نزع فتيل توتر طائفي بمصر
آخر تحديث: 2011/3/10 الساعة 19:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/10 الساعة 19:48 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/6 هـ

نزع فتيل توتر طائفي بمصر


أفاد مراسل الجزيرة في مصر بأن أهالي قرية صول التابعة لمدينة أطفيح أنهوا اعتصامهم بعد نجاح لجنة تضم مجموعة من الدعاة في نزع فتيل الفتنة الطائفية، حيث أكدت اللجنة أنه لم يحدث تهجير للمسيحيين من القرية أو حرق شيء من ممتلكاتهم، كما تم الاتفاق على إعمال القانون في وجه كل من يرتكب أي مخالفة قانونية.

وكان مئات الأقباط قد اعتصموا أمام مقر الإذاعة والتلفزيون بوسط القاهرة احتجاجا على هدم جزء من كنيسة في القرية الواقعة بمحافظة حلوان جنوب القاهرة، وذلك على خلفية نزاع مع المسلمين في القرية نشب عن واقعة سابقة تمثلت في تحرش أحد شباب الأقباط بفتاة مسلمة.

كما تطور الأمر إلى اشتباكات في حي المقطم بالقاهرة مساء الثلاثاء أدت إلى مقتل 13 شخصا وإصابة نحو 140 آخرين من الجانبين المسلم والمسيحي، فضلا عن إحراق عدد من المنازل والمحال والسيارات.

واتهم مراقبون من الجانبين عناصر من جهاز أمن الدولة بالوقوف وراء هذه الموجة من التوتر الطائفي في مصر بهدف تفتيت جهود شباب الثورة الذين كان من أبرز مطالبهم حل هذا الجهاز بسبب ما قام به من انتهاكات لحقوق الإنسان في عهد الرئيس حسني مبارك الذي أجبرته الثورة على التنحي يوم 11 فبراير/شباط الماضي.

يذكر أن اللجنة التي توسطت لتهدئة الأوضاع في أطفيح ضمت عددا من الشخصيات الإسلامية يتقدمها الداعية السلفي محمد حسان والدكتور صفوت حجازي، إضافة إلى عدد من الأساتذة بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد الرحمن البرز وعدد من شباب الثورة.

تأكيد على الوحدة
وأصدرت اللجنة بيانا أكد على الوحدة بين كافة طوائف الشعب المصري، ورفض كل المحاولات التي تسعى لتقويض هذه الوحدة، كما أكد أن الموقعين على البيان اتفقوا على تطبيق القانون على كل من يرتكب مخالفة، وعدم اللجوء إلى ما يعرف بالمجالس العرفية كما كان يحدث في الماضي.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلم السلطة من مبارك قد تعهد في وقت سابق بإعادة بناء الكنيسة، وكذلك فعل الدكتور عصام شرف الذي تولى قبل أيام رئاسة حكومة جديدة في مصر.

وخلال اجتماعها الأول الذي عقد أمس، أكدت الحكومة المصرية وقوفها بحزم ضد كل من يعتدي على دور العبادة وينتهك حرمة الأديان، مؤكدة أن الشرطة ستعود للقيام بمهامها اعتبارا من اليوم بعد أن شهدت الفترة الماضية نوعا من الانفلات الأمني في ظل غياب الكثير من عناصر الشرطة.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إلى وجود مليشيات من النظام السابق تجري اجتماعات سرية بغرض إجهاض الثورة الشعبية -التي أسقطت نظام حسني مبارك- وشل الحياة في مصر، في الوقت الذي يجري فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة جهودا مكثفة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

من جانبه أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا أكد فيه على قوة الصلة بين مسلمي مصر وأقباطها على مر العصور، واعتبر أن أحداث الأيام الماضية هي مؤامرة على الثورة يقف وراءها أذناب العهد البائد.

ودعا البيان ممثلي الأقباط والمسلمين إلى احتواء الأمر والقيام بمصالحة وطنية تطفئ هذه النار وتعيد الناس إلى إيجابيات الثورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات