الشفافية تراجع مشاركتها بهيئة مغربية
آخر تحديث: 2011/3/19 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/19 الساعة 16:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/15 هـ

الشفافية تراجع مشاركتها بهيئة مغربية

رتبة المغرب في مؤشر إدراك الرشوة أخذت في التقهقر في السنوات الأخيرة (الجزيرة)


أعلنت منظمة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبارنسي المغرب) أنها بصدد مراجعة مشاركتها في تجربة الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، وهي هيئة حكومية مغربية قدمت السنة الماضية أول تقرير سنوي لها. وستقرر المنظمة -على ضوء نتائج المراجعة- إن كانت ستواصل مشاركتها.

 

وقال المكتب التنفيذي لترانسبارنسي المغرب إنه "آن الأوان أن تعمل جميع مكونات الهيئة على تقييم مساهمتها، سواء داخلها أو على مستوى قطاعاتها، وذلك في مجال محاربة الرشوة".

 

وعللت المنظمة هذه الخطوة في بيان صحفي لها بما أسمته "تبرير الهيئة المركزية هشاشة حصيلتها بضعف الوسائل والصلاحيات المخولة إليها".

 

وأشارت إلى أن الرأي العام المغربي لم يلمس في العمل الذي تقوم به الهيئة فضحا للتعسف ومواجهة للمسؤولين عنها ومساندة لضحايا ممارسات الرشوة.

جانب من ندوة برلمانية بشأن الرشوة في المغرب (الجزيرة)

وعود

وتعقيبا على ما جاء في الخطاب الأخير لملك المغرب محمد السادس بشأن الإصلاح الدستوري وإشارته إلى مسألة الشفافية وتقديم الحساب، قالت ترانسبارنسي إن الارتياح بهذا الشأن لن يتأتى بمجرد الإعلان عن وعود بإصلاحات مؤسساتية مقبلة، بل يتطلب من السلطات الصرامة في التصدي لاستغلال النفوذ والإفلات من العقاب.

 

وأشارت إلى أن ضعف تفاعل السلطات مع "الفضائح" التي تهز الشارع المغربي يوميا يفند مزاعم الدولة بمحاربة الرشوة، بل يدفع أيضا إلى زعزعة الثقة في الإصلاحات المعلن عنها.

 

وكان المؤشر العالمي لإدراك الرشوة لسنة 2010 قد وضع المغرب في المرتبة 85 من بين 178 دولة شملها المؤشر، الذي تنجزه سنويا منظمة الشفافية الدولية (ترانسبارنسي)، والتي قالت إنه بالرغم من تقدم المغرب بـ0.1 نقطة مقارنة مع سنة 2009 فإن رتبة هذه الدولة تظل متدنية، سواء على المستوى الإقليمي أو على مستوى البلدان التي لها نفس المستوى التنموي أو أقل.

 

يرى ستة من أصل عشرة مغاربة أن العمل الحكومي لمكافحة الرشوة يظل دون جدوى، وعبرت نسبة 28% من المشاركين في الاستطلاع المذكور عن استعدادهم لفضح الرشوة
رشوة متفشية 

وقال 79.2% من المغاربة المشاركين في استطلاع رأي أنجزته المنظمة نفسها إن حجم انتشار الرشوة قد تفاقم أو لم يتغير، بينما رأى 5% أنه تفاقم بشكل كبير، كما أن نسبة مماثلة ذهبت إلى العكس.

 

وتُعتمد الرشى لتسريع إنجاز الإجراءات لدى المصالح الحكومية، واجتناب المشاكل المحتملة مع السلطات، ويبقى القضاء والأمن والإدارات الحكومية أكثر القطاعات تعرضا للرشوة في المغرب.

 

ويرى ستة من أصل عشرة مغاربة أن العمل الحكومي لمكافحة الرشوة يظل دون جدوى، وعبرت نسبة 28% من المشاركين في الاستطلاع المذكور عن استعدادهم لفضح الرشوة، وتعزى هذه النسبة المتدنية إلى غياب آليات لحماية المُبلغين عن هذه الآفة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات