محتجون يرددون هتافات مناوئة للرئيس صالح في ساحة التغيير بصنعاء (الفرنسية)

أصيب خمسة أشخاص بجروح في هجوم نفذه مدنيون ملثمون على محتجين يطالبون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح وسط صنعاء. وفي الحديدة قتل شخص وجرح أكثر من 200 آخرين في مواجهات بين الشرطة وموالين للحكومة ومحتجين، في حين يسود الهدوء عدن جنوبي البلاد.

وقال شهود عيان ومعتصمون لوكالة الصحافة الفرنسية إن المحتجين في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء تعرضوا خلال الليل لمحاولة اقتحام ولهجوم بالأسلحة النارية والعصي والخناجر.

وذكر شهود للوكالة أن الهجوم نفذه "بعض الملثمين من المدنيين" الذين يقول المحتجون إنهم "بلطجية" موالون للنظام.

وبحسب المعتصمين، فإن توترا يسود ساحة الجامعة حيث يعتصم الآلاف للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد زيدان إن الوضع هادئ اليوم بعد هجوم الليلة الماضية، مشيرا إلى أن المهاجمين تمكنوا من شن هجومهم رغم أن الشباب المعتصمين شكلوا قوة من القبائل اليمنية لحماية منافذ الساحة بعد انضمام أكثر من 50 قبيلة للثورة.

مواجهات عنيفة

عسكريون انضموا للمعتصمين بجامعة صنعاء (الجزيرة)
وكان يوم أمس شهد مواجهات عنيفة بين قوات الأمن اليمنية والموالين للحكومة من جهة والمحتجين من جهة أخرى في عدة مدن يمنية.

ففي الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، قالت مصادر طبية وشهود عيان إن شخصا قتل وجرح أكثر من 200 شخص في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين.

وقال مصدر طبي في أحد مستشفيات المدنية إن المستشفى استقبل عشرات الحالات المحتجين الذين أصيبوا في المواجهات.

واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والهراوات والغاز المدمع لتفريق الاحتجاج، كما هاجم أنصار الحكومة الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية المتظاهرين في المدينة.

وناشد متظاهرون المستشفيات الخاصة بإرسال سيارات إسعاف، وطلبوا من اليمنيين التبرع بالدم لعلاج الجرحى، وقالوا إن المستشفى الرئيسي بالمدينة قد امتلأ بالكامل.

وعاد المحتجون إلى التجمع مرة أخرى بعد أن فرقتهم قوات الأمن، وواصلوا الهتاف.

وقال أحد المحتجين لوكالة رويترز عبر الهاتف إن قوات الأمن -التي كان معظم أفرادها يرتدون الملابس المدنية- طوقت المعتصمين، لكنها انسحبت فيما بعد.

وقال اثنان من المحتجين لرويترز إن بعض المحتجين المصابين تعرضوا لمطاردة قوات الأمن وللضرب حتى بعد وصولهم إلى المستشفى، ولم يتسن التأكد من ذلك.

وفي تعز قالت الناشطة بشرى المقطري إن أفرادا من الشرطة يرتدون الزى المدني استهدفوا النساء وضربوهن أثناء تجمع بالمدينة، مشيرة إلى أن 11 امرأة على الأقل أصبن بجراح.

هدوء بعدن

مسلح بزي مدني قرب جامع النور في مدينة الشيخ عثمان بعدن (الجزيرة نت) 
يأتي ذلك في وقت خيم فيه الهدوء على جميع المناطق في مدينة عدن جنوبي اليمن بعد الأحداث الدامية التي شهدتها بلدة دار سعد خلال الأيام الماضية، في حين تواصلت الاعتصامات الشعبية المطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح بخاصة في المنصورة وكريتر والمعلا والشيخ عثمان.

ونقل مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن عن مصدر محلي في بلدة دار سعد بعدن قوله إن الهدوء التام يسود البلدة منذ يوم أمس بعد انسحاب جميع قوات الأمن وقيام أهالي المنطقة بفرض سيطرتهم على مبنى الشرطة، ورفع العوائق والحواجز الإسمنتية من الأرصفة في شوارع وأزقة البلدة.

وعلمت الجزيرة نت أن مظاهرة احتجاجية حاشدة يعد لها أهالي المنطقة الجمعة القادمة عقب تشييع جثث ثلاثة من بين قتلى الاحتجاجات التي شهدتها البلدة خلال الأيام الماضية وأسفرت عن سقوط ستة قتلى و19 جريحا، وأحرق المحتجون خلالها ثلاث عربات لنقل الجند ومبنى للشرطة واستولوا على جميع الأسلحة والمحتويات التي كانت داخله.

وكانت قوات الأمن أعادت انتشارها في بلدة خور مكسر وشددت من إجراءاتها
الأمنية في محيط حي السفارات وعدد من المنشآت الحيوية بما فيها مطار عدن الدولي، في حين شوهد مسلحون بزي مدني داخل بعض أحياء مدينة الشيخ عثمان.

من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية في مدينة الشيخ عثمان مساء أمس بأن مواطنا يدعى أديب الإرياني (30 عاما) يقطن في منطقة الممدارة أقدم على صب البنزين على جسده وأشعل في نفسه النار احتجاجا على تدهور أوضاعه المعيشية.

وقالت المصادر إن المواطن نقل إلى مستشفى الجمهورية وهو في حالة صحية حرجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات