من مظاهرة للقوى السياسية والمعارضة بالإسكندرية للتنديد بمقتل خالد سعيد
(الجزيرة نت-أرشيف)

(كلنا خالد سعيد) مجموعة من الشباب المصري رفعت قضية الشاب خالد سعيد -الذي قتل تعذيبا على يد الأمن بالإسكندرية- شعارا لها للاحتجاج على الفساد ونظام الحكم وقبضته الأمنية.
 
ولا تعلن هذه المجموعة نفسها تيارا سياسيا أو حركة منظمة بقدر ما تقدم نفسها كتجمع استفاد من وسائل الاتصال الحديثة على الإنترنت ليشكل واحدا من التيارات المطالبة باحترام حقوق الإنسان.
 
ووفقا لموقع "كلنا خالد سعيد" –الذي يستبدل دلاليا بكلمة خالد شهيد- على فيسبوك، تم الإعلان عن أن الصفحة مفتوحة للجميع بغض النظر على الجنس أو الدين أو العمر أو المؤهل التعليمي أو الانتماء السياسي.
 
والهدف الرئيسي -تضيف الصفحة- تحسين الأوضاع في مصر وإذكاء روح المواطنة والتصدي للاستبداد والتعريف بقضايا وهموم الشعب المصري وتحديدا تلك المتصلة بحقوق الإنسان التي كفلها الدستور.
 
وتعتبر هذه المجموعة التي لا يعرف لها تنظيما واضحا، أحد المكونات الرئيسية للمظاهرات الاحتجاجية التي بدأت يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2011 بجميع المدن المصرية، والتي تعرف أيضا بثورة يناير.
 
 الشاب خالد سعيد (الجزيرة نت-أرشيف)
التسمية
وتعود تسمية المجموعة إلى خالد محمد سعيد صبحي قاسم، وهو شاب من مدينة الإسكندرية تم تعذيبه حتى الموت على أيدي اثنين من مخبري الشرطة أرادا تفتيشه بموجب قانون الطوارئ.
 
وعندما سألهما عن سبب تفتيشه مطالبا بإخراج مذكرة رسمية من النيابة، قاما بضربه حتى الموت أمام العديد من شهود العيان بمنطقة سيدي جابر.
 
وأفاد شهود عيان بأن المخبرين قاما بسحل خالد لمدخل العمارة ودفع رأسه أكثر من مرة في البوابة الحديدية عند مدخل المبنى وباتجاه درج العمارة، ثم قاما بالتعدي عليه بالضرب المبرح.
 
وحينما شكا في وفاته سمحا لأحد الأطباء الموجودين بالشارع بالكشف عليه، فأكد لهما أنه مات وهو ما دفعهما لاصطحاب القتيل داخل سيارة الشرطة ثم عادا بعد قليل وقاما بإلقاء جثته على الأرض وسارعا باستدعاء سيارة إسعاف.
 
وأثارت هذه الحادثة موجة عارمة من الإدانات العالمية والمحلية، واحتجاجات علنية بالإسكندرية والقاهرة قام بها نشطاء حقوق الإنسان بمصر اتهموا الشرطة باستمرار ممارستها التعذيب في ظل حالة الطوارئ، ووصف حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، خالد سعيد بأنه "شهيد قانون الطوارئ الذي تم فرضه منذ عام 1981 ويعطي الحق لأفراد الأمن التصرف كما يشاؤون مع من يشتبه فيهم".
 
الأسباب
وتعددت الروايات حول السبب الحقيقي لمقتل الشاب خالد، منها أن الأخير تمكن من الحصول بطريقة ما على فيديو يظهر ما يبدو أنه واقعة فساد تتعلق بالمخدرات داخل قسم سيدي جابر، قام بوضعه على الإنترنت.
 
وعندما توصلت عناصر الأمن إلى شخصية خالد من خلال المرشد "محمد رضوان عبد الحميد" وشهرته "حشيش" قاموا باستدراج خالد إلى خارج منزله، وتعقبوه إما بغرض إرهابه أو قتله عقابا له على نشر مقطع الفيديو.
 
وحاولت السلطات الرسمية تشويه صورة الشاب خالد على أنه من أرباب السوابق ومدمني المخدرات وفار من الخدمة الإلزامية، لكن أسرة وأصدقاء ومناصري الشاب فندوا هذه الاتهامات وقدموا وثيقة تثبت أنه أدى الخدمة العسكرية، لكن أجهزة الأمن لم تتوقف عن حملتها المضادة.

المصدر : الجزيرة