صالح قال إن ثورات المنطقة جزء من مؤامرة أميركية وإسرائيلية (الجزيرة)

دعت الولايات المتحدة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاستجابة لطموحات شعبه، ونفت أن يكون للاضطرابات التي تشهدها بلاده أي عامل خارجي. يأتي ذلك في حين أقال الرئيس صالح حكام خمس محافظات تشهد اضطرابات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في رسالة عبر موقع تويتر "الاحتجاجات في اليمن ليست نتاج مؤامرات خارجية. الرئيس صالح يعرف ذلك جيدا. شعبه يستحق استجابة أفضل".

وكان الرئيس اليمني قد اعتبر في كلمة له يوم أمس أن ما يجري من ثورات في المنطقة العربية ليس إلا "مجرد ثورة إعلامية تديرها الولايات المتحدة من غرفة في تل أبيب".

وقلل صالح من أهمية الاحتجاجات في اليمن, وقال إن الشعب اليمني يختلف عن التونسي والمصري, مشيرا إلى أن "اليمن يعاني من مشاكل في الجنوب والشمال وهو أحوج الشعوب إلى الوحدة".

كما جدد في لقاء مع طلبة كلية الطب بجامعة صنعاء, تأكيده أنه "لا توريث أو تمديد للحكم"، وقال "كلما قدمت تنازلات رفعت المعارضة سقف مطالبها".

وكان صالح قد أبدى الاثنين استعداده للرحيل عن السلطة بعد حكم استمر 32 عاما "شريطة انتقال سلس للحكم ومن دون أعمال فوضى"، مشيرا إلى أن المطالب بإسقاطه أثرت على اقتصاد البلاد.

المظاهرات المطالبة برحيل صالح عمت العديد من المدن اليمنية (رويترز)

إقالة محافظين
وعلى صعيد متصل أقال الرئيس اليمني حكام خمس محافظات تشهد اضطرابات. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الإقالات شملت محافظي محافظات حضرموت وعدن والحديدة ولحج وأبين، دون أن تعطي تفسيرا لأسباب الإقالات.

لكن مصدرا سياسيا أكد لوكالة يونايتد برس إنترناشونال أن الإقالات لها علاقات بمظاهرات يوم أمس التي عمت عددا من المدن اليمنية ضمن ما أطلقت عليه المعارضة "يوم الغضب".

ففي العاصمة صنعاء نقل مراسل الجزيرة نت عبده عايش أن مئات الآلاف من اليمنيين تظاهروا للمطالبة بإسقاط النظام وللتضامن مع مدينة عدن التي سقط فيها عشرات القتلى خلال مظاهرة سلمية قمعتها قوات الأمن.

واكتظت ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء بعشرات الآلاف الذين ضجت أصواتهم وارتفعت بصوت واحد مطالبة الرئيس صالح بالرحيل، وهتفوا "اعتصام اعتصام.. حتى رحيل النظام"، كما رفعت شعارات وصور عديدة تدعو للمطالب نفسها.

وكان لافتا انضمام عسكريين إلى المعتصمين يوم أمس الثلاثاء، بينهم ضابط برتبة ملازم أول خاطب الحشود قائلا "من اليوم سأكون في صف الشعب، وليس في صف الكراسي"، مؤكدا أنه لن يؤدي التحية العسكرية إلا لمن هم أعلى رتبة منه ممن حضروا لساحة التغيير أمام جامعة صنعاء.

وبدوره أعلن الشيخ علي الشبواني -وهو أحد مشايخ قبائل مأرب- انضمامه إلى صفوف المطالبين برحيل نظام الرئيس صالح.

الشيخ الزنداني أيد مطالب المحتجين واعتبر التظاهر حقا دستوريا (الجزيرة-أرشيف) 
اتساع التظاهر
واتسعت رقعة المظاهرات والاعتصامات لتشمل عشر محافظات إلى جانب العاصمة صنعاء، وهي: عدن، وتعز، والحديدة، وإب، وصعدة، ولحج، والضالع، وحضرموت، ومأرب، وعمران، إلى جانب تدفق متظاهرين من محافظات ريمة والمحويت والجوف، ومجاميع من القبائل المحيطة بالعاصمة، لمشاركة المعتصمين في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء.

وقد أيد الداعية اليمني الشهير الشيخ عبد المجيد الزنداني مطالب المعتصمين أمام جامعة صنعاء، وقال إنه "لا شرعية لحاكم لا يرتضيه شعبه، وإن الشعب هو صاحب الحق في اختيار حكامه ونوابه".

واعتبر الزنداني خروج الشباب في مظاهرات واعتصامات "حقا دستوريا وشرعيا، وهو نوع من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، كما دعا المعتصمين إلى الاستمرار في مسيرتهم والحفاظ على سلميتها.

وفي المقابل نظم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الثلاثاء مظاهرة بميدان التحرير، وردد المتظاهرون المشاركون فيها هتافات "سبعة واحد واحد.. علي أحسن واحد"، و"يا الله احمي علي عبد الله"، و"بالروح بالدم نفديك يا علي".

المصدر : الجزيرة + وكالات