وزراء خارجية خليجيون لدى توجههم للاجتماع الذي عقد في الرياض (الفرنسية)

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي الخميس عدم شرعية النظام الليبي القائم حاليا بزعامة العقيد معمر القذافي، وضرورة إجراء اتصالات مع المجلس الوطني الانتقالي الذي أقامه الثوار الذين يسيطرون على عدد من المدن الليبية الكبرى.

وفي بيان صدر عن الاجتماع الدوري لوزراء خارجية دول المجلس الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض مساء الخميس، دعا المجتمعون جامعة الدول العربية إلى "تحمل مسؤولياتها باتخاذ الإجراءات اللازمة لحقن الدماء.. بما في ذلك دعوة مجلس الأمن الدولي لفرض حظر جوي على ليبيا لحماية المدنيين".

وعبرت دول الخليج الست -وهي السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان- عن إدانتها للجرائم المرتكبة ضد المدنيين في ليبيا، باستخدام الأسلحة الثقيلة والرصاص الحي وتجنيد مرتزقة أجانب، وما نتج عن ذلك من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين الأبرياء، مما يشكل انتهاكا خطيراً لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وكانت وكالة "يونايتد برس" نقلت عن دبلوماسيين عرب الخميس أن دولا عربية تتجه إلى دعم قرار دولي بفرض منطقة حظر جوي على ليبيا، لمنع نظام القذافي من التمادي في قصف معارضيه بالسلاح الجوي.

وتوقع هؤلاء الدبلوماسيون أن يصدر عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده السبت، قرار بدعم مثل هذا القرار، على الرغم من اعتراض بعض الدول العربية عليه، ومنها سوريا والجزائر وموريتانيا، حيث يمكن أن يصدر القرار بالأغلبية وليس بالإجماع.

يذكر أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن قال الخميس إن أي عمل عسكري للحلف في ليبيا لا بد من أن يستند إلى حاجة ظاهرة، وتفويض واضح، وأن يحظى بدعم إقليمي.

ونوه الدبلوماسيون بما وصفوه بـ"حماس فائق للدبلوماسية السعودية في دعم القرار"، وكذلك اتجاه الرياض للمشاركة في جهود فرض منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا إذا ما تطلب الأمر.

وكانت الجامعة العربية قد علقت مشاركة نظام القذافي في اجتماعاتها، كما أنها نددت بالانتهاكات ضد الشعب الليبي، ونادت بضرورة إيقاف العمليات العسكرية ضد المدنيين.

مصر وتونس
على صعيد آخر، تضمن البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري لدول الخليج ترحيبا بالانتقال السلمي للسلطة في مصر، وتأكيدا للثقة التامة بقدرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة هناك، معربين عن تطلعهم لاستعادة مصر دورها التاريخي الرائد في مناصرة القضايا العربية والإسلامية.

كما أعـرب المجلس الوزاري الخليجي عـن احترامه لإرادة الشعب التونسي الشقيق، وخياراته في حياة حرة كريمة في ظل حكومة وطنية، مُعرباً عن تطلعه لأن يعود الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الشقيق، وأن يحقِّق الشعب التونسي الشقيق ما يصبو إليه من رخاء وازدهار.

المصدر : وكالات