قصف طرابلس ودخان حول مقر القذافي
آخر تحديث: 2011/3/21 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/21 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/17 هـ

قصف طرابلس ودخان حول مقر القذافي

تورنادو بريطانية تقلع في بداية مهمة جديدة فوق الأجواء الليبية (رويترز)

جددت قوات التحالف قصفها لمواقع تابعة للعقيد الليبي معمر القذافي في العاصمة طرابلس, وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من اتجاه المجمع الرئاسي, في أعقاب انفجار قوي. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن أحد مباني مقر القذافي في باب العزيزية دمر في القصف.

كما أطلقت مضادات للطائرات من محيط منزل القذافي في باب العزيزية وسط طرابلس، وفق ما أدلى به شهود عيان. ولم يعرف بعد ما إذا كان رد هذه المضادات على طائرات التحالف أو صواريخ موجهة من البحر.

وقال مسؤول عسكري في الائتلاف الدولي لوكالة الأنباء الفرنسية إنه جرى تدمير مبنى إداري يؤوي مركز قيادة وتحكم في مقر القذافي في باب العزيزية.

وقال متحدث باسم النظام الليبي للصحفيين الذين أخذوا لزيارة الموقع إن القصف كان من الممكن أن يقتل مئات المدنيين المتجمعين في مقر القذافي على بعد حوالي 400 متر من المبنى الذي دمر.

وأعلن مدير هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال بيل غورتني أن قوات القذافي تعاني من العزلة والإرباك, مشددا على أن الهجمات الأميركية الفرنسية والبريطانية على القوات البرية الليبية جنوبي بنغازي كانت "ناجحة بدرجة كبيرة".

وشدد غورتني على أن قوات التحالف لا تلاحق القذافي, ونفى وقوع خسائر في صفوفها, وقال إن كل الطائرات عادت سالمة بعد الضربات. كما نفى المسؤول الأميركي في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع وجود دلائل على خسائر بشرية مدنية.

وشكك في كل تصريحات القذافي بما فيها وقف إطلاق النار, وقال في الوقت نفسه إنه من المرجح أن يبقى باستطاعة ليبيا استخدام المروحيات رغم الحظر الجوي, ورفض الكشف عن جدول زمني لانتهاء العمليات.

وأعلن غورتني أن طائرات أميركية وبريطانية وفرنسية تنفذ الآن منطقة الحظر الجوي، لكن من المتوقع كما قال انضمام دول أخرى "كل يوم"، مشيرا إلى أن قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي أعلن عنها.

نيران الدفاعات الأرضية الليبية
حاولت التصدي لطائرات التحالف (رويترز)
طائرات قطرية
في الوقت نفسه ذكرت وكالة الأنباء القطرية في وقت سابق أن طائرات قطرية تشارك في فرض الحظر الجوي فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الأمن الذي صدر بعد توجه من جامعة الدول العربية في هذا الخصوص.

وقد انطلقت طائرتان قطريتان صباح أمس من مطار الدوحة نحو ليبيا وهما تحملان أجهزة ومعدات بعضها لتلبية الاحتياجات المدنية كأنابيب الغاز ومولدات للطاقة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية إن قطر ستحرك أربع طائرات للمشاركة في تنفيذ قرار مجلس الأمن، بينما أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية مايكل مولن أن طائرات من قطر في طريقها لأخذ مواقعها قرب ليبيا للمشاركة في العمليات، وأن دولا أخرى تعهدت بالمشاركة.

وقف النار الليبي
وكان مسؤول عسكري ليبي قد أعلن مساء أمس الأحد إصدار القوات المسلحة أوامر لجميع وحداتها العسكرية بالالتزام الفوري لوقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة التاسعة ليلا بالتوقيت المحلي.

وأوضح المتحدث العسكري للقوات المسلحة الليبية العقيد ميلاد الفقهي في بيان أن هذا القرار اتخذ بعدما قبلت هذه القوات ما جاء في البيان الصادر عن اللجنة الرئاسية الخماسية المشكلة من مجلس السلم والأمن الأفريقي.

بدوره أعلن عضو القيادة الشعبية الاجتماعية محمد الشريف في بيان له أن هذه القيادة أوصت القوات المسلحة بإصدار أوامرها إلى جميع وحداتها بوقف إطلاق النار، وعن تسيير مسيرة سلمية تتوجه إلى مدينة بنغازي.

وأشار إلى أن هذه المسيرة ستستخدم فيها كل وسائل المواصلات للالتحام بسكان بنغازي للتعزية في كل الضحايا والتسامح وإقامة صلاة الغائب.

وقال إن المشاركين في المسيرة "سيجلسون كعائلة واحدة لمناقشة شؤون بلادهم ومستقبلها بطريقة ديمقراطية".

سكان يتفقدون الدمار الذي لحق بكتائب القذافي على طريق بنغازي-أجدابيا (رويترز)
التقاط الأنفاس
في هذه الأثناء ومع استمرار قصف الطائرات الحربية والمعارك على الأراضي الليبية لليوم الثاني على التوالي، تمكن الثوار من التقاط أنفاسهم من جديد، حيث توجهت مجموعات منهم نحو أجدابيا ومناطق أخرى بليبيا لاستعادة السيطرة عليها.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة للجزيرة إنه تم التخلص من الكتائب الأمنية التي تقدمت نحو بنغازي بعتاد حربي كان كفيلا بإبادة المدينة.

وقال غوقة إن الثوار دحروا هذه الكتائب إلى خارج المدينة "ثم تكفلت القوات الدولية بتدميرها بعد ذلك"، مضيفا أن "كتائب القذافي أحدثت دمارا كبيرا في بنغازي".

وبينما أشار غوقة إلى قتلى بالعشرات في مصراتة, قال متحدث باسم شباب الثورة في ليبيا إن القناصة يطلقون النار من أسطح المباني في هذ المدينة.

من جهة ثانية, حرك الثوار قواتهم إلى قرب أجدابيا بعدما ألحقت غارات طائرات التحالف خسائر فادحة بقوات القذافي على الطريق المؤدي إلى البلدة الإستراتيجية الواقعة في شرق البلاد.

وقال مقاتلو المعارضة إنهم ينتظرون المزيد من الضربات الجوية الغربية
التي يأملون أن تضعف قوات القذافي أكثر قبل أن يتحركوا إلى داخل أجدابيا التي اضطروا للخروج منها قبل أيام تحت وطأة نيران كثيفة.

وقال عبد الله الزنتاني الذي يقاتل في صفوف المعارضة "لدينا معلومات بأن دبابات القذافي أمامنا، ولدينا معلومات أيضا بأن القوات الغربية ستقصفها، لذا فنحن ننتظر الضربات الجوية قبل أن نمضي قدما".

المصدر : الجزيرة + وكالات