الأمير هشام بن عبد الله: خطاب الملك رد ذكي من الناحية السياسية (رويترز-أرشيف)
وصف الأمير المغربي هشام بن عبد الله العلوي خطاب ابن عمه الملك محمد السادس الذي أعلن فيه التوجه نحو تعديلات دستورية، بأنه "غامض وملتبس"، لكنه أكد أنه "رد ذكي من الناحية السياسية ومصيب من الناحية الأخلاقية، لأنه يعني أن الملك أنصت إلى شعبه".

وفي تصريحات لقناة "فرانس 24" قال الأمير المغربي "عندما نقرأ الخطاب سنجد أنه غامض وملتبس، وهو ملتبس بطريقة إرادية، لأن الأمر يتعلق بمفاوضات سياسية والملك يبقى فاعلا سياسيا".

وأضاف الأمير هشام، الذي يعرف بـ"الأمير الأحمر" نظرا لمواقفه وانتقاداته، أنه عندما يتحدث الخطاب عن السلطة التنفيذية فهو يتحدث عن السلطات التنفيذية وليس عن السلطة التنفيذية، وتساءل عن المقصود من الناحية القانونية بهذه السلطات ومن يملكها ومقابل من وماذا؟

واستطرد الأمير موضحا رأيه بالقول "نتحدث عن إمارة المؤمنين التي تعتبر العمود الفقري للنظام، والملك يقول إنها كانت دائما موجودة ومستمرة عبر التاريخ المغربي، وهذا صحيح، لكنها ليست مؤسسة منزلة وإنما هي إبداع إنساني تطور عبر التاريخ، فما هو الحجم الذي يجب أن تتمتع به أو الحجم الذي يبتغيه لها الملك؟".

وعما إذا كانت الإصلاحات التي دعا إليها الملك ستؤدي إلى مغرب جديد، رد بالقول "لا أريد أن أحكم على النوايا.. ولكن يجب الحكم على النتائج وعلى المسار"، قبل أن يضيف "نعم هي مرحلة جديدة، فحتى إذا لم تنجح فإن الكثير من الآمال ستصاب بخيبة أمل مما سيجعلها فعلا مرحلة جديدة".

وفي حديثه عن اللجنة التي كلفها الملك بالإشراف على تعديل الدستور، قال الأمير المغربي "المهم هو كيفية اشتغال هذه اللجنة، ولنجاح عملها عليها أن تنصت للجميع وأن تأخذ بعين الاعتبار جميع الآراء في تقييمها، وأن تكون شفافة في عكس كل الآراء المعبر عنها، فالكل يجب أن يشرك في هذه المشاورات بمن فيهم شباب 20 فبراير".

محمد السادس أعلن التوجه نحو تعديلات تفتح الباب نحو ملكية برلمانية (الجزيرة)

تعديل واستفتاء
وكان ملك المغرب قد أعلن الأربعاء الماضي عن التوجه نحو تعديلات دستورية تعزز فصل السلطات وتوسع صلاحيات رئاسة الوزراء وتمنح مزيدا من السلطات للحكم المحلي.

وفي نفس اليوم أعلن الملك محمد السادس عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور، ومن المنتظر أن تقدم اللجنة تصورا في الموضوع بحلول شهر يونيو/حزيران المقبل لكي تعرض لاستفتاء شعبي.

وجاء ذلك التحرك الملكي بعد سلسلة من المظاهرات والمسيرات التي شهدتها مدن مغربية عدة، دعت إليها حركة شبابية تسمي نفسها حركة 20 فبراير وذلك في خضم ما تشهد عدة بلدان عربية من حراك سياسي تمثل انتفاضات وثورات شعبية، أطاحت لحد الآن بنظامي الحكم في تونس ومصر.

المصدر : الجزيرة,قدس برس