تجدد المعارك في راس لانوف
آخر تحديث: 2011/3/10 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/10 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/6 هـ

تجدد المعارك في راس لانوف

ألسنة اللهب تتصاعد من مستودع للوقود في راس لانوف (رويترز)

تجددت الغارات الجوية على مواقع الثوار في راس لانوف والبريقة شمالي ليبيا، وفي حين أشارت أنباء إلى أن قوات الثوار تستعد لاقتحام بلدة بن جواد، تعيش مدينة الزاوية هدوءا مشوبا بالقلق مع انتشار قناصة موالين للنظام على أسطح المباني العالية.
 
فقد أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي بيبة ولد أمهادي نقلا عن مصادر موثوقة في مدينة راس لانوف أن مقاتلات تابعة لنظام العقيد معمر القذافي قصفت اليوم الخميس المنطقة في أكثر من غارة أسفرت في مجموعها عن جرح سبعة أشخاص.
 
وأضاف المراسل أن القصف الجوي تزامن مع قصف بحري نفذه زورق حربي على المدينة النفطية حيث شمل القصفان شققا سكنية للأطباء، في حين نقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد قوله إن رتلا من الدبابات التابعة للقذافي بدأت بالتوجه إلى راس لانوف.
 
تقدم الثوار داخل مدينة بن جواد
راس لانوف
كما تحدثت مراسلة لشبكة الجزيرة من راس لانوف عن أن قوات القذافي شنت هجوما شرسا على المدينة وقصفت مستودعات النفط الواقعة على بعد عشرة كيلومترات تقريبا غرب المدينة.
 
وأفادت المراسلة أن الثوار يحاصرون مقاتلين تابعين للقذافي يتحصنون أسفل مستودعات النفط حيث يتبادل الطرفان القصف بالصواريخ وقذائف الهاون.
 
وأوضح الصحفي الليبي عريشي سعيد من راس لانوف أن المدينة النفطية وميناء سدرة يقعان تحت سيطرة الثوار، لافتا إلى قرار القيادة العسكرية لثوار ائتلاف 17 فبراير بتوزيع كميات النفط على عدة مستودعات تحسبا لتكرار ما جرى أمس الأربعاء عندما قصفت طائرات القذافي الخزانات الرئيسية مما أسفر عن احتراق عدد كبير منها بالكامل.
 
وأضاف أن الغارات الجوية تستهدف بشكل رئيسي تجمعات الثوار في مدخل المدينة بيد أن المضادات الأرضية التي نصبها الثوار وبكثافة في المنطقة أجبرت الطائرات المغيرة على الصعود لارتفاعات عالية حرمتها من إصابة أهدافها بدقة.
 
بن جواد
وبينما تحدثت أنباء عن قيام طائرات القذافي بقصف مدينة البريقة، أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي أن خط المواجهة الحالي يقع على بعد 15 كلم من راس لانوف التي تشكل الخط الأمامي بالنسبة للثوار الذين يستعدون لاقتحام بلدة بن جواد التي انسحبوا منها ليلا.
 
وأضاف الصحفي الليبي عريشي سعيد أن الثوار سيقومون بتمشيط بن جواد التي باتت بالكامل تحت سيطرتهم.
 
وكان مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد قد أفاد أن الثوار تقدموا داخل مدينة بن جوّاد أمس الأربعاء تحت غطاء ناري كثيف وفرته لهم قوات الجيش التي أعلنت انضمامها للثوار في وقت سابق.
 
وعن الوضع في مدينة الزاوية قال مراسل الجزيرة بيبة ولد أمهادي إن قناصة تابعين لقوات القذافي يعتلون أسطح المباني العالية في المدينة ويستغلون بعض المواطنين الذي جمعوهم من الضواحي كدروع بشرية وأجبروهم على ترديد هتافات موالية للقذافي.
 
وأضاف أن الثوار الذين استعادوا السيطرة على الميدان الرئيسي في مدينة الزاوية آثروا عدم التعامل مع قوات القذافي حرصا على حياة المدنيين، وأكد نقلا عن مصادر محلية أن الثوار ما زالوا يسيطرون على مناطق واسعة في المدينة التي تعتبر ميناء نفطيا هاما يصدر من خلاله نحو مليوني برميل يوميا.
 
وكان مراسل الجزيرة قد أشار في وقت سابق إلى أن الكتائب الأمنية الموالية للقذافي استخدمت الدبابات والطائرات في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة، وأن الثوار قتلوا عددا من أفراد كتائب القذافي بينهم ضابطان برتبة لواء وعقيد.
 
المرتزقة
وفي بيان صحفي -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- قالت الشبكة الدولية للحقوق والتنمية- وحدة شمال أفريقيا إن النظام الليبي لا يزال يستقدم المرتزقة لدفعهم للمعارك الجارية مع الثوار.
 
وكشف البيان أن شركة خدمات أمنية إسرائيلية تدير عمليات نقل المرتزقة إلى ليبيا، وأن حكومة النيجر متورطة في عملية تجنيد المرتزقة حيث يوجد حاليا أكثر من عشرة آلاف مرتزق في ظروف مزرية على حدود النيجر.
 
وفيما يتعلق بعمليات التمويل وتحويل الأموال، قالت الشبكة إن التحويل يتم عن طريق رقم حساب في المغرب تابع لشركة تام أويل فرع القطاع الأفريقي التي تتبع لهيئة الاستثمار الليبي.
 
ووفقا للبيان نفسه يدار رقم الحساب المذكور عبر إبراهيم يحيى القذافي الذي يحوّل الأموال إلى الشركة الإسرائيلية على أكثر من حساب مصرفي في أفريقيا وأوروبا، وذلك بناء على تعليمات مباشرة من ميلاد الفرجاني القذافي الذي يقود عملية تنسيق استقدام المرتزقة من الجانب الليبي.
المصدر : الجزيرة + وكالات