الثوار انسحبوا إلى خارج راس لانوف التي تعرضت لقصف من كتائب القذافي (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في راس لانوف بليبيا أن الكتائب الأمنية الموالية للعقيد معمر القذافي تسيطر على ميناء السدرة والأحياء السكنية بالمدينة، وأنها أجبرت الثوار على التراجع بعد أن قامت بمهاجمتهم عبر البحر والبر بمساعدة السلاح الجوي.

لكن المراسل أكد أنه ليس من الممكن تأكيد نجاح أي طرف في إحكام السيطرة على راس لانوف التي كانت قد تعرضت في وقت سابق من يوم الجمعة لقصف استهدف مصفاة النفط الرئيسية مما أدى لإصابة أكبر خزان في المصفاة المغلقة، لكن كتائب القذافي نفت قيامها باستهداف مصفاة النفط.

وذكر مراسل الجزيرة أيضا أن ستة قتلى و50 جريحا سقطوا من الثوار في معارك راس لانوف.

وشهدت الساعات الماضية تضاربا في الأنباء بشأن الوضع في راس لانوف حيث قال الثوار إن قوات القذافي انسحبت من المنطقة السكنية في وسط المدينة متجهة نحو المناطق الغربية، في حين قال التلفزيون الحكومي إن قوات القذافي تسيطر على المدينة النفطية. 

ونقلت رويترز عن مصطفى الغرياني وهو مسؤول إعلامي للثورة أن ثوار ليبيا واصلوا الكر والفر في ظل القصف العنيف الذي وصفه بأنه "مظهر لفلسفة القذافي بأنه إذا لم يتمكن من حكم المدينة فسوف يحرقها".

كما أكد شهود عيان أن طائرة حربية شنت الجمعة غارة على بلدة العقيلة، في حين أكد متحدث باسم الثوار شن غارة جوية على مدينة البريقة وهي من بين مدن الشرق الليبي التي يسيطر عليها الثوار.

عدد من ثوار ليبيا قرب راس لانوف يؤدون الصلاة (الفرنسية) 
جولة بالزاوية
أما في الغرب فقد عرض التلفزيون الليبي مشاهد لما قال إنه مظاهرة تأييد للقذافي في مدينة الزاوية التي تعرضت في اليومين الماضيين لقصف عنيف انتهى بتوغل قوات القذافي إلى داخل المدينة حيث قامت بنبش قبور قتلى الثوار وأسرت عددا من جرحاهم، كما استولت على ذخائر بحوزتهم.

ونقلت قوات القذافي صحفيين أجانب إلى وسط الزاوية الجمعة حيث شاهدوا وفقا لوكالة رويترز، مباني محترقة عليها آثار الرصاص وبقع طلاء حديثة فضلا عن نحو 200 شخص يهتفون بالإنجليزية "أحب القذافي".

وأضافت الوكالة أنه جرى بسط أقمشة خضراء وبيضاء كبيرة على الواجهات المدمرة لعدة مبان في الساحة الرئيسية التي شهدت معارك شرسة في الأيام الأخيرة مع سعي كتائب القذافي لاستعادة المدينة التي تبعد 50 كيلومترا غربي العاصمة طرابلس والتي نجح الثوار في الاحتفاظ بالسيطرة عليها على مدى الأيام الماضية.

ونقلت رويترز عن مراسلها الذي شارك في الجولة أن السلطات سمحت للصحفيين بالتجول في الميدان الرئيسي دون الخروج منه.

تجمع بنغازي طالب بفرض حظر جوي
(الجزيرة نت)
جمعة الحرية
من جهة أخرى نقلت الوكالة عن شهود عيان أن قوات القذافي استخدمت الغاز المسيل للدموع  وأطلقت النار في الهواء لتفريق المصلين قرب مسجد في حي تاجوراء بالعاصمة طرابلس قبل أن ينظموا احتجاجا ضد القذافي.

من جانبه، حث التلفزيون الحكومي الليبيين في شرق البلاد الذي يسيطر عليه الثوار على عدم الذهاب إلى صلاة الجمعة في ساحات عامة كما تم إرسال رسائل عبر أجهزة الهاتف بهذا المعنى متوعدة باستعادة السيطرة على مدن الشرق قريبا.

لكن عشرات الآلاف من الأشخاص تجاهلوا هذه التحذيرات وتجمعوا لأداء الصلاة على شاطئ البحر في بنغازي ثانية أكبر المدن الليبية حيث شاركوا في ما أسموه جمعة الحرية لنصرة أهالي غرب ليبيا.

ورفع المشاركون لافتات تعلن "الثورة حتى النصر" وتطالب بوقف الضربات الجوية التي تشنها قوات القذافي ضد المدن التي يسيطر عليها الثوار، وتم إلقاء كلمات ركزت على ثورة 17 فبراير وما حققته حتى الآن من تطورات أبرزها تشكيل المجلس الوطني الانتقالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات