ثوار في بنغازي على متن دبابة غنموها في معركة مع كتائب القذافي (رويترز)

نفى المجلس العسكري لثوار 17 فبراير في ليبيا ما تردد من أنباء عن قيام مصر بتقديم مساعدات عسكرية للثوار، في حين أكدت صحيفة أميركية صحة هذه المعلومات نقلا عن مسؤولين أميركيين وآخرين ليبيين مؤيدين للثورة.
 
فقد شدد الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري التابع للمجلس الانتقالي الوطني خالد السايح في مؤتمر صحفي عقده أمس السبت في بنغازي على أن ثوار ائتلاف السابع عشر من فبراير لم يستلموا أي نوع من أنواع السلاح من الخارج سواء من مصر أو من غيرها من دول العالم.
 
بيد أن صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلت عن مراسليها في القاهرة تشارلز ليفنسون وماثيو روزنبرغ خبرا نشرته أمس السبت يقول إن الجيش المصري بدأ شحن أسلحة عبر الحدود إلى الثوار الليبيين بمعرفة مسبقة من الجانب الأميركي.
 
 السايح نفى تسلم ثوار ليبيا أي أسلحة من الخارج بما فيه مصر
ونسب المراسلان هذه المعلومات إلى مسؤولين أميركيين وآخرين ليبيين ناشطين في ائتلاف 17 فبراير المناهض للعقيد القذافي.
 
أسلحة خفيفة
وأوضح المراسلان أن الشحنات العسكرية -التي أرسلت برا عبر الحدود المصرية الليبية حيث يسيطر الثوار على الشرق الليبي- ضمت أسلحة فردية خفيفة مثل البنادق الآلية والذخيرة في خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد قيام حكومة خارجية بتزويد الثوار الليبيين بمساعدات عسكرية.
 
وذكرت الصحيفة أن هذه الشحنات تعتبر أقوى مؤشر حتى الآن على مواقف بعض الدول العربية المؤيدة للجهود المبذولة للتدخل عسكريا لصالح الثوار المؤيدين للديمقراطية في صراعهم ضد نظام القذافي وكتائبه الأمنية.
 
ويلفت الخبر الانتباه إلى أن شحن أسلحة مصرية إلى ليبيا يأتي بعد تردد أبداه البيت الأبيض في دعم الدعوات التي طالب فيها أعضاء في الكونغرس الأميركي بتسليح الثوار الليبيين بشكل مباشر.
 
البيت الأبيض
وأضاف أن البيت الأبيض رد على هذه الدعوات بالقول إنه يحتاج لتقويم ميداني يعطي صورة أوضح عن طبيعة الثوار وسياساتهم المستقبلية في حال تسلمهم السلطة.
 
 منفذ السلوم المصري على الحدود مع ليبيا
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى لم تحدد اسمه قوله إن شحنات الأسلحة المصرية إلى الثوار الليبيين بدأت بالفعل قبل عدة أيام مؤكدا استمرارها في الأيام المقبلة، لكنه أوضح أنه لا يوجد موقف رسمي أميركي حيال هذا الموضوع رغم معرفة الإدارة الأميركية بذلك.
 
وأضاف المسؤول الأميركي أن شحنات الأسلحة المحدودة والمتأخرة إلى الثوار الليبيين تأتي في مسعى لكسر التفوق العسكري الميداني الذي تحققه القوات الموالية للقذافي المدعومة بالدبابات والطيران والمدفعية.
 
الوسيط الليبي
وفي الوقت الذي تعذر فيه الحصول على تعليق رسمي من وزارة الخارجية أو رئاسة مجلس الوزراء المؤقت في مصر، قالت الصحيفة الأميركية إن دبلوماسيا مصريا في واشنطن نفى عمله بهذه الأنباء جملة وتفصيلا.
 
بيد أن صحيفة وول ستريت جورنال نسبت إلى رجل أعمال ليبي يدعى هاني سوفلاكيس يعمل ضابط ارتباط بين رجال الثورة الليبية والحكومة المصرية المؤقتة منذ بدء انتفاضة 17 فبراير في بنغازي وانتقالها إلى مدن ليبية أخرى.
 
ووفقا لرجل الأعمال الليبي تتدفق الأسلحة إلى ليبيا بضوء أخضر أميركي مؤكدا أن واشنطن لا ترغب في التورط مباشرة في هذه القضية.
 
كما نسبت الصحيفة إلى مسؤولين غربيين وآخرين في الثورة الليبية قولهم إن الولايات المتحدة لا ترغب أصلا في أن ينظر إليها على أنها تقود أي عمل عسكري ضد العقيد القذافي في محاولة لعدم إثارة مشاعر الكراهية التي انتشرت في العالمين العربي والإسلامي بعد غزوها العراق وأفغانستان.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال