صالح قال إنه يقدم مبادرته إبراء للذمة مع علمه أن المعارضة سترفضها (الجزيرة)

أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم الخميس عن مبادرة لحل الأزمة السياسية في البلاد تدعو إلى الانتقال من نظام الحكم الرئاسي إلى نظام برلماني، والاستفتاء على دستور جديد للبلاد وتوسيع نظام الحكم المحلي كخطوة أولى نحو الفدرالية.

وقال صالح أثناء افتتاحه أعمال المؤتمر الوطني إن المبادرة تقضي بتشكيل لجنة من مجلسي النواب والشورى والفعاليات الوطنية لإعداد دستور جديد يقوم بالفصل بين السلطات بحيث يستفتى عليه نهاية العام 2011.

وأضاف أنه رغم اقتناعه بأن أحزاب المعارضة واللقاء المشترك سترفض هذه المبادرة كما رفضت مبادرات سابقة فإنه سيقدمها إبراء للذمة.

وتنص مبادرة صالح على الانتقال إلى النظام البرلماني بحيث تنتقل كافة الصلاحيات التنفيذية إلى الحكومة المنتخبة برلمانيا نهاية عام 2011 وبداية 2012، وتنتقل كل الصلاحيات إلى الحكومة البرلمانية.

ودعا صالح إلى التئام مجلس النواب من السلطة والمعارضة لإعداد قانون الانتخابات والاستفتاء وإقراره وتسجيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.

لهجة تصالحية
وفي لهجة تصالحية مع الشباب المعتصمين ضد نظامه، قال إنه أمر الحكومة بالاهتمام بمطالب الشباب المعتصم في كل من باب جامعة صنعاء ومحطة صافر في تعز وفي عدن وفي أي محافظات أخرى.

ووصفم بأنهم شباب المستقبل وأمل هذه الأمة، وأن الحكومة ستعمل على تلبية كل طلباتهم دون الاعتصامات والاحتقان والفوضى.

أحزاب المعارضة رأت أن مبادرة الرئيس جاءت متأخرة، وقال مراسل الجزيرة إن الأحزاب اقترحت ما جاء في خطاب الرئيس في وقت سابق بيد أن مقترحاتها لم يؤخذ بها
وقاطعت قيادات وقواعد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بالمحافظات الجنوبية المؤتمر احتجاجا على ما تعرض ويتعرض له أبناء اليمن وخصوصاً في المحافظات الجنوبية من القمع غير المبرر، والاستخدام المفرط للقوة في تفريق المتظاهرين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

المبادرة متأخرة
ورأت أحزاب المعارضة أن مبادرة الرئيس جاءت متأخرة، وقال مراسل الجزيرة إن الأحزاب اقترحت ما جاء في خطاب الرئيس في وقت سابق بيد أن مقترحاتها لم يؤخذ بها.

وأضاف المراسل أنه حتى لو قبلت الأحزاب بعرض الرئيس فإن مراقبين يشككون بإمكانية إقناع عشرات الآلاف المعتصمين في الساحات، والذين يزيدون يوما بعد يوم ويطالبون بإسقاط النظام.

وخيّر الرئيس صالح في ختام خطابه الحضور بين الاستماع للبيان الختامي أو إدارة نقاش، واختار الجمهور سماع البيان الذي أكد متابعة إنجاز التعديلات الدستورية والتعديلات المتوافق عليها في قانون الانتخاب ومحاسبة الفاسدين.

وأشاد البيان بدور رجال الأمن في حماية المسيرات، كما أثنى على الشباب كونهم قادة التغيير في الحاضر والمستقبل، رافضا ما سماه الوصاية عليهم من أي أحد سواء أكان فردا أو سلطة أو حزبا، واستنكر سعي البعض لتحقيق ما وصفه بمكاسب خاصة معادية للوحدة الوطنية.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي