مظاهرة سابقة بنابلس شمال الضفة تدعو لإنهاء الانقسام (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

رفضت مجموعة من الشباب الفلسطيني تقف وراء الدعوة لمظاهرات شعبية غدا الثلاثاء بالضفة الغربية وقطاع غزة، محاولات الالتفاف على تحركهم من جانب الأطراف المتصارعة في الداخل.

وقالت المجموعة، التي تطلق على نفسها "شباب 15 مارس/ آذار" إنها ترفض محاولات "الالتفاف" على حركتها من جانب حكومة رئيس وزراء السلطة الوطنية بالضفة الغربية سلام فياض، والحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة برئاسة إسماعيل هنية، اللتين أعلنتا دعمهما للمظاهرات وحماية المشاركين فيها.

وتصاعدت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من حملات شبابية لتنظيم مظاهرات شعبية غدا الثلاثاء بالضفة والقطاع تطالب بتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

وقال بيان للحكومة بغزة إن رئيس الوزراء إسماعيل هنية "أصدر تعليماته لوزارة الداخلية لتوفير مناخ ميداني ملائم لإنجاح فعاليات 15 مارس/ آذار لإنهاء الانقسام".

وأكد هنية في البيان على دعمه لـ"الجهود الفصائلية والشبابية التي تهدف لإنهاء الانقسام على أساس حماية الثوابت الفلسطينية والوحدة الجغرافية والوطنية لشعبنا". وأضاف أنه يؤيد التحركات المحكومة بالسقف الوطني على هذا الصعيد بالضفة والقطاع.

وقال غسان الخطيب -الناطق باسم حكومة الضفة- للجزيرة نت إن دعمهم لهذه الفعاليات ينطلق من تأكيدهم على الحق بالتظاهر بالضفة لأي جهة، إضافة لسعي الحكومة لتهيئة الظروف أمام الجيل الشاب للمشاركة بالحياة السياسية "أملا بالتقدم نحو الوحدة الوطنية".

خرجنا من رحم الشارع الفلسطيني وليس من رحم القادة أو الساسة، ومطلبنا الأول والأخير إنهاء الانقسام بعيدا عن أية مطالب فئوية أو حزبية
لا للتحزب
غير أن عددا من شباب 15 آذار أكد للجزيرة نت أنهم رغم عدم رفضهم لمشاركة كل الفعاليات الفلسطينية من أحزاب وغيرها في مظاهرات الغد، فإنهم لا يريدون "تسييس وتحزيب" فكرتهم الأساسية ونشاطهم الجماهيري الذي وُصِف بأنه الأوسع منذ انطلاق دعوات إنهاء الانقسام الذي اقترب من عامه الرابع.

وقال محمود المنراوي –وهو أحد الشبان المنظمين لمسيرات الثلاثاء في غزة- إنهم خرجوا من رحم الشارع الفلسطيني وليس من رحم القادة أو الساسة، وإن مطلبهم الأول والأخير إنهاء الانقسام بعيدا عن أية مطالب فئوية أو حزبية.

ولفت إلى أن البعض يحاول "الالتفاف" على هذه "الهبة" وضمها لحزب دون آخر، عبر الخروج بمؤتمرات صحفية معلنين فيها اقتصار هذه الفعاليات على ساعات ثلاث في اليوم المذكور.

من جهته لم يتخوف الناشط الآخر في فعالية "15 آذار" حارث ريان من الضفة من مشاركة الآخرين من الشباب المنضوين تحت الأحزاب والمؤيدين لهذا الطرف أو ذاك، إلا أنه أكد أن الشارع هو الذي سيقول كلمته غدا ويفرض إراداته.

وأوضح أن هناك "محاولة" كانت للالتفاف على فكرتهم، إلا أن ردة الفعل التي أطلقها المعتصمون في رام الله أمس والتي تمثلت بإعلان إضرابهم عن الطعام بددت كل المحاولات الهادفة لإسقاط الفعاليات واحتسابها لطرف دون آخر. 

المصدر : الجزيرة,الألمانية