الأمير سعود الفيصل: الحوار أفضل من المظاهرات

طالبت السفارة الأميركية بالعاصمة السعودية الرياض الرعايا الأميركيين بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن أي تجمعات احتجاجية قد تقع في المدن السعودية غدا الجمعة استجابة لدعوات أطلقها ناشطون عبر الإنترنت.

ودعت السفارة في مذكرة داخلية إلى أن يكونوا في حالة تأهب وأن يتجنبوا أي تجمعات احتجاجية كبيرة وترقب قيام تجمعات وصفتها بالعفوية في أي مكان.

وذكرت المذكرة أن المظاهرات السلمية المزمعة قد تتحول إلى مواجهات وأعمال العنف.

ونصحت السفارة المواطنين الأميركيين إذا وجدوا أنفسهم قرب أي مظاهرة غير متوقعة بالانصياع لتعليمات الشرطة ومغادرة المنطقة بأسرع وقت ممكن.

وأعلنت السلطات السعودية يوم الثلاثاء الماضي حالة التأهب القصوى في صفوف قوى الأمن الداخلي والقوات البرية والجوية والبحرية تحسبا لاندلاع احتجاجات شعبية واسعة النطاق على غرار الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.

ويأتي تصعيد حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى تحسبا لخروج مظاهرات احتجاجية دعا لها ناشطون غدا الجمعة فيما عرف بـ"يوم الغضب" في محاكاة لأيام غضب مشابهة ألهبت مدنا عربية أعقبتها احتجاجات واسعة النطاق.

الفيصل قال إن البيانات الصادرة عن هيئة كبار العلماء ومفتي عام المملكة شددت على أن الإصلاح والنصيحة لا تكون بالمظاهرات والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعات


تحريم المظاهرات

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي إن الحوار أفضل سبيل للتغيير في المملكة, وأضاف أن الاحتجاجات لن تحقق الإصلاح, وحذر من أن أي تدخل أجنبي في شؤون المملكة سيواجه بشدة، وقال "سنقطع أي أصبع تأتي إلى المملكة".

وقال الفيصل إن البيانات الصادرة عن هيئة كبار العلماء ومفتي عام المملكة شددت على أن الإصلاح والنصيحة لا تكون بالمظاهرات والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعات.

وكان قد نزل متظاهرون إلى الشوارع في المنطقة الشرقية بالسعودية في الأيام الأخيرة بأعداد صغيرة، مستلهمين الاحتجاجات التي تجتاح العالم العربي، ودعوا إلى تنظيم مزيد من الاحتجاجات يوم الجمعة لإطلاق معتقلين يقول محتجون إنهم تعرضوا للسجن دون محاكمة عادلة.

وكان مئات من الناشطين السعوديين وجهوا رسالة إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز تحت عنوان "نحو دولة الحقوق والمؤسسات" دعوه فيها إلى إصلاحات سياسية وانتخابات حرة وإطلاق سجناء الرأي، محذرين من أن الدول العربية التي لن تسلك هذا الطريق مرشحة لعواقب وخيمة واختلال أمني.

وقال الأمير سعود إن أسباب الاضطرابات في العديد من الدول العربية ليست واحدة بالضرورة، وتابع "أعتقد أن كل بلد له خصوصياته فلا يمكن الجمع بين كل الظروف، فكل بلد يختلف عن الآخر، ولا أستطيع أن أقول إنها ظاهرة تعم كل البلدان".

المصدر : وكالات