حزب تونسي تأسس في 9 أبريل/نيسان 2012، نشأ في الأصل يساريا وتوسعت قاعدته لتضم تيارات وشخصيات سياسية أخرى.

التأسيس
تأسس يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 1983 تحت مسمى التجمع الاشتراكي التقدمي من مجموعة من الشخصيات التي كانت تتبنى الفكر الاشتراكي الماركسي، ومن بينهم أحمد نجيب الشابي الذي تولى لاحقا أمانته العامة حتى 2006.

وخلال مؤتمره في يونيو/حزيران 2001, غيّر اسمه إلى الحزب الديمقراطي التقدمي لتوسيع قاعدته الأيديولوجية فانضمت إليه شخصيات محسوبة على التيارين العروبي والإسلامي.

حصل على ترخيص قانوني يوم 12 سبتمبر/أيلول 1988 أي بعد أقل من عام من وصول زين العابدين بن علي إلى السلطة, وكان من بين الأحزاب التي وقعت على الميثاق الوطني بشأن إحلال الديمقراطية, الذي أخل به بن علي.

وانتقلت قيادة الحزب عام 2006 من الشابي إلى مية الجريبي، وهي أول امرأة تتولى قيادة حزب سياسي في البلاد.

وفي 9 أبريل/نيسان 2012 غيّر اسمه إلى "الحزب الجمهوري" بعد دمج الحزب الديمقراطي التقدمي بعدة أحزاب وحركات سياسية وشخصيات مستقلة.

واختار المشاركون في المؤتمر التوحيدي هيئة تنفيذية للحزب الجديد تتألف من 17 عضوا، وفي حين أسندت الأمانة العامة للحزب الجديد إلى مية الجريبي، اختير الوزير السابق ياسين إبراهيم لمنصب الأمين التنفيذي للحزب.

النشاط السياسي
ظل الحزب بمسمياته القديمة والجديدة معارضا للحكومة في عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وبن علي, وكان يدعو باستمرار إلى إرساء الديمقراطية والحريات.

شارك في انتخابات تشريعية أجريت بين 1989 و1999، وقاطع انتخابات 2004 و2009, ولم يحصل على أي مقعد في البرلمان حيث استأثرت أحزاب "الموالاة" بحصة 20% التي أقرها نظام بن علي للمعارضة.

حاول زعيم الحزب الشابي خوض انتخابات الرئاسة عام 2004 في مواجهة مرشح التجمع الدستوري الحاكم  بن علي، إلا أن القانون الانتخابي أغلق عليه طريق المنافسة.

في العام 2005 شارك الحزب في تشكيل جبهة 18 أكتوبر التي ضمت معارضين قوميين ويساريين وإسلاميين.

معارضة وسلطة
بعد الثورة الشعبية التي أنهت حكم بن علي, انضم الحزب "الديمقراطي التقدمي" -وقتذاك- مع حزب معارض آخر هو حركة التجديد (الشيوعي سابقا) إلى ما سميت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة محمد الغنوشي, وقوبل انضمامهما للحكومة بانتقادات من أطراف أخرى معارضة.

وقد أسندت حقيبة التنمية الجهوية إلى الشابي الذي كان أحد مؤسسي الديمقراطي التقدمي.

شارك الحزب في انتخابات المجلس التأسيسي بعد الثورة التونسية وفاز بعدد محدود من المقاعد، حيث انضم للمعارضة.

المصدر : الجزيرة