قصفت القوات التابعة للعقيد معمر القذافي أحياء سكنية بمدينة أجدابيا شرقي ليبيا، كما نفذت غارات على مطار بنينة في محيط مدينة بنغازي شرقي البلاد، لكن الثوار قالوا إنها أخطأت أهدافها ولم تنجم عنها أي أضرار جسيمة.

وقال مقاتل من الثوار لوكالة رويترز إن مناطق سكنية في أجدابيا تعرضت لقصف مدفعي عنيف وتدمير كبير.

وبدوره نقل مراسل الجزيرة عثمان البتيري عن شهود عيان وسكان في أجدابيا أنها تتعرض لقصف مدفعي كثيف، وخصوصا في حي الدامور.

وأضاف أن المدينة مغلقة لا يخرج أو يدخل إليها أحد، مشيرا إلى أن الكثير من السكان نزحوا من المدينة مساء أمس في ظل نقص حاد في المواد الغذائية.

وتشير المعلومات الواردة من أجدابيا أيضا أن الثوار استطاعوا أسر أحد أفراد كتائب القذافي اليوم الخميس، كما غنموا ست دبابات في كمين نفذوه قرب البوابة الجنوبية للمدينة.

وقد حشد نظام العقيد قوات ضخمة ودبابات وراجمات صواريخ في محاولة للسيطرة على أجدابيا الواقعة على خليج سرت على بعد 150 كلم جنوب غربي بنغازي.

كتائب القذافي نفذت قصفا مدفعيا وجويا عنيفا على أجدابيا
إسقاط طائرات
وفي بنغازي شرق ليبيا قال متحدث عسكري من الثوار إن مطار بنينة القريب من المدينة يتعرض لليوم الثاني على التوالي لغارات جوية من طائرات تابعة للقذافي، لكن هذه الغارات لم تسفر عن أضرار جسيمة ولم تعطل الحركة في المطار.

وقد أكدت مصادر الثوار إسقاط بعض الطائرات التي قامت بالقصف، في وقت تحدث فيه التلفزيون الرسمي عن سماع دوي انفجارات وإطلاق نار قرب بنغازي من دون ذكر أي تفاصيل أخرى.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "ليبيا اليوم" أن الثوار في بنغازي أسقطوا طائرات تابعة للقذافي، واحدة جنوبي بنغازي بمنطقة سيدي منصور، وأخرى في الليثي، وثالثة في قمينس الواقعة على بعد 50 كلم غرب بنغازي.

وبدوره قال مصدر عسكري لصحيفة برنيق الليبية إن الثوار تمكنوا من إسقاط ثلاث طائرات، إحداها من طراز ميراج تحطمت بمنطقة بوعطني جنوب بنغازي، في حين تحطمت الثانية عند منطقة سيدي منصور شرق المدينة، والثالثة عند بلدة سلوق (50 كلم جنوب بنغازي).

مصراتة ومدن أخرى
وبينما أعلن التلفزيون التابع للقذافي أن قواته ستحكم سيطرتها على مصراتة بغربي البلاد قبل صباح الغد؛ أكد الثوار تمكنهم من صد هجوم على المدينة، كما أكد سكان محليون لوكالة رويترز أن المدينة مازالت تحت سيطرة الثوار.

وبدوره نفى عضو اللجنة الإعلامية لشباب ثورة 17 فبراير سعدون المصراتي للجزيرة أن تكون المدينة سقطت بيد الكتائب، وأشار إلى أنه بعد القصف الليلي ساد هدوء وسط تحركات لكتائب القذافي قرب المدينة في محاولة لتجميع صفوفها.

وتفيد المعلومات الواردة من هناك أن كتائب القذافي تحتجز مدنيين بأحد الأحياء الجنوبية قرب القاعدة الجوية التي تسيطر عليها وتستخدمهم دروعا بشرية تتقدم بهم إلى وسط المدينة.

وكان القذافي قال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مساء أمس إن قواته ستخوض ما وصفها بمعركة حاسمة في مصراتة اليوم، ودعا أنصاره لعدم ترك هذه المدينة بيد من وصفهم بحفنة من المجانين.

الثوار أسقطوا ثلاث طائرات تابعة للقذافي بأطراف مدينة بنغازي
استعداد للدفاع
وقالت مصادر طبية إن كتائب القذافي تكبدت نحو ثمانين قتيلا إضافة إلى عشرات الجرحى خلال هجمات أمس على المدينة.

وقال المتحدث باسم شباب ثورة 17 فبراير عبد الباسط أبو مزيريق للجزيرة إن الهجوم الذي تعرضت له المدينة أسفر عن مقتل 18 شخصا بينهم امرأتان.

وأشار أبو مزيريق إلى أن الكتائب قد تعمد إلى تدمير المناطق القريبة من البحر، وأن الثوار يتوقعون استخدام زوارق بحرية لضرب المدينة. لكنه شدد على أنهم مستعدون للدفاع عن مصراتة ومقارعة الكتائب وأنه على يقين من هزيمة قوات القذافي.

وفي تطورات ميدانية أخرى قطعت كتائب القذافي بعض الطرق المؤدية لمنطقة يفرن والرييانة، كما واصلت تعزيز وجودها حول يفرن والزنتان، في ظل انقطاع كامل للاتصالات عن منطقة الجبل الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات