المحتجون قالوا إن مسؤولي وزارة الداخلية رفضوا لقاءهم (رويترز)

تظاهر عشرات في العاصمة السورية دمشق لليوم الثاني على التوالي وطالبوا بإطلاق السجناء السياسيين، في تجمع فرقته قوى كبيرة من الأمن وانتهى باعتقال نحو 20 متظاهرا.

ونظمت المظاهرة أمام وزارة الداخلية في ساحة المرجة، حيث طالب نحو 150 شخصا بالإفراج عن أقاربهم وأصدقائهم من المعتقلين السياسيين ولقاء وزير الداخلية لرفع مطالبهم.

وقال المحتجون إنهم لم يستطيعوا مقابلة الوزير، وأبلغ مسؤولون المتظاهرين أن لقاء الوزير يحتاج تقديم طلب.

وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المتظاهرين كانوا يتوقعون أن يلتقي الوزير أهالي المعتقلين لا أن يحضر رجال أمن باللباس المدني، رغم أن المطالب هي الإفراج عن المعتقلين وإطلاق الحريات لا إسقاط النظام الذي يقوده بشار الأسد منذ العام 2000.

لكن مدير مكتب الجزيرة في دمشق نقل عن مصادر حقوقية قولها إن الوزارة استقبلت فعلا ممثلين عن ثماني عائلات معتقلين، وإنْ لم يتضح ما جرى بين الطرفين.

وتدخلت قوات كبيرة من الشرطة ومن رجال الأمن بالزي المدني، واستعملت العصي لتفريق المتظاهرين الذين مُزقت صور المعتقلين التي رفعوها.

لقطة فيديو من الإنترنت تظهر احتجاجا شهدته دمشق أمس
إصابات واعتقالات
وأصيب أحد المتظاهرين في رأسه، واعتقل نحو 20 آخرين بينهم -حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ووكالات الأنباء- الناشطة سهير الأتاسي والمفكر الطيب تيزيني وبعض أقارب المحامي السياسي كمال لبواني المعتقل بتهمة إضعاف "الشعور القومي"، إضافة إلى المدون الكردي كمال حسين شيخو الذي أفرج عنه بكفالة الأحد الماضي، وينتظر محاكمته على كتابات عدت مضرة بالوطن.

وصاح ضابط شرطة بالمحتجين "هذا ليس احتجاجا سلميا"، ورد أحد المتظاهرين "بلى. هذا احتجاج سلمي".

وقال مسؤول في الداخلية "من الطبيعي أن نستقبل الأقارب في الوزارة ونستمع إلى شكاواهم"، لكنه تحدث عن مندسين تسللوا إلى المظاهرة وأطلقوا بعض الشعارات.

مظاهرة مناوئة
وفي مكان الاحتجاج نفسه، تظاهر بعض من مؤيدي النظام ورددوا "بالروح بالدم نفديك يا بشار" مثلما حدث أمس في سوق الحميدية وسوق الحريقة حين خرج بضع عشرات للاحتجاج على غياب الحريات.

وقالت الناشطة الأتاسي أمس للجزيرة إنها أول مرة تسمع فيها هتافات تنادي بالحرية في سوريا التي لن تكون حسبها في منأى عن احتجاجات تعرفها بلدان عربية أخرى، وذكرت أنها فوجئت لما يجري في بلادها.

لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تحدث الثلاثاء عن إصلاحات ستطبق في بلاده هذا العام.

وجاءت مظاهرات أمس واليوم استجابة لنداءات على فيسبوك، وانضم إلى إحدى الصفحات واسمها "الثورة السورية 2011" عشرات الآلاف من المؤيدين.

وتقدر دوائر حقوقية بما بين 3000 و4000 عدد المعتقلين السياسيين في سوريا التي يحكمها حزب البعث العربي الاشتراكي منذ 1963 وتعيش في حالة طوارئ مستمرة منذ ذلك التاريخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات