الرئيس التونسي المؤقت قال إن المصالحة لن تشمل من أجرم في حق الشعب (الجزيرة)

دعا الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع إلى مصالحة وطنية بتونس تقوم على أساس محاسبة "قانونية عادلة وشفافة".

وقال المبزع في كلمة اليوم الأحد بمناسبة الذكرى الـ55 لاستقلال تونس إنه "من باب العدل والإنصاف ألا تشمل هذه المصالحة كل من أجرم في حق الشعب وثبتت إدانته قضائيا".

مشيرا إلى أن "المصالحة الوطنية يجب أن تستند إلى المحاسبة القانونية العادلة والشفافة صونا لحقوق الجميع وحفاظا على مصالح الشعب التونسي".

وقال إن اعتماد هذا الخيار في المرحلة السياسية الانتقالية التي تمر بها تونس سيكون له "إسهام مباشر في إنجاح البناء الديمقراطي".

وأوضح المبزع -بحسب مقتطفات من خطابه أوردتها وكالة تونس أفريقيا للأنباء الحكومية- أن "المصالحة تؤمن صلابة البنيان وتماسكه وديمومته وحصانته من الارتداد كما أنها تعد الضامن لانخراط الجميع في خدمة هدف مشترك تجسده مصلحة تونس وشعبها مهما تنوعت المسالك وتعددت المناهج أو اشتد التنافس الديمقراطي النزيه".

ولاحظ المبزع من جهة أخرى أن الثورة التي شهدتها تونس تشكل "مظهرا من مظاهر الوفاء لأرواح شهداء حركة التحرير الذين ضحوا من أجل تونس وعزتها، ومن أجل أن يحيى الشعب حياة حرة كريمة".

وأضاف "إذا كان المهم في هذه الثورة قد تم، وهو القطع مع النظام الذي كرس الأحادية وسخرها لنهب قدرات الشعب، فإن ما ينتظرنا هو التجسيد الفعلي لأهداف الثورة وخاصة تجسيد الانتقال الديمقراطي نحو نظام يستمد شرعيته من الشعب دون سواه ويقوم على التعددية والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية".

جدل
وكانت تونس شهدت إثر الإطاحة بنظام بن علي في 14 يناير/كانون الثاني الماضي القبض على عشرات من أقارب الرئيس المخلوع وأعوانه وصدرت برقيات إيداع وجلب بحق العديد منهم بتهم تتعلق أساسا بالفساد والاستيلاء على أموال عمومية.

وتشهد الساحة السياسية التونسية جدلا بشأن كيفية التعامل مع الضالعين في قضايا فساد أو في المساهمة مع بن علي في قمع الشعب التونسي لأكثر من عقدين.

وشدد رئيس الوزراء المؤقت الباجي قائد السبسي في وقت سابق على أن "حقوق الإنسان يجب أن تكون للجميع، ولكل الحق في محام يدافع عنه مهما كانت جريمته".

المصدر : يو بي آي