جون كيري حرص على زيارة ميدان التحرير أثناء وجوده في القاهرة (رويترز) 

الجزيرة نت-القاهرة

قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي جون كيرى إن العملية العسكرية الغربية التي تتم حاليا في ليبيا ليس هدفها إزاحة العقيد معمر القذافي، بل حماية المدنيين والشعب الليبي.

وجاءت تصريحات كيري له عقب لقائه أمس الأحد في القاهرة مع وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي. وحرص كيري على زيارة ميدان التحرير أثناء وجوده بالقاهرة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ما يحدث في ليبيا الآن نفس السيناريو العراقي، نفى كيرى ذلك مؤكداً أنه لا يوجد أي رغبة لدى بلاده لوضع قوات أميركية أو أجنبية أخرى على الأرض في ليبيا أو أي دولة عربية أو إسلامية أخرى.

وأعرب عن أمله في أن يكون البعض قد تعلم الدرس، مضيفا "نريد أن تتمتع الشعوب العربية بالحرية وأن تختار بإرادتها وتعترف حكوماتها بتلك الاختيارات، وإذا كان الشعب الليبي قد قرر التغيير فإن الأمر متروك له، ونحن لا نريد أن نرى المدنيين الأبرياء يقتلون بأيدي قوات مرتزقة".

وأشار كيري إلى أن المصريين نجحوا في الوصول إلى التغيير بشكل سلمي، مما يعطي نموذجا لتكرار ذلك في حال وجود قيادة مستعدة لاتخاذ قرارات مسؤولة، "فقد كان الشعب المصري يريد رحيل الرئيس حسني مبارك وهو في النهاية قرر التنحي واحترم الحقوق المدنية ومطالب الشعب".

وحول ظاهرة انتشار المظاهرات في العالم العربي وما إذا كانت الولايات المتحدة تخشى انتشار الفوضى في الشرق الأوسط، قال كيري "نأمل أن تحترم الجماعات المختلفة داخل كل دولة حقوق الجماعات الأخرى بما يسمح للجميع بإبداء رأيه، وهو ما يسمح به المناخ الديمقراطي، ولكن الديمقراطية لا تعني أن الجميع يحصل على كل ما يطلبه".

جون كيري:
تقدمت بمشروع قرار مع جون ماكين لإنشاء صندوق للتمويل لمساعدة مصر في إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم من أجل خلق المزيد من فرص العمل حتى يسير الاقتصاد إلى الأمام، خاصة أن الاقتصاد المصري يعاني حاليا
"

الديون
ورداً على سؤال حول إمكانية أن تلغي الولايات المتحدة بعض الديون على مصر، قال كيري "لقد تقدمت بمشروع قرار مع جون ماكين لإنشاء صندوق للتمويل لمساعدة مصر في إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة الحجم من أجل خلق المزيد من فرص العمل حتى يسير الاقتصاد إلى الأمام، خاصة أن الاقتصاد المصري يعاني حاليا".

وأعرب عن أمله في تمرير المشروع في الكونغرس في ميزانية هذا العام ربما على بداية سبتمبر/أيلول القادم وربما قبل ذلك، مشيرا إلى أن الصندوق سيبلغ حجمة نحو 60 مليون دولار وسيركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار كيري إلى أن المصريين هم الذين سيقومون بأيديهم ببناء اقتصادهم والسير به إلى الأمام للخروج من الأزمة الحالية، مؤكدا أنه استمع إلى آراء المسؤولين المصريين حول هذا الموضوع، كما تم تقديم تلك الرؤية إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري أثناء زيارتها الأخيرة إلى مصر، وسنبحث الأمر في الولايات المتحدة التي ستبذل قصارى جهدها من أجل مساعدة الاقتصاد المصري لأنها تريد أن تحقق مصر النجاح.

ثروة مبارك
ورداً على سؤال حول حجم ثروة الرئيس المخلوع حسني مبارك في أميركا، قال كيري إن ما قيل عن ثروتة خطأ لفظي خلط بينه وبين القذافي، مؤكدا أن القرار يعود إلى الحكومة المصرية في المطالبة بتجميد أموال مبارك وهو ليس قرار الولايات المتحدة، "فهناك حكومة سيتم اختيارها عقب الانتخابات القادمة في مصر، وستحدد تلك الحكومة اختياراتها وسنحترم نحن ذلك".

وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة تشعر بالخوف من وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم، قال "لسنا خائفين، وأتفهم أنهم يمثلون تشكيلة كبيرة من أناس مختلفين، والأمر متروك للمصريين لتحديد قرارهم في الانتخابات المقبلة".

وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقبل أن يتولى الإخوان الحكم في مصر، قال إن "القرار متروك للشعب المصري، والولايات المتحدة ليست هي التي تحدد من يحكم بل الشعب المصري هو الذي يختار الأقدر على تولي الحكم لتحقيق مصالحه، ونحن نحتاج إلى احترام اختيارات الشعب المصري ولكن بشرط أن تكون الانتخابات عادلة ومفتوحة وشفافة ويعتد بها، وأعتقد أن هذا ما يريده الشعب المصري".

المصدر : الجزيرة