اعتدى حراس وزير خارجية ليبيا السابق علي عبد السلام التريكي على فريق الجزيرة وأرغمه على مغادرة الفندق الذي يقيم به التريكي الموجود بتونس في زيارة لم يعلن عنها من قبل.

كما شارك عناصر حراسة تابعون للفندق في هذا الاعتداء. وربط مراقبون زيارة التريكي الذي طلبت طرابلس اعتماده مندوبا دائما لليبيا بالأمم المتحدة بدلا عن عبد الرحمن شلقم، بسعيه إلى لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي من المتوقع أن يزور تونس الأسبوع المقبل.

وذكر التقرير أن شيئا ما أزعج التريكي وأخرجه عن طور الصواب وفقد لباقة وكياسة من يحترف الدبلوماسية.

وأوضح التقرير أن التريكي كان يمني النفس بأن يظل بعيدا عن الأضواء، لكن حضور كاميرا الجزيرة أفسد عليه خلوته وبعثر عليه خططه فأوعز إلى رجال الأمن حوله بأن يتخلصوا من زائر ثقيل الظل.

وقد تنامى خبر زيارة التريكي لتونس إلى علم مواطنين ليبيين في تونس فجاء بعضهم إلى الفندق احتجاجا على من يصفونه بعميل القذافي، وربط بعضهم الزيارة بمساع ليبية للضغط على دول الجوار بعد قرار مجلس الأمن فرض حظر جوي على ليبيا.

وأشار التقرير إلى قول مراقبين بأن ما يفسر زيارة التريكي في هذا التوقيت بالذات هو سعيه لمقابلة بان الذي سيزور تونس الأسبوع المقبل.

وختم التقرير بالقول "إنه ليس مستغربا أن تلقى الصحافة الحرة مثل هذا التعامل من النظام الليبي، فمن اعتاد تكميم الأفواه لا يضيره أن يبطش بالأصوات الحرة لظنه أنه سيبقى خارج دائرة المحاسبة والمساءلة".

المصدر : الجزيرة