درعا تتأهب لاحتجاجات جديدة
آخر تحديث: 2011/3/21 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/21 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/17 هـ

درعا تتأهب لاحتجاجات جديدة

المتظاهرون في درعا احتجوا على الفساد والاعتقالات مطالبين برفع سقف الحريات (الجزيرة)

وسط مخاوف من التدخلات الأمنية, تشيع مدينة درعا السورية بعد صلاة ظهر اليوم الاثنين جنازة الشاب رائد الكرد, خامس ضحية من المتظاهرين الذين سقطوا في المواجهات مع قوات الأمن المستمرة منذ ثلاثة أيام.

وتوقع عدد من سكان درعا مشاركة مئات من السوريين القادمين من محافظات أخرى في تشييع الجنازة كنوع من المؤازرة وتقديم واجب العزاء، وسط مخاوف من أن تمنعهم السلطات الأمنية من دخول المدينة.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن الأهالي رجحوا ارتفاع موجة الاحتجاجات ظهر الاثنين عند خروج الجنازة من أحد مساجد المدينة التي تم حرق عدد من مبانيها الحكومية بعد ظهر أمس الأحد، بينها مبنى لمقر حزب البعث الحاكم ومنزل المحافظ ومقر القصر العدلي ومرآب تابع لشرطة المرور وعدد من فروع شركتين للهاتف الجوال.

وكان أهالي درعا قد بدؤوا احتجاجات قبل عدة أيام على الفساد والاعتقالات  التعسفية، مطالبين برفع سقف الحريات العامة وتحسين مستوى الأوضاع  المعيشية وخلق فرص عمل للشباب وإلغاء قانون الطوارئ المعمول به في سوريا منذ نحو 48 عاما.

وبينما وصل وفد حكومي إلى درعا للتعزية في القتلى الذين سقطوا هناك, قال متظاهرون إنهم يرفضون قانون الطوارئ وإنهم يتطلعون إلى الحرية.

وقد أطلقت قوات الأمن الغاز المدمع على المحتجين, في حين قال سكان إن ما لا يقل عن 40 شخصا نقلوا للعلاج في المسجد العمري الرئيسي بالمدينة القديمة بعد استنشاق الغاز.

وقال أحد المقيمين لرويترز إن "المسجد العمري أصبح الآن مستشفى ميدانيا، وإن قوات الأمن تعرف الآن أنها لا تستطيع دخول المدينة القديمة دون إراقة المزيد من الدماء".

إضراب
من ناحية أخرى, قالت منظمات حقوقية إن النساء المعتقلات على خلفية المشاركة في الاحتجاجات دخلن في إضراب مفتوح عن الطعام بسجن دوما للنساء بالعاصمة دمشق.

السلطات االسورية أعلنت تشكيل لجنة
رسمية للتحقيق في أحداث درعا (الجزيرة)
وذكر بيان لمنظمات حقوقية أن عشر نساء اعتقلن بتهمة النيل من هيبة الدولة وتعكير صفو العلاقة بين عناصر الأمة.

وكان احتجاج صامت في دمشق ضم 150 شخصا بدمشق الأسبوع الماضي, قد طالب بالإفراج عن آلاف السجناء السياسيين. كما ظهرت كتابات على جدران المدارس وصوامع الغلال بعبارات مثل "الشعب يريد إسقاط النظام", وهو شعار الثورتين المصرية والتونسية.

الموقف الرسمي
في المقابل, قال بيان رسمي إن "متسللين يزعمون أنهم ضباط كبار يزورون مراكز الأمن ويطلبون من قوات الأمن إطلاق النار على أي تجمع مشبوه".

وأضاف البيان "يتعين على المواطنين الإبلاغ عن أي شخص يشتبه في محاولته خداع الأجهزة الأمنية لاستخدام العنف والذخيرة الحية ضد أي تجمع مشبوه". كما أفاد مصدر رسمي سوري بأن السلطات قررت الإفراج عن مجموعة من الشباب المعتقلين على خلفية مظاهرات درعا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله إنه "لم يثبت التحقيق إدانة الشبان وسيتم إطلاق سراحهم فورا". وأضاف "أن اللجنة تتابع البحث عن المسببين والفاعلين الحقيقيين"، دون أن تذكر أي تفاصيل إضافية.

وقد سعت الحكومة لتهدئة الاستياء الشعبي في درعا بوعدها بالإفراج عن الشبان، وبدا أن الأمور كانت تتجه إلى التهدئة مع قيام وفد ترأسه عضو القيادة القطرية في حزب البعث أسامة عدي بزيارة المحافظة ولقاء الوجهاء والمسؤولين المحليين للوقوف على الأحداث.

وأكد شهود عيان للجزيرة نت أن لقاء مطولا عقد صباح الأحد بمبنى المحافظة بين وفد ترأسه وزير الإدارة المحلية تامر الحجة وضم فيصل المقداد نائب وزير الخارجية وشخصيات أمنية رفيعة المستوى مع شيوخ ووجهاء من المنطقة, لم تتضح نتائجه.

وكانت السلطات قد أعلنت أنها قررت تشكيل لجنة رسمية للتحقيق، ولمعالجة الأحداث في درعا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات