صائب عريقات: هناك قناعة بأن المفاوضات مع حكومة نتنياهو غير ممكنة (الأوروبية-أرشيف)

كشف المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الأحد أن القيادة الفلسطينية قررت التوجه إلى الأمم المتحدة لتقديم طلب الاعتراف بدولة فلسطين ضمن حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال عريقات إن منظمة التحرير الفلسطينية ومركزية منظمة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) واللجنة التنفيذية اتخذوا قرارا بذلك وهذا هو خيار محمود عباس الآن"، من دون أن يحدد متى سيتم تقديم الطلب.

وأضاف أن "خيار تقديم فلسطين طلب عضوية كاملة لمجلس الأمن الدولي، يعتبر خيارا واقعيا لا بد من العمل لتنفيذه في أسرع وقت ممكن".

وأوضح "لقد أصبحنا مقتنعين بأن المفاوضات مع حكومة (بنيامين) نتنياهو غير ممكنة لأنها ترفض وقف الاستيطان ومرجعية المفاوضات على أساس حدود عام 1967، لذلك قررت القيادة الفلسطينية أن تبدأ بتنفيذ خياراتها البديلة للمفاوضات وأولها طلب الاعتراف".

محاولة إلغاء
وتعتبر وثيقة صادرة عن منظمة التحرير "أن قرار إسرائيل إعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية وفق القرار العسكري الإسرائيلي رقم 1650 وإعادة الإدارة المدنية الإسرائيلية وسلسلة من الإجراءات الأخرى، محاولة لإلغاء ولاية السلطة الفلسطينية".

وتضيف أن هذه الإجراءات "مخطط إسرائيلي لمنع قيام دولة فلسطين، أي تفضيل تعميق الاحتلال من خلال الاستيطان وفرض الحقائق على الأرض".
لكن الوثيقة تشير إلى رفض حل السلطة الفلسطينية وتعتبرها "محطة للانتقال من الاحتلال إلى الدولة المستقلة".

وتحمل الوثيقة التي أعدتها دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية عنوان "الوضع السياسي على ضوء استمرار وقف المفاوضات ونجاح الخيارات الفلسطينية".

وتعتبر أن "فلسطين دولة تحت الاحتلال، والاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل انتصارا للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وليس خطوة شكلية".

وثيقة منظمة التحرير: فلسطين دولة تحت الاحتلال، والاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل انتصارا للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني وليس خطوة شكلية
"
إعادة للخريطة
وترى "أن الاعتراف إضافة إلى الأهمية السياسية التي يمثلها، يخرج إقامة دولة فلسطين من مربع المفاوضات والتي تصر إسرائيل عليها، أي أن تكون دولة فلسطين نتيجة للمفاوضات، إلى مربع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، أي أن ميلاد فلسطين وإعادتها إلى خريطة الجغرافيا هي عمل يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وتتمسك الوثيقة بأن "دولة فلسطين كانت قائمة قبل إقامة دولة إسرائيل، وقبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 لأن فلسطين وضعت تحت الانتداب البريطاني عام 1922 بقرار عصبة الأمم المتحدة أسوة بأقاليم كثيرة نالت جميعها استقلالها فيما بعد باستثناء فلسطين".

وتشير إلى أن "اعتراف المجتمع الدولي بدولة فلسطين يعني أن فلسطين دولة تحت الاحتلال وليست أراضي متنازعا عليها كما تحاول إسرائيل تكريسه".

وتذكر أن "فلسطين تتمتع بعضوية كاملة في الجامعة العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77.. ولها صفة مراقب في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية (..) وأكثر من 110 بعثات دبلوماسية في مختلف القارات (..) منها 77 سفارة".

وتعتبر أنه مع الحصول على الاعتراف "يصبح الانسحاب التدريجي للاحتلال الإسرائيلي والذي بدأ بقطاع غزة وأريحا عام 1994 واستكمل من غالبية المناطق المأهولة بالسكان في الضفة الغربية، ونقل الولاية الأمنية للسلطة الفلسطينية.. جزءا لا يتجزأ من عملية الاستقلال الفلسطيني".

المصدر : الفرنسية