سجن الرصافة شهد اضطرابات متجددة واشتكى معتقلوه من انتهاكات (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت–بغداد

قال معتقلون في سجون الرصافة وتكريت وهيت بالعراق إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في اضطرابات ومواجهات داخل السجون مع قوات الأمن التي اتهموها بالاعتداء عليهم.

وقال أحد المعتقلين من داخل تسفيرات تكريت (220 كلم شمال بغداد) باتصال هاتفي مع الجزيرة نت، فضل عدم ذكر اسمه، "قوة من شرطة تكريت ومعها قوة من بغداد اقتحمت السجن وبدأت بالاعتداء على المعتقلين بالعصي والبنادق مع سب وشتم".

وأشار إلى اشتباكات بين هذه القوة والمعتقلين بالقاعة الأولى من تسفيرات تكريت حيث وصلت بعد ذلك بدقائق "قوات كبيرة جداً من قوات مكافحة الشغب مدججين بالأسلحة، وتوزعوا بالمئات داخل قاعات السجن وانهالوا بالضرب على المعتقلين، كما أطلقوا الرصاص الحي".

وتحدث المعتقل عن سقوط قتلى وجرحى، مؤكداً أن المعلومات المتوفرة لديه، أن عدد القتلى بجميع القاعات يتجاوز العشرين وأن الجرحى أكثر من مائة. وأضاف "قوات الأمن سحبت جثث القتلى معها وأخرجتهم من القاعات لإخفاء جريمتهم".

عبد الله جبارة: الأجهزة الأمنية في حالة استنفار (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن "القوات أطلقت القنابل الصوتية مع الرصاص الحي، فيما اندلع حريق بإحدى القاعات وامتلأت القاعات الأخرى بالدخان، ونتج عن ذلك حالات اختناق عديدة".

وذكر معتقل آخر، أن مجموعة من السجناء حملوا الجرحى وأخرجوهم من القاعات، ووصلوا بهم إلى الباحة الرئيسية "قبل أن يهددهم رجال الأمن بالقتل".

وتعليقا على ما وقع في تكريت بحق المعتقلين, قال عبد الله جبارة عضو مجلس محافظة صلاح الدين ومسؤول اللجنة الأمنية للجزيرة نت "إن الحادث حصل بعد أن حاول عدد من المعتقلين السيطرة على سلاح حراس السجن، ما دفع بالشرطة للرد على المعتقلين".

ورفض جبارة نفي أو تأكيد سقوط القتلى والجرحى بين المعتقلين، إلا أنه أكد أن الأجهزة الأمنية في حالة استنفار بهدف السيطرة على الموقف، بينما فرضت السلطات في تكريت حظراً للتجوال، ومنعت ذوي المعتقلين من الوصول للسجن.

وكانت اضطرابات واسعة قد اندلعت في تسفيرات تكريت في يوليو/ تموز الماضي, حيث سقط عشرات من الجرحى برصاص الأجهزة الأمنية.

أما في سجن الرصافة, فقد اقتحم مدنيون يحملون السيوف والسكاكين أحد أقسام سجن التسفيرات, وذكر معتقلون باتصالات هاتفية، أن أفراد هذه المجموعة يرتدون الزي المدني وتوفر لهم الدعم والحماية القوة الأمنية الموجودة. كما قال معتقلون إنهم تعرضوا للضرب والسب والشتم.

وفي حين لم تعلق وزارة الداخلية ولا قوات أمن بغداد على هذا الهجوم, أطلق معتقلون في قضاء هيت (180 كلم غرب بغداد) نداءات استغاثة, وقالوا إن القوات الأمنية هاجمت المعتقلين.

المصدر : الجزيرة