خيرت الشاطر: التعديلات الدستورية ليست الحل الأمثل ولكنها الأكثر ملاءمة (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين بمصر تأييدها للتعديلات الدستورية المقترحة والمقرر الاستفتاء عليها في 19 مارس/آذار الجاري, بينما دعت قوى أخرى ومرشحون للرئاسة إلى رفض التعديلات والدعوة لدستور جديد.

وقالت الجماعة إن مصر "تحتاج لدوران عجلة العمل من جديد والحيلولة دون امتداد الحكم العسكري لفترة طويلة", ودعت لسرعة تنفيذ التعديلات الدستورية لاستئناف الحياة السياسية في البلاد.

ورأت الجماعة أن "وضع دستور يلبي رغبات جميع الأحزاب السياسية سيستغرق وقتا طويلا وأن تعديل الدستور هو السبيل الوحيد للمضي قدما".

وفي هذا السياق, قال خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين في مقابلة مع وكالة رويترز إن "التعديلات الدستورية ليست الحل الأمثل، ولكنها الأكثر ملاءمة كي لا تستمر الفترة الانتقالية أطول من اللازم".

وقال الشاطر إن "الجماعة جزء من المجتمع وكذلك الآخرون الذين سينضمون للبرلمان من جميع الأطياف السياسية", ومضى قائلا "الجماعة تريد أن يعكس الدستور الجديد جميع وجهات النظر".

كما رأى أن الدولة لا يمكن أن تستمر دون مؤسسات مثل البرلمان والرئيس طول هذه الفترة "خاصة أن الجيش ينوي تسليم السلطة لحكم مدني بحلول سبتمبر/أيلول".

وأعلن الشاطر أن الجماعة تنوي تقديم مرشحين لخوض الانتخابات للتنافس على ما بين 35% و40% من مقاعد البرلمان الجديد التي حدد الجيش موعدا لها يونيو/حزيران.

موسى والبرادعي رفضا التعديلات المقترحة (الجزيرة)
اعتراضات
في المقابل, طالبت قوى سياسية وأحزاب تحت التأسيس في مصر بدستور جديد للبلاد رافضين الاستفتاء المرتقب.

وتنص التعديلات على خفض فترة الرئاسة إلى أربعة أعوام وقصرها على مدتين فقط, ولكن متظاهرين في ميدان التحرير شددوا الجمعة على أن الدستور القديم سقطت شرعيته بسقوط النظام وطالبوا بدستور جديد يناسب "شرعية الثورة".

كما رفعت لافتات كبيرة في ميدان التحرير تدعو لاختيار مجلس رئاسي من خمسة شخصيات بينهم اثنان من الجيش ولا يسمح لهؤلاء بالترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة إضافة لتشكيل جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا "يقيم نظاما ديمقراطيا برلمانيا على أساس المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين".

وفي هذا السياق, قال بيان لحزب التحالف الشعبي (تحت التأسيس) إن ثورة 25 يناير أسقطت النظام بمؤسساته ومنها الدستور وأن التعديلات المقترحة "تجاهلت السلطات المطلقة للرئيس والتي تجعله فرعونا فوق السلطات يكلف الحكومة ويحل مجلس الشعب ويعين ثلثي مجلس الشورى ويرأس المجلس الأعلى للقضاء".

كما قالت حركة الديمقراطية الشعبية (تحت التأسيس) في بيان إن تحديد يوم 19 مارس للاستفتاء على التعديلات الدستورية "تطابق جوهري مع خطة مبارك التي قدمها للشعب قبل تنحيه لامتصاص ثورة الشعب المتصاعدة".

واعتبرت الحركة التعديلات "وسيلة لتصفية الثورة وتمكين الطبقة المسيطرة وممثليها السياسيين من إعادة إحكام السيطرة على السلطة".

بدوره, قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وهو مرشح محتمل للرئاسة إنه سيصوت ضد حزمة التعديلات على الدستور، مشيرا إلى أن الدستور الحالي الذي أجريت عليه التعديلات "تم تجاوزه".

وطالب في لقاء ضم مثقفين مصريين مساء الخميس بصياغة إعلان دستوري يغطي الفترة الانتقالية ويمهد لانتخابات الرئاسة التي يرى ضرورة أن تسبق الانتخابات التشريعية.

أما المعارض محمد البرادعي الذي أعلن ترشيحه لخوض انتخابات الرئاسة, فدعا إلى صياغة دستور جديد بدلا من التعديلات المؤقتة, واقترح أن يسلم الجيش السلطة لمجلس رئاسي يشرف على وضع دستور جديد وإجراء الانتخابات.

وتسعى صفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع فيسبوك التي دعت لاحتجاجات 25 يناير/كانون الثاني إلى حشد الدعم من أجل إضافة اختيار ثالث على الاستفتاء المزمع على الدستور وهو "دستور جديد" لكي يتسنى إبداء الرأي والتفرقة بين الدستور الجديد وإجراء تعديلات على الدستور الحالي.

المصدر : وكالات