استمرار الاحتجاجات بصنعاء وتوتر بعدن
آخر تحديث: 2011/3/13 الساعة 22:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/13 الساعة 22:34 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/9 هـ

استمرار الاحتجاجات بصنعاء وتوتر بعدن


استمرت في اليمن الاعتصامات المطالبة بإسقاط النظام خاصة في صنعاء  ومحافظات أخرى. أما في عدن فقد خيم التوتر الشديد على مديرية دار سعد بعد أن ارتفع عدد ضحايا المصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى خمسة قتلى و15 جريحاً.

وأفاد مراسل الجزيرة أحمد الشلفي أن عشرات الجرحى سقطوا في ساحة التغيير بصنعاء بعد إطلاق رصاص كثيف وقنابل الغاز المسيلة للدموع من قبل قوات الأمن.

وأشار إلى أنه قام بجولة قبيل الفجر ورأى أعدادا هائلة من رجال الأمن بالزي المدني وبلطجية مسلحين بأسلحة خفيفة وأسلحة بيضاء يتخذون مواقع حول الساحة بشكل بدا أنهم يهيئون لهجوم.

من جهته أكد المراسل أحمد زيدان أن عددا غير محدد من الجرحى سقط إثر إطلاق الرصاص على المعتصمين، حيث أكد إصابة عشرين بالرصاص خمسة منهم في حالة خطرة جرى إسعافهم خارج المستشفى الميداني.

قنابل الغاز

الزنداني غادر صنعاء إلى قبيلته في أرحب (الجزيرة)
وقال المراسل إن الأطباء في المستشفى الميداني جددوا تأكيدهم أن الغازات التي تطلق على المتظاهرين ليست غازا مسيلا للدموع بل غازات سامة تتسبب بغيبوبة واختناق وتشنج عضلي.

وكرر الأطباء شكواهم من عدم تعاون وزارة الصحة مطلقا رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مستشفيات خاصة آزرت المعتصمين وأمدتهم بطواقم إسعاف وأطباء وممرضين بالعشرات.

وطالب الأطباء الوزارة بإمدادهم بمصل مضاد للغاز لعلاج الحالات المصابة التي تعد بالمئات، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.

من جهة أخرى كشف مصدر من اللجنة الإعلامية بمجلس التنسيق لشباب الثورة بساحة التغيير بجامعة صنعاء عن اختطاف مصابين من المستشفيات.

وقال رئيس منظمة سجين عبد الرحمن برمان في كلمة أمام المعتصمين بساحة التغيير إن بلطجية المؤتمر الشعبي العام الحاكم اقتحموا المستشفى السعودي الألماني وخطفوا اثنين من الجرحى الذين أصيبوا بالساحة السبت.

وأشار الناشط الحقوقي إلى اختفاء جميع المصابين الذين أسعفوا داخل سيارات إسعاف مستشفى الثورة العام، وقال إن أربعة من المصابين الذين نقلوا إلى مستشفى الشرطة تم إخفاؤهم وتعذيبهم .

وأضاف أن الأجهزة الأمنية نفذت حملة اعتقالات للشباب المشاركين في الاعتصامات، مشيرا إلى أن زنازين المعسكرات ممتلئة بالمعتقلين.

وفي دلالة على تدهور الوضع، غادر الشيخ عبد المجيد الزنداني صنعاء إلى قبيلته في أرحب، ودعا الجيش وقوات الأمن إلى عصيان الأوامر الصادرة لهم بضرب المعتصمين، وعدم الاعتداء عليهم.

الوضع في عدن

سقوط قتلى بمديرية دار سعد بعدن أشعل التوتر (الجزيرة نت)
وفي عدن سقط قتيلان الأحد مع تجدد المواجهات وقيام المحتجين بإحراق مبنى آخر للشرطة ونهب محتوياته بما فيها الأسلحة, وذلك بعد مقتل ثلاثة السبت.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إنهم شاهدوا اثنين من رجال الأمن بزى مدني يعتليان سطح أحد المنازل القريبة من قسم الشرطة ويطلقان النار على المحتجين.

ووفق مصادر محلية فإن المواجهات اندلعت أمس عقب سقوط قتيل أثناء تفريق قوات الأمن بالرصاص الحي مظاهرة شبابية لعاطلين عن العمل طالبوا بالتوظيف وشارك فيها العشرات.

وذكرت المصادر أن توترا كبيرا يخيم على المنطقة، بعد وصول تعزيزات أمنية طوقت جميع مداخل المديرية ومنعت حركة التنقل من وإلى المدينة.



مخاوف أمنية
وحذر مراقبون وسياسيون السلطات الأمنية من عواقب ما وصفوه بمحاولة خلط الأوراق لدفع اليمن إلى دائرة الفوضى من خلال استخدام العنف المفرط ضد المحتجين.

واتهم عبد المنعم العبد, وهو أمين عام مديرية دار سعد, قوات الأمن "بالتعامل باستفزازية مع المطالب الحقوقية للمتظاهرين". وقال في تصريح للجزيرة نت إنه تقدم باستقالته مع 14 عضوا بالمجلس المحلى للمديرية صباح اليوم احتجاجاً على "عملية القمع التي قام بها الأمن ضد المحتجين".

وذكر أن هذه الاستقالات جاءت عقب تعرضه وعدد من أعضاء المجلس للاعتداء بالضرب من قبل قوات الأمن المركزي أثناء محاولاتهم النزول للشارع لتهدئة المحتجين.

كما أعلن د. عبد الباري دغيش النائب عن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عن دائرة دار سعد تجميد عضويته في البرلمان على خلفية تعامل قوات الأمن مع المتحجين. وقال للجزيرة نت "أعلن تجميد عضويتى من البرلمان احتجاجاً على جرائم القتل التي تمت بحق المواطنين".

بدورها, حذرت قيادات أحزاب اللقعاء المشترك بعدن من عواقب "محاولة خلط الأوراق ودفع البلاد إلى دائرة الفوضى ومربع العنف".

المدن الأخرى

المحتجون في تعز رددوا هتافات مناوئة لنظام صالح (الجزيرة)
وفي تعز قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن خمسة متظاهرين أصيبوا اليوم في مواجهة مع البلطجية في منطقة المعافر التي سيطر المحتجون على المبنى الإداري فيها يوم أمس.

كما تجمع عدد كبير من المعتصمين في ساحة الحرية مرددين شعارات ضد النظام حيث فشلت محاولات المسؤولين بالمدينة في إقناع الداعين للاعتصام بالتراجع عن قرارهم.

وفي حضرموت خرجت مظاهرات تندد بمقتل وإصابة عدد من الطلبة والمتظاهرين في المدينة برصاص قوى الأمن.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن قوى الأمن أعلنت اليوم عن مقتل أحد أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين، وأنه تم إلقاء القبض على اثنين يشتبه في تورطهما في العملية.

كما أفرجت تلك القوى عن خمسة ناشطين من أساتذة جامعة عدن كان قد جرى اعتقالهم قبل أسبوعين على خلفية مشاركتهم بالاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات