السيد البدوي زعيم حزب الوفد الجديد

حزب الوفد الجديد، سياسي ليبرالي، يعتبر امتدادًا لحزب الوفد القديم، وهو الحزب الحاكم قبل قيام حركة 23 يوليو/ تموز 1952 التي قامت بتغيير نظام الحكم الملكي إلى الجمهوري، وألغت الأحزاب السياسية.
 
ولم يعد الحزب إلى نشاطه السياسي إلا سنة 1978 في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بعد سماحه للتعددية الحزبية، وذلك على يد فؤاد سراج الدين، وقد اتخذ لنفسه اسم "حزب الوفد الجديد".
 
يقع المقر في مدينة الجيزة ويترأسه السيد البدوي منذ مايو/ أيار 2010 بعد انتخابات أجريت بينه وبين الرئيس السابق محمود أباظة، والتي انتهت بفوز البدوي بفارق 209 أصوات.
 
يهدف الوفد إلى تحقيق العديد من المبادئ والأهداف أهمها إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية داخل مصر وتعزيز الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان، ودعم دور الشباب، والحفاظ على الوحدة الوطنية.
 
قبل 1952
يُعد الوفد الجديد امتداداً طبيعيا لحزب الوفد الذي أسسه سعد زغلول، وجاءت فكرة تأسيسه عندما قرر زغلول عام 1918 تشكيل وفد مصري للسفر إلى لندن للتفاوض مع الحكومة البريطانية حول جلاء القوات الإنجليزية التي كانت تحتل البلاد في ذلك الوقت.
 
وضم الوفد كلا من زغلول وعبد العزيز فهمي وعلي شعراوي وأحمد لطفي السيد وآخرين أطلقوا على أنفسهم "الوفد المصري" وقاموا بجمع توقيعات من أصحاب الشأن بقصد إثبات صفتهم التمثيلية.
 
واعتقل زغلول ونفي إلى مالطا هو ومجموعة من رفاقه يوم 8 مارس/ آذار 1919م فانفجرت ثورة 1919 في مصر، والتي كانت من أقوى عوامل زعامة زغلول والتمكين للوفد الذي أطلق عليه اسم حزب الأغلبية ليتولى الوزارة معظم الوقت منذ عام 1924 وحتى 1952.
 
فترة السبعينيات
في أعقاب حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وعقد اتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل عام 1979، بدأ السادات يتجه تدريجياً نحو السماح بعودة التعددية الحزبية، تقدم فؤاد سراج الدين في يناير/ كانون الثاني 1978 بطلب السماح للوفد بممارسة العمل الحزبي العلني، الأمر الذي أثار استياء السادات وأجهزة الدولة الأخرى التي شنت حملة ضد الحزب، ركزت على أن الوفد هو حزب العهد البائد والفاسد في عهد ما قبل الثورة.
 
ولكن رغم ذلك كله فقد حصل الوفد على موافقة لجنة الأحزاب لتأسيسه يوم 4 فبراير/ شباط 1978، إلا أن استمرار الحملة الحكومية ضده، والتحذير من أنه سوف يضر التجربة الحزبية الجديدة، دفعت قادة الوفد إلى إعلان تجميد الحزب طواعية.
 
رغم أن قادة الوفد قرروا طواعية تجميد الحزب منعاً للصدام مع السلطة، حدثت مضايقات عدة لقادة الحزب، كان أقصاها اعتقال سراج الدين ضمن قرارات سبتمبر/ أيلول 1981 والتي اعتقل بموجبها عشرات السياسيين بناء على قرار من السادات.
 
وفي أعقاب اغتيال السادات في أكتوبر/ تشرين الأول 1981، وتولي حسني مبارك الرئاسة أطلق الأخير سراح جميع المعتقلين السياسيين، فانتهز الوفد الفرصة سريعاً وأعلن عودته للعمل السياسي ووقف قرار تجميد الحزب.
 
بيد أن هيئة قضايا الدولة رفعت دعوى قضائية بعدم جواز عودة الوفد على اعتبار أن الحزب حل نفسه، والذي طعن في الحكم قائلاً إنه جمد نفسه ولم يحل الحزب، فقررت محكمة القضاء الإداري رفض دعوى الحكومة، والحكم بشرعية عودة الوفد، فعاد لممارسة نشاطه السياسي بشكل رسمي عام 1984.
 
ويوم 9 أغسطس/ آب 2000 توفي سراج الدين وانتخب من بعده نعمان جمعة رئيسا حتى أبريل/ نيسان 2006 عندما حدثت صراعات داخل الحزب، وانقسم إلى جبهتين واحدة مؤيدة لجمعة والأخرى مؤيدة لمحمود أباظة.
 
القيادة:
تضم الهيئة العليا خمسين عضواً، وتم انتخابها في يونيو/ حزيران 2006 ويرأس الحزب د. السيد البدوي، وفيما يلي أسماء 15 عضوا رئيسيا بالهيئة العليا:
 
السيد البدوي - الرئيس
محمد سرحان - نائب الرئيس
ياسين تاج الدين - نائب الرئيس
فؤاد بدراوي - نائب الرئيس
منير فخري عبد النور - سكرتير عام
أحمد عودة - سكرتير عام
إجلال رأفت- سكرتير عام
حسين منصور- سكرتير عام
عبد الله الطويل- سكرتير عام
سامح مكرم عبيد - سكرتير عام
سامي بلح - سكرتير مساعد
عبد الفتاح نصير- أمين الصندوق
محمد علوان- مساعد الرئيس
رمزي زقلمة-مساعد الرئيس
مصطفى الطويل-الرئيس الشرفي
 
الهيكل التنظيمي
وفق اللائحة الداخلية فإن الهيئة الوفدية تتكون من أعضاء الهيئة العليا، أعضاء الهيئة البرلمانية الحاليين والسابقين، أعضاء اللجان العامة بالمحافظات ورؤساء اللجان المركزية بالمراكز ورؤساء اللجان المحلية بالمدن والأقسام، أعضاء اللجان النوعية المتخصصة، وأعضاء هيئات مكاتب اللجان العامة للشباب والمرأة بالمحافظات.
 
وتجتمع الهيئة الوفدية كل أربع سنوات بناءً على دعوة رئيس الحزب، وتناقش الهيئة الوفدية التقرير السياسي لرئيس الحزب والذي يتضمن عرضاً لنشاط الحزب عن الفترة السابقة وخطة عمل الفترة المقبلة، والتقرير المالي لأمين الصندوق عن الفترة السابقة، بالإضافة إلى سائر المسائل الواردة في جدول الأعمال الخاص بالاجتماع.
 
الانتخابات التشريعية
خاض الحزب بعد عودته للعمل رسميا العديد من الانتخابات التشريعية أهمها:
 
عام 1984: خاض انتخابات مجلس الشعب عام 1984 متحالفاً مع جماعة الإخوان المسلمين، وفاز الحزب بـ57 مقعداً.
 
عام 1987: قرر عدم التحالف مجددا مع جماعة الإخوان وخوض الانتخابات بمفرده، وفاز بـ35 مقعداً.
 
عام 1990: أعلن مقاطعته ضمن عدد من أحزاب المعارضة احتجاجاً على عدم توفير الحكومة ضمانات كافية لكي تخرج الانتخابات بصورة حرة، وبسبب رفض الرئيس مبارك التخلي عن رئاسة الحزب الوطني، ورفض الحكومة إلغاء قانون الطوارئ المعمول به منذ اغتيال السادات عام 1980.
 
عام 1995: رشح 182 شخصا لم يفز منهم سوى ستة مرشحين فقط.
 
عام 2000: لم يحصل إلا على سبعة مقاعد فقط.
 
عام 2005: لم يحصل سوى على خمسة مقاعد فقط، كما خاض انتخابات الرئاسة بنفس العام، وتم ترشيح نعمان جمعة الذي حصل على المركز الثالث بعد مبارك وأيمن نور مؤسس حزب الغد، بنسبة 2.8% من إجمالي الأصوات.
 
عام 2010: انسحب من جولة الإعادة للانتخابات التشريعية احتجاجا على تلاعب الحزب الحاكم بالنتائج.

المصدر : الجزيرة