مطالب المتظاهرين في العراق تركزت مؤخرا على تحسين الأحوال المعيشية (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

تحت عنوان "جمعة التحدي", يستعد متظاهرون في العراق لتنظيم احتجاجات اليوم الجمعة, ضمن سلسلة فعاليات تتجدد كل جمعة, إضافة إلى أخرى يومية, تطالب بالإصلاح وتحسين الأحوال المعيشية.

وقال عبد الرحمن خلف الجبوري -أحد منظمي مظاهرات الجمعة في ساحة التحرير- للجزيرة نت "لن تتوقف هذه المظاهرات رغم إهمالها من قبل الإعلام العربي والدولي، ما دام الهدف هو إصلاح النظام الذي أقيم أساسا على مبدأ المحاصّة الطائفية التي جاء بها المحتل الأميركي، وما نجم عنها بعد ذلك من تشكيل حكومة ضعيفة ناقصة العدد والكفاءة".

أكبر من المظاهرات
وأعرب أبو ياسر -وهو أحد المتظاهرين- عن شعوره بفقد الأمل, وقال للجزيرة نت "تجاوز عمري أربعين عاما وصار من الصعب أن أحصل على فرصة عمل، بينما يستطيع من تجاوز الستين إذا كان قادما من إيران أن يحصل على فرصة العمل التي يريدها متى شاء".

واتفق وطن حيدر -أحد منتسبي شرطة الحمايات الخاصة- مع أبو ياسر، وقال للجزيرة نت إن "المظاهرات تجعل المسؤول يشعر بمعاناة من انتخبه وصوت له في الانتخابات فيبدأ بإصلاح نفسه".

وفي مقابل ذلك, رأت أم ليث (ربة بيت) أنه "لا داعي للمظاهرات لأنها تعطل مصالح الناس.. المشكلة أن المظاهرات لا تحل المشكلة, فمشكلتنا في العراق كبيرة ومعقدة".

ولكن أم جعفر رأت عكس ذلك، إذ تقول إن "المظاهرات مفيدة لأنها تكشف تقصير الحكومة وتدفعها إلى إصلاح الأخطاء.. رأينا كيف تحركت الحكومة بعد المظاهرات.. صارت هناك حركة لتبليط شوارع، وحملات لتنظيف المدينة.. حركت المظاهرات أشياء كثيرة وأنا مع استمرارها".

ودعا سعد محمد -وكيل لتوزيع مواد الغذاء المدعوم- إلى أن تكون المظاهرات سلمية, قائلا إن "التظاهر حق من حقوق الحياة المدنية الحديثة.. ولكي يكون هذا الحق في محله يجب أن تكون المظاهرات سلمية.. أنا أدعو إلى تجنب العنف".

وبينما هددت الناشطة ينار محمد -التي تحمل الجنسية الكندية- برفع شعار "إسقاط النظام" إذا لم تستجب الحكومة لمطالب المتظاهرين, يصر الصحفي عباس الأزرقي -وهو أحد منظمي المظاهرات- على أن تكون المظاهرات سلمية، وأن يكون المطلب هو إصلاح النظام.

المصدر : الجزيرة