هيلاري كلينتون رفقة الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع بتونس (الفرنسية

احتج تونسيون أمس الخميس ضد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي جاءت لتقديم الدعم الأميركي سياسيا وماليا للنظام التونسي الجديد، في حين احتج صحفيون على طريقة تعامل الطاقم الأمني للوزيرة معهم.

ورفع تونسيون خلال تجمعاتهم أمام وزارة الخارجية وفي شارع بورقيبة شعارات تندد بزيارة الوزيرة الأميركية مثل "هيلاري ارحلي" و"لا للوجود العسكري الأميركي في تونس" و"شوفوا إرهاب الأميركيان.. أبو غريب هو البرهان"، في إشارة إلى سجن أبو غريب بالعراق.

وبدورهم احتج الصحفيون -الذين تمت دعوتهم لتغطية المؤتمر الصحفي لكلينتون- على طريقة تعامل أفراد الطاقم الأمني الأميركي الذي كان مرافقا للوزيرة.

فقد فتش هذا الطاقم الصحفيين وعمد إلى إهانة بعضهم بإخضاع معداتهم الإلكترونية وكاميرات التصوير إلى تفتيش بواسطة كلب بوليسي، مما أثار استياء الجميع وتعالت الأصوات المنددة بمثل هذا الانتهاك لهم وللسيادة التونسية.

وتراجع أفراد الطاقم الأمني الأميركي بسبب احتجاجات الصحفيين، وفسحوا المجال لأفراد الأمن التونسي ليقوموا بعملية التفتيش.

غير أن إهانة الصحفيين تواصلت بتأخر هيلاري كلينتون عن موعد المؤتمر الصحفي حيث انتظروا أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة دون أن تأتي ودون إبلاغهم بما إذا كان المؤتمر الصحفي قد ألغي، الأمر الذي دفع غالبيتهم إلى مغادرة مقر وزارة الخارجية التونسية.

ورفض مسؤولو الخارجية التونسية تفسير الأمر للصحفيين، وتركوه للإشاعات التي قالت إن المسؤولين التونسيين طلبوا من كلينتون تغيير مكان المؤتمر الصحفي لتفادي أي احتكاك مع المواطنين الذين كانوا ينددون بزيارتها أمام مقر وزارة الخارجية التونسية.

وكانت هيلاري كلينتون وصلت في ساعة متأخرة من مساء الخميس إلى تونس قادمة من القاهرة ضمن جولتها على عدد من دول المنطقة.

والتقت كلينتون بالرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع، ورئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي، ونظيرها المولدي الكافي وممثلين عن تنظيمات المجتمع المدني.

وقالت كلينتون لقناة تلفزيونية تونسية إن "الولايات المتحدة وقفت مع تونس أثناء استقلالكم والآن سنقف إلى جانبكم مع سعيكم للانتقال إلى الديمقراطية والازدهار"، معتبرة أن "الثورة هي مجرد بداية".

وكشفت للصحفيين أن الولايات المتحدة ستشارك في مؤتمر للمانحين يعقد في وقت لاحق من العام الحالي لمساعدة تونس.

وتعتبر زيارة كلينتون لتونس الأولى لها منذ رحيل الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني الماضي، وجاءت بعد زيارات لعدد من المسؤولين الأميركيين توافدوا على تونس بشكل لافت، منهم جيفري فيلتمان ووليام بيرنز، وعضوا الكونغرس جون ماكين وجوزيف ليبرمان.

المصدر : وكالات