اتجاه لتشديد العقوبات على القذافي
آخر تحديث: 2011/3/15 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/15 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/11 هـ

اتجاه لتشديد العقوبات على القذافي

ساركوزي التقى الأسبوع الماضي جبريل وعلي العيساوي ممثلين عن المعارضة الليبية (الفرنسية)

وزعت دول أعضاء في مجلس الأمن مشروع قرار يشدد عقوبات أقرت الشهر الماضي ضد نظام معمر القذافي، في وقت عطلت فيه تحفظات العديد من الدول الأعضاء في مجموعة الثماني الكبار اتفاقا في باريس على إعلان حظر جوي، قالت فرنسا اليوم إن الأحداث باتت تتجاوزه.

وقال دبلوماسي غربي في نيويورك لم يكشف هويته إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا ولبنان (عن الجامعة العربية) يقودون جهود صياغة مشروع قرار يوزع على أعضاء المجلس اليوم، لتعزيز عقوبات فرضت قبل 17 يوما على نظام القذافي، وشملت حظرا على الأصول وعلى السفر وتوريد السلاح، وإحالة ملف الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ويأتي مشروع القرار في وقت فشل فيه وزراء خارجية مجموعة الثمانية في باريس في الاتفاق على فرض حظر جوي في ليبيا لمنع قصف القوات المعارضة.

ولم يتضمن بيان ختامي أي إشارة إلى الحظر الجوي، وإن حذر القذافي من "عواقب وخيمة" إذا تجاهل "حق مواطنيه" في الديمقراطية، وحث مجلس الأمن على زيادة الضغط عليه، وشدد على إشراك الجامعة العربية في أي عمل عقابي قد تتخذه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

فيسترفيله: لا نريد الغرق في حرب أخرى في شمال أفريقيا (الفرنسية-أرشيف)
تحفظات
وحسب مصدر دبلوماسي من مجموعة الثماني "الأميركيون يميلون إلى مجلس الأمن، والروس يريدون تفاصيل أكبر عن الحظر الجوي وهم حذرون، لكن الألمان عارضوه تماما".

وقال وزير خارجية ألمانيا غيدو فيسترفيله "التدخل العسكري ليس حلا .. إنه صعب جدا وخطير"، قبل أن يضيف "لا نريد الغرق في حرب أخرى في شمال أفريقيا".

وحذر أمس وزير خارجية فرنسا آلان جوبيه -الذي عين الأسبوع الماضي فقط في منصبه الجديد- من التأخر في فرض منطقة حظر طيران في وقت تتقدم فيه قوات القذافي.

وقال "لو استعملنا القوة العسكرية الأسبوع الماضي.. لما حدثت ربما الانتكاسة التي أصابت المعارضة".

لكن فرنسا عادت اليوم وقالت إنها ترى أن فرض حظر الطيران قرار تجاوزته الأحداث الآن.

وحاول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في اجتماع باريس تأكيد الدور القيادي لبلاده -التي ترأس مجموعة الثماني حاليا- في أزمة ليبيا، بعدما عده مراقبون تخبطا لدبلوماسيتها.

وتتحفظ أيضا على الحظر الجوي الصين وإيطاليا، في حين دعت الولايات المتحدة إلى التريث ريثما يعرف كيف تساعد الجامعة العربية في فرضه.

الكونغرس والأزمة
وقد دعا السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغار-عضو لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ- إلى أن تتحمل الجامعة العربية نفقات الحظر، ودعا باراك أوباما إلى إعلان الحرب على ليبيا إذا أرادت إدارته فرض تحليق الطيران، ليستطيع الكونغرس مناقشة المسألة، مذكرا بأن جهدا أميركيا كهذا يتطلب مشاركة أميركية وموارد عسكرية يتحملها دافعو الضرائب.

أما كندا فقالت إنها لا تعارض الفكرة، لكن ترغب في معرفة كيفية تطبيقها.

كلينتون اكتفت بأن وعدت ببحث مطالب التسليح التي رفعتها المعارضة الليبية (رويترز)
وفي نيويورك تحدث سفير لبنان الأمم المتحدة نواف سلام عن نقاط غير واضحة في مسألة قضية الحظر الجوي -الذي تقود بريطانيا وفرنسا الجهود الدولية لإعلانه-، ومنها تحديد مفهومه، وكيفية تطبيقه وقدرته على حماية المدنيين.

في غياب كلينتون
وقد عقد لقاء باريس الرئيسي في غياب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي غادرت اليوم العاصمة الفرنسية إلى القاهرة بعد لقاء أمس بأحمد جبريل عضو المجلس الانتقالي الوطني الليبي الذي اجتمع الأسبوع الماضي ساركوزي، في لقاء تبعه اعتراف فرنسي بهذه الهيئة.

لكن دبلوماسيين أميركيين وصفوا لقاء كلينتون وجبريل بالخاص، في تلميح ضمني إلى أنه لا يرقى إلى اعتراف أميركي بالهيئة التي انضوت فيها المعارضة الليبية.

وطلبت المعارضة الليبية ممثلة في ائتلاف 17 فبراير من كلينتون مساعدة عسكرية أميركية، لكن الوزيرة اكتفت بالقول إنها ستبحث الموضوع، دون وعود واضحة.

خذلان الحلفاء
واستبعد القذافي نجاح القوى الدولية في فرض الحظر الجوي، وذلك في لقاء بصحيفة إيطالية اتهم فيه حلفاءه الأوروبيين -مثل رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني بخذلانه-، وكرر فيه تحذيره من أن نجاح المعارضة سيجعل ليبيا قاعدة للمنظمات الإرهابية، حسب تعبيره، ومنصة لانطلاق موجات الهجرة غير الشرعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات