من مظاهرات جمعة الغضب في ساحة التحرير ببغداد (الأوروبية)

فرضت الشرطة العراقية حظرا للتجول في مدينة كركوك عقب دعوات للقيام بمظاهرة كبيرة ترافقت مع مطالبة من المرشح لمنصب نائب الرئيس العراقي وجهها للحكومة بإثبات صدق نواياها حيال تلبية مطالب المحتجين.
 
فقد أعلنت الشرطة العراقية حظرا للتجوال في مدينة كركوك يبدأ من الساعة السادسة صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، وذلك في أعقاب بيان دعا للقيام بمظاهرة كبيرة في المدينة.
 
وجاء الإعلان على لسان قائد قوات الشرطة في مدينة كركوك اللواء جمال طاهر الذي قال أمس الاثنين في مؤتمر صحفي إن حظر التجول سيبقى ساريا حتى إشعار آخر، محذرا من أن القوى الأمنية لن تتردد في اعتقال المخالفين.
 
ولفت المسؤول الأمني إلى أن قرار حظر التجول يهدف للحفاظ على الوضع الأمني، بعد أن تم التنسيق بين الشرطة وقوات البشمركة الكردية والجيش العراقي، مشيرا إلى ورود معلومات تفيد بدخول سيارات مفخخة إلى المدينة لزعزعة الأمن فيها.
 
وفي سياق متصل أعلن مصدر في شرطة المدينة اعتقال أربعة من المطلوبين والمشتبه بهم في نقطة تفتيش، بينهما اثنان ينتميان إلى جماعة النقشبندية، والاثنان الآخران سودانيا الجنسية.
 
الهاشمي طالب الحكومة بإثبات حسن النوايا  (رويترز)
الحراك السياسي
على الصعيد السياسي حث طارق الهاشمي المرشح لمنصب نائب الرئيس العراقي الحكومة على إثبات صدق نواياها المعلنة لإجراء الإصلاحات المطلوبة، بما فيها مكافحة الفساد في البلاد، معتبرا أن المهلة التي حددها رئيس الوزراء بمائة يوم لتلبية مطالب المحتجين غير كافية.

وطالب الهاشمي -في مؤتمر صحفي عقده في بغداد أمس الاثنين- بأن تحظى هذه المطالب بالأولوية حتى يتسنى تحقيقها، مشددا على أن العراقيين باتوا في حاجة لأن يلمسوا تغييرا حقيقيا يمهد لعملية الإصلاح.

وكان الهاشمي يعلق على تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي الذي دعا أمس إلى حل المجالس البلدية بالمحافظات، وإجراء انتخابات مبكرة لها، داعيا محافظ نينوى أثيل النجيفي إلى تقديم استقالته تلبية لما وصفها بمطالب المتظاهرين، فيما تعهد بإقالة المقصرين من الوزراء والمحافظين بعد مائة يوم من الآن.

ومن جهته دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس الاثنين المالكي لتلبية مطالب المحتجين العراقيين بتحسين الخدمات الأساسية، حيث حمل الصدر في بيان رسمي المالكي مسؤولية حكومته عن كافة مظاهر التقصير والإهمال في البلاد.

من الاحتجاجات ضد اعتقال الصحفيين في بغداد
وكان الصدر قد دعا أنصاره الأسبوع الماضي لإمهال الحكومة ستة أشهر لتلبية مطالبهم، معلنا في الوقت نفسه تأييده للمظاهرات السلمية، وأن حركته ستجري استفتاء في أنحاء العراق يستمر أسبوعا لمعرفة الأسباب التي تدعو العراقيين للاحتجاج.

إدانات
وعلى خلفية مظاهرات "جمعة الغضب"، أعربت واشنطن على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فيتور عن انزعاجها من طريقة تعامل قوات الأمن العراقية مع الاحتجاجات، وتعرضها للصحفيين الذين كانوا يغطون الأحداث.
 
وأكد فيتور تلقي الإدارة الأميركية تقارير تفيد بوفاة 12 مدنيا عراقيا على الأقل وإصابة مائة، وعدد مماثل من قوات الأمن في تلك الاحتجاجات، بالإضافة إلى قيام السلطات العراقية باعتقال عدد من الصحفيين.
 
وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان من مقرها في القاهرة ما أسمتها جرائم القتل العمد التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش العراقي بحق المشاركين في المظاهرات السلمية التي شهدتها 15 محافظة عراقية يوم 25 فبراير/شباط الجاري.
 
ودعا البيان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للنظر في هذه الانتهاكات الجسيمة، والعمل على اتخاذ التدابير الكفيلة بعدم تكرارها مستقبلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات