الحريري: السلاح بات مشكلة وطنية بامتياز (رويترز)
شن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري هجوما عنيفا على سلاح حزب الله من دون أن يسميه، وقال إنه يعرقل كافة مظاهر الحياة العامة في البلاد.
 
وكان الحريري يتحدث أمس الاثنين أمام شخصيات سياسية واجتماعية من مؤيديه، بعد أن أعلن في وقت سابق -عبر كتلته البرلمانية والكتل المتحالفة معه- الانتقال إلى صفوف المعارضة للحكومة التي يعمل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي على تأليفها.
 
وأشار الحريري إلى أن القوى البرلمانية -التي يتزعمها- انتظرت شهراً كاملا جواب ميقاتي بشأن ثلاث نقاط، هي: التزام الحكومة بإنهاء غلبة السلاح في الحياة السياسية في لبنان، والتزامها بالمحكمة الدولية التي تحقق في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، والتزامها بدستور الطائف الذي تم التوصل إليه في عام 1989 وأدخل إصلاحات سياسية على النظام اللبناني.
 
وأضاف أنه لم يأت الجواب، وبعد شهر كامل، اعتبرت قوى 14 آذار (التي يتزعمها) غياب الجواب جواباً بحد ذاته، أو -بصراحة أكبر- غياب القرار وغياب الإرادة.
 
وقال إن غلبة السلاح في الحياة السياسية والثقافية في لبنان هي المشكلة التي تمنع انتظام الحياة العامة في البلاد. وقال إن لبنان لن يستقيم بنظامه، وحياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والدستورية وحق أهله في الأمن والأمان، مادام سلاح حزب الله جاهزا للاستخدام ضد أبناء البلد.
 
وأضاف -مخاطبا حزب الله دون أن يسميه- "ربما تعتقدون أن بإمكانكم أن تضعوا يدكم على البلد.. أن تفرضوا من تريدون في رئاسة مجلس النواب حتى عندما تكون الأكثرية ليست في يدكم، لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم، وأن تفرضوا من تريدون في رئاسة الحكومة لأن السلاح جاهز للاستخدام ضد أبناء بلدكم".
 
لكن الحريري أكد أن "السلاح قد يكون غلبة، لكن السلاح ليس أكثرية. الأكثرية هي التي تفرزها صناديق الاقتراع من دون سلاح".
 
وخلص الحريري إلى أن مشكلة السلاح باتت مشكلة وطنية بامتياز، ويلزم لها حل وطني بامتياز لأنها باتت تسمم كل شيء آخر، مؤكدا أن تياره لن يسمح لها بأن تسمم ذكرى شهداء ثورة الأرز وشهداء المقاومة في وجه إسرائيل، ولا إرادة اللبنانيين الصادقة بسعيهم الذي لن يتوقف نحو الحقيقة والعدالة.

المصدر : وكالات