تواصلت الاحتجاجات في صنعاء وعدة مدن يمنية للمطالبة برحيل نظام علي عبد الله صالح، بينما بدأ التحقيق في القضية التي رفعها محامون ضد السلطات يتهمونها باستخدام غازات محرمة في هجوم قوات الأمن على المعتصمين بساحة التغيير بالعاصمة قبل أيام.

ففي مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر قالت مصادر طبية وشهود عيان إن أكثر من 200 شخص أصيبوا في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين يطالبون بتنحي صالح.

وقال مصدر طبي في أحد مستشفيات المدنية إن المشفى استقبل عشرات الحالات المحتجين الذين أصيبوا في المواجهات.

من مظاهرة في عدن تطالب بإسقاط النظام(الجزيرة)
أما مدينة عدن فشهدت اليوم إعادة تمركز قوات الأمن عند مداخلها والتقاطعات الرئيسية، حيث أقيمت حواجز تفتيش ومراقبة.

وأفاد شهود عيان بأن هناك مسلحين بلباس مدني يجوبون شوارع بعض المدن، ومنها شارع الشيخ عثمان والممدارة، بينما يواصل آلاف من المتظاهرين اعتصامهم في مخيمات المنصورة وكريتر ومدينة الشعب والمعلا بمحافظة عدن وفي مدينتي زنجبار بأبين وعتق بشبوة.

وفي العاصمة صنعاء أفاد مراسل الجزيرة أحمد زيدان بأن هدوءا يسود ساحة جامعة صنعاء التي باتت تعرف بساحة التغيير حيث يواصل المحتجون اعتصامهم، ولم تشهد هذه الساحة أي اشتباكات مع الأمن ولا من يصفهم شباب الثورة بالبلاطجة منذ مهاجمة الأمن للساحة قبل أيام.

وأضاف المراسل أن الشباب المعتصمين شكلوا قوة من القبائل اليمنية لحماية منافذ الساحة بعد انضمام أكثر من 50 قبيلة للثورة، وبالتالي يصعب على قوات الأمن مهاجمة المعتصمين، لأن ذلك سيعرض من يقدم على هذا الأمر للثأر من هذه القبائل.

النيابة بساحة التغيير
وقد زار وكيل النيابة العامة اليمنية المستشفى الميداني في الساحة, حيث بدأ التحقيق في القضية التي رفعها محامون ضد السلطات ويتهمونها باستخدام غازات محرمة في هجوم قوات الأمن على المعتصمين قبل بضعة أيام.

الغازات سببت حالات تشنج للمصابين (الجزيرة)
ونقل مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد زيدان عن المحامين قولهم إنه إذا لم يبت القضاء اليمني في هذه القضية فسيلاحقون الجناة في المحاكم الدولية.

وذكر أن الأطباء أخدوا عينات من دم بعض الذين تعرضوا لهذه الغازات التي تسبب تهيجا عصبيا شاملا ورجفة وصداعا شديدا وتبين لهم أن أكثر من مادة سمية داخل أجسامهم، وبالتالي من الصعب تحديد المصل المعالج لهم.

عشرات المعتقلين
في الأثناء كشفت مصادر أمنية عن وجود 45 من شباب ثورة التغيير في زنازين داخل معسكر قوات الأمن المركزي بصنعاء بعد اختطافهم في الأيام القليلة الماضية على خلفية الاعتصامات المطالبة برحيل النظام منذ قرابة الشهر.

وذكرت المصادر أن "المعتقلين يتعرضون لشتى أنواع وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي من قبل قيادة معسكر الأمن المركزي الذي يديره نجل شقيق الرئيس العميد يحيى محمد عبدالله صالح".

وحذر شباب الثورة الشعبية اليمنية من مغبة الاستمرار في اختطاف وتعذيب زملائهم، مؤكدين أنه سيلاحق الجناة ويقدمون للعدالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات