الشابي تعرض في السابق للملاحقة, وتعلقت به أحكام بالسجن (الاأوروبية)

أحمد نجيب الشابي هو مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي الذي ظل منذ تأسيسه قبل نحو ثلاثة عقود معارضا حتى ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أسقطت الرئيس زين العابدين بن علي حيث انضم إلى الحكومة الانتقالية.
 
وتولى الشابي في تلك الحكومة منصب وزير التنمية الجهوية, وينظر إليه كأحد المرشحين البارزين لرئاسة تونس في مرحلة ما بعد الثورة.
 
النشأة
ولد يوم 30 يوليو/ تموز 1944 بالعاصمة تونس لعائلة ميسورة الحال, وكان والده المنحدر من جنوب غرب تونس (محافظة توزر) من مؤيدي صالح بن يوسف خصم الرئيس السابق الحبيب بورقيبة.
 
درس في البدء في تونس, وسافر إلى فرنسا حيث درس الطب بالجامعة الفرنسية. إلا أنه قطع دراسته وعاد إلى البلاد حيث درس الحقوق ونال شهادة المحاماة.
 
النشاط السياسي
أفكاره السياسية جمعت بين القومية والاشتراكية, وكان من أبرز المعارضين لنظامي بورقيبة وبن علي, وتعلقت به جملة من الأحكام بالسجن.
 
شارك عام 1983 في تأسيس التجمع الاشتراكي التقدمي الذي أطلق عليه عام 2001 اسم جديد هو الحزب الديمقراطي التقدمي, وظل أمينا عاما حتى 2006 حيث خلفته مية الجريبي، وهي أول امرأة تقود حزبا سياسيا في البلاد. وقبل هذا, كان الشابي قد انتمى لحزب البعث الذي حصل بعد ثورة 2011 على تأشيرة قانونية.
 
تعرض بدءا من 1966 للملاحقة, وحكم عليه بين1970 و1974 بأحكام بالسجن تجاوزت ثلاثين عاما, كما وضع قيد الإقامة الجبرية, قبل أن يصدر لصالحه عفو عام 1981.
 
بعد خمس سنوات من تأسيس التجمع الاشتراكي عام 1983, وقع الشابي على ما سمي الميثاق الوطني الذي كان يفترض أن يفضي إلى نظام ديمقراطي بمقتضى وعود أطلقها بن علي عقب وصوله السلطة يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987 ولم يف بها.
 
عام 1991, بدأت علاقة الشابي بسلطة بن علي تسوء شيئا فشيئا مع بدء السلطة حملات قمع تستهدف حركة النهضة, وخاض إضرابات جوع أهمها عام 2005 خلال قمة المعلومات.
 
ساهم عام 2005 أيضا في تأسيس جبهة 18 أكتوبر الذين ضمت معارضين قوميين ويساريين وإسلاميين.
 
وأعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2004، بيد أن تعديلا للدستور سد عليه طريق الترشح, ولم تكن لحزبه فرصة للفوز بأي مقعد بالبرلمان في ظل هيمنة الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) وأحزاب مقربة منه.
 
بعد ثورة يناير 2011, لم يستبعد الشابي الترشح للرئاسة.
 
مواقفه
لم يفتر في المطالبة بالديمقراطية والحريات, ولم يتردد في الاقتراب من الإسلاميين في إطار جبهة 18 أكتوبر.
 
وفيما يتعلق أيضا بالإسلاميين, كان الشابي ممن دافعوا عن حق التونسيات في لبس الحجاب الذي كانت سلطة بن علي تحاول منعه تماما خاصة بالمدارس والجامعات.
 
دافع بقوة عن انضمامه إلى الحكومة الانتقالية التي تشكلت عقب الثورة, مبررا انضمامه إليها -رغم وجود عدد كبير من الحكومة السابقة فيها- بمتطلبات المرحلة الانتقالية.

المصدر : الجزيرة