مظاهرة حاشدة لأكراد العراق في السليمانية الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

تظاهر الآلاف يوم الأحد في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق، في أكبر احتجاج حتى الآن على حكومة الإقليم للمطالبة بإصلاحات سياسية ووضع حد للفساد وتحسين الخدمات.

وتجمع الآلاف في الساحة الرئيسية بالسليمانية -ثاني أكبر مدينة في المنطقة الكردية- للاحتفال ببداية العام الكردي والفارسي الجديد "النيروز" لكن الاحتفال سرعان ما تحول إلى حشد احتجاجي للمطالبة بالإصلاح.

ولوح المحتشدون بالأعلام الكردية مرددين هتافات تدعو للإصلاح ووضع حد للفساد وتحسين الخدمات الأساسية، كما أشعلت في الساحة -التي يخيم فيها المحتجون منذ الشهر الماضي- نار كبيرة وفقا للتقاليد المعمول بها، وحمل الآباء أطفالهم كي يتمكنوا من متابعة المشهد.

ويقول المحتجون إن حكومة الإقليم صارت فاسدة وغير ديمقراطية، خاصة أنه يهيمن على الحياة السياسية فيه منذ عقود حزبان رئيسيان هما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني.

وقالت متحدثة باسم المحتجين في السليمانية "تجمعنا بالآلاف اليوم للاحتفال بعيد النيروز، والتشديد على أننا لا نزال نطالب بالاستجابة لمطالبنا الخاصة بالإصلاح.. نحن هنا لنقول إن مطالبنا لم تلب بعد".

ورغم أن مظاهرة الأحد كانت أكبر احتجاج حتى الآن في السليمانية، فإنها كانت سلمية وكان وجود الأمن محدودا للغاية.

يذكر أن الاحتجاجات انطلقت في إقليم كردستان يوم 17 فبراير/شباط الماضي من ساحة السراي بالسليمانية، لكنها تحولت إلى العنف بعدما تصدت أجهزة الأمن للمتظاهرين واستخدمت ضدهم الرصاص الحي مما أفضى إلى مقتل شخصين وجرح العشرات، وقد تواصلت المظاهرات منذئذ وشهدت سقوط قتلى وعشرات الجرحى.

ويتظاهر العراقيون منذ أسابيع للمطالبة بإصلاحات سياسية وتحسين الخدمات، لكن المظاهرات في غير الإقليم الكردي هدأت نوعا ما منذ مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في يوم من الاحتجاجات العنيفة الشهر الماضي.

المصدر : رويترز