ميقاتي: سأتنحى إذا فشلت في إنقاذ لبنان (الفرنسية-أرشيف)

قال نجيب ميقاتي إن الحكومة اللبنانية المكلف بتشكيلها ستلتزم موقف الحكومة السابقة من المقاومة، مشيراً من ناحية أخرى إلى أن بلاده لا تستطيع إلغاء المحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وأنه سيتنحى إذا لم يتمكن من إنقاذ البلد.

وقال ميقاتي في مقابلة مع مجلة تايم نشرت اليوم رداً على سؤال عن موقف حكومته من سلاح حزب الله، إن الموقف سيكون تماما مثل موقف الحكومة السابقة التي كان يترأسها سعد الحريري، وستعتمد الصيغة ذاتها.

وكان البيان الوزاري الذي اعتمدته حكومة سعد الحريري قد أشار إلى حق لبنان في استعادة أراضيه التي تحتلها إسرائيل بكافة السبل.

لكن الحريري الذي سقطت حكومته تخلى عن مواقفه السابقة من السلاح، وشن خلال احتفال ببيروت أمس بالذكرى السادسة لتأسيس فريق 14 آذار هجوما على سلاح حزب الله ووصفه بسلاح الوصاية، داعيا إلى حصر حيازته في لبنان بالجيش الوطني.

وفي ما يتعلق بالمحكمة الدولية، قال ميقاتي إنه لا يمكننا إلغاء أي محكمة، وما وجد قد وجد، وإن تغيير أي شيء في عملية المحكمة يتعلق بلبنان يجب أن يتم عبر الحوار وبتوافق كلّ اللبنانيين.

ورداً على سؤال عن احتمال الإطاحة بحكومته مثل حكومة الحريري في حال عدم إنهاء تعاون الحكومة اللبنانية مع المحكمة، قال "إن رأيت أنني لا أنقذ البلد بأفضل قدراتي، سأتنحى".

ونفى ميقاتي أن يكون حزب الله قد فرض عليه شروطاً مسبقة لترشيحه إلى رئاسة الحكومة، وقال إنه مستقل وإن ما دفعه إلى الترشح هو رغبته في إنقاذ البلد، وإنه يسعى لمصلحة لبنان على مستوى المجتمع الدولي والمحلي ولسلامة بلده ووحدته.

وقال إن إسقاط حكومة الحريري تم بشكل دستوري بعد استقالة ثلث الوزراء، مشددا على أن "هذه لعبة وتنطبق على الجميع".

المجتمع السني
وتوجه ميقاتي إلى الطائفة السنية، قائلاً "أضع بذهني ما يريده المجتمع السني، يريدون الاستقرار في البلد وأن لا يفلت قتلة رفيق الحريري من العقاب"، وأضاف "أقول لهم انتظروا ولا تحكموا عليّ مسبقاً وانظروا إلى أفعالي".

وأعرب ميقاتي عن عزم حكومته تحسين علاقات لبنان مع سوريا وكذلك إيران والولايات المتحدة "لأننا لا يمكن أن نتحمل أن لا يكون لدينا أصدقاء جيدون في كل العالم".

وقال إنه لا يوجد أي مشاكل في لبنان في هذه المرحلة بسبب الاضطرابات في العالم العربي لأن العملية الديمقراطية محافظ عليها جيدا، وإنه يجب الانتظار لرؤية ما إذا كانت التحركات في العالم العربي ستؤدي إلى ديمقراطية فعلية.

يشار إلى أن نواب المعارضة، الذين كانوا يشكلون ثلث حكومة سعد الحريري، استقالوا في يناير/كانون الثاني الماضي، مما أدى إلى سقوط الحكومة، وكلف ميقاتي من قبل نواب المعارضة بتشكيل الحكومة الجديدة التي لم يشكلها حتى الآن.

المصدر : يو بي آي