انضمام المسؤولين العسكريين والسياسيين للثورة زاد من قوتها (رويترز)

 

أعلن وزير الدفاع اليمني ولاء القوات المسلحة وتأييدها للرئيس علي عبد الله صالح، وذلك بعد ساعات من إعلان عدد من كبار القيادات العسكرية والسياسية إضافة إلى عدد كبير من السفراء دعمهم للثورة، أما خارجيا فقد نددت كل من واشنطن ولندن باستعمال القوة ضد المتظاهرين في حين تمايزت باريس بدعوتها الرئيس الصالح للتنحي.


وقال وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد إن الجيش يساند الرئيس عبد الله صالح وإنه مستعد للدفاع عنه ضد أي "انقلاب على الديمقراطية".

ولم يتضح بعد ما إن كان إعلان وزير الدفاع إشارة إلى إنقسام جوهري داخل الجيش اليمني، لا سيما أن الضباط الذين أعلنوا الانضمام للثورة اليوم يعدون من أهم القادة العسكريين في اليمن.

 

وأضاف وزير الدفاع بعد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني -الذي قال إنه في حال انعقاد دائم- أن القوات المسلحة ستظل وفيّة لقسمها أمام الله والشعب والقيادة السياسية في ظل الرئيس صالح، مشيرا إلى أن القوات المسلحة لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بأي محاولة للانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية أو انتهاك لأمن الوطن والمواطنين.

اللواء علي محسن يعلن تأييده للثورة


جاء بيان وزارة الدفاع بعد ساعات من إعلان عشرات من كبار ضباط الجيش اليمني انضمامهم إلى الثورة، وأبرز هؤلاء قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية وقائد الفرقة المدرعة الأولى اللواء الركن علي محسن الأحمر، ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جانب قائد المنطقة العسكرية الشرقية.    


لمزيد من التفاصيل
نقر هنا)

 

تصدع النظام

وفضلا عما شكله موقف القادة العسكريين، فقد أضاف إعلان العشرات من السياسيين والدبلوماسيين وشيوخ القبائل عن انضمامهم للثورة صدعا جوهريا للنظام السياسي.

وأعلن سفراء اليمن في كل من الولايات المتحدة وروسيا وبلجيكا والصين وإسبانيا وألمانيا وفرنسا والتشيك والإمارات وسوريا ومصر والأردن وقطر وسلطنة عمان وباكستان وإندونيسيا والهند والعراق ودول أخرى انضمامهم للثورة، إلى جانب عدد كبير من الدبلوماسيين في السفارات في واشنطن ودبي وجدة وبكين وتونس والمجر.

 

كما تتالى مسلسل انضمام المسؤولين السياسيين لفريق المطالبين بتنحي الرئيس اليمني حيث انضم إلى الثوار النائب العام اليمني وثلاثون نائبا وعشرات المسؤولين من الحزب الحاكم ومستشار رئيس الوزراء، كما أعلن كل من محافظ عدن ووكيل محافظة لحج ورئيس فرع المؤتمر الحاكم استقالتهما وانضمامهما إلى المطالبين بإسقاط النظام.


وكان ثلاثة وزراء وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين قد أعلنوا استقالاتهم احتجاجا على استخدام العنف ضد المتظاهرين، الأمر الذي دفع الرئيس اليمني إلى إقالة الحكومة بأكملها أمس الأحد.

جوبيه: على الرئيس اليمني التنحي (الفرنسية)

تنديد غربي
خارجيا قال البيت الأبيض إنه أبلغ الحكومة اليمنية أن العنف ضد المتظاهرين "غير مقبول". في السياق ذاته حثت السفارة الأميركية في اليمن مواطنيها على البقاء في منازلهم مساء اليوم الاثنين نظرا لانعدام الاستقرار في البلاد.

هذا وقد عبر رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون عن انزعاج بلاده الشديد بسبب الأحداث الجارية في اليمن.

وأضاف كاميرون أمام البرلمان "نحن منزعجون للغاية بسبب ما يحدث في اليمن وخصوصا الأحداث الأخيرة، وندعو كل بلد في هذه المنطقة لتلبية تطلعات شعبه بالإصلاح لا بالقمع".

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن استقالة الرئيس اليمني أصبحت أمرا حتميا الآن مع تصاعد الاضطرابات هناك وموجة انشقاقات واستقالات بين ضباط الجيش والدبلوماسيين.

وقال جوبيه في مؤتمر صحفي في بروكسل "نقول هذا لليمن حيث تسوء الأوضاع، نرى اليوم أن رحيل الرئيس صالح بات أمرا لا مناص منه".

المصدر : الجزيرة + وكالات