ولد محمد الأغظف أبلغ أطرافا سياسية برغبة الحكومة في فتح حوار معها (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

عرضت الحكومة الموريتانية بشكل رسمي الحوار مع المعارضة، وأبلغت أطرافا سياسية معارضة نيتها فتح حوار سياسي حول أهم الإشكالات والقضايا السياسية التي تشغل بال السياسيين الموريتانيين.

وبدأ رئيس الوزراء مولاي محمد الأغظف عرض الحوار على بعض الأطراف المعارضة، وشملت حتى الآن حزب اتحاد قوى التقدم، وهو أحد أبرز الأحزاب السياسية المشكلة لمنسقية قوى المعارضة وأكثرها راديكالية وتشددا ضد النظام الحالي.

كما شملت أيضا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل الإسلامي) وهو حزب معارض، لكنه غير منضو تحت لواء منسقية المعارضة.

شروط
ولم يستجب رئيس اتحاد قوى التقدم لدعوة رئيس الوزراء، وطلب تأجيل اللقاء حتى يتم التشاور مع المنسقية بشأنه وفق ما أفادت مصادر من الحزب.

ولد منصورأعلن استعداد حزبه المبدئي للحوار مع الحكومة (الجزيرة نت)

أما رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) محمد جميل ولد منصور فقد التقى ولد محمد الأغظف، وتباحثا معا حول سبل إنجاح الحوار السياسي والشروط التي يضعها الحزب للمشاركة بأي حوار يجري الوقت الحالي.

وقال ولد منصور للجزيرة نت إنه أبلغ رئيس الحكومة باستعداد حزبه المبدئي للمشاركة في الحوار السياسي، ولكن شريطة أن يكون شاملا في موضوعاته بحيث يتطرق لمختلف جوانب الأزمة السياسية وطرق الخروج منها، والمشاركين فيه حيث لا يستثني أي طرف في الساحة السياسية.

كما اشترط الحزب -وفق ولد منصور- أن يكون الحوار جديا لا يهدف للالتفاف على الأوضاع الراهنة، ولا يسعى لاستهلاك الوقت وإشغال الرأي العام الذي يعيش أوضاعا صعبة ويعاني ظروفا اقتصادية واجتماعية قاسية.

ويعتبر موضوع الحوار السياسي بين النظام والمعارضة إحدى أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية بسبب تصلب الطرفين، وإلقاء كل منهما مسؤولية تعطيل الحوار على الطرف الآخر.

وكان لافتا أن كلا الطرفين يطالب بالحوار ويدعو له دون أن يبادر أي منهما بخطوات عملية تجسد الحوار، وتفتح الطريق أمام إطلاقه بشكل عملي بعيدا عن التصريحات وإبداء حسن النوايا من هذا الطرف أو ذاك.

سياق ثورات

ولد سيدي مولود أكد أنه لا بديل للنظام غير الحوار لتجنب مزيد من الاحتقان (الجزيرة )
وتأتي الدعوة الحالية للحوار ضمن سياق عربي وإقليمي وحتى محلي يتميز بحراك شعبي وثورات في أكثر من بلد عربي تطالب بتغيير الأنظمة الحاكمة وبمزيد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية.

 لكن المسؤولين الموريتانيين يؤكدون أن البلاد لا زالت بعيدة من هذه الثورات، في حين أن المعارضة تؤكد أن نفس الظروف التي أشعلت الثورات في البلدان الأخرى هي نفسها الموجودة في موريتانيا.

ولا يستبعد المحلل السياسي محمد الأمين سيدي مولود جنوح كلا طرفي السياسة هذه المرة للحوار، حيث سيكونان رابحين معا من أي حوار جدي يخرج البلاد من الأزمة السياسية ويبعدها عن شبح التأثر بالمناخ الإقليمي والعربي الحالي حيث الثورات أو العنف.

ويضيف في تصريحه للجزيرة نت أن البديل عن الحوار بالنسبة للنظام هو المزيد من الاحتقان في أحسن الأحوال، وإذا استمر الاحتقان فلن يكون البلد بعيدا من رياح الثورة بأي حال من الأحوال.

أما المعارضة التقليدية فهي رابحة ومستفيدة من إطلاق حوار سياسي الوقت الحالي، لاعتبارات عدة من أبرزها أن الدرس المستوحى من الثورات العربية يبين أن المعارضات التقليدية لم تكن هي اللاعب الأبرز ولا المستفيد الأول من هذه الثورات، بل إنها في بعض البلدان كانت ثورة تجديدية على النظام والمعارضة التقليدية معا.

المصدر : الجزيرة