قائد المنطقة المركزية العسكرية فشل في إقناع المتظاهرين بإخلاء ميدان التحرير (الجزيرة)

بدأت الحكومة المصرية إجراءات للحد من احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك, بينما يتوقع أن يشهد ميدان التحرير بقلب القاهرة وعدد من المحافظات "مسيرات مليونية" دعا إليها المتظاهرون في بداية ما أطلق عليه أسبوع الصمود.
 
وذكرت مصادر للجزيرة أن الجيش يعرقل دخول المتظاهرين إلى ميدان التحرير, الذي يتواجد فيه عدد من رموز المعارضة. كما ينتظر أن يقيم مسيحيون قداس الأحد في قلب الميدان تضامنا مع مطالب المتظاهرين.
 
وسعت دبابات الجيش إلى ضغط المتظاهرين بميدان التحرير لإفساح الطريق أمام حركة المرور, ورفض المحتجون المغادرة رغم هطول الأمطار.
 
وقال مصطفى محمد، وهو أحد المحتجين، إنه من الواضح جدا أنهم يحاولون خنق المتظاهرين وهذا يظهر سوء النية، ولكنه قال إن المحتجين لن يتحركوا قبل تلبية مطالبهم المشروعة.
 
وفي محاولة حكومية لإعادة الحياة إلى طبيعتها, وهو ما قد يعني تهميش المظاهرات, تستأنف البنوك المصرية عملها بشكل تدريجي اليوم, في حين حاول الجيش المصري فتح طريق للسيارات بميدان التحرير الذي يحتشد فيه المتظاهرون. ويوصف التحرك الحكومي في هذا الصدد بأنه أول اختبار حقيقي لإمكانية السيطرة على قوة دفع الاحتجاجات.
 
وقد أصر المحتجون في ميدان التحرير بالقاهرة على البقاء بمواقعهم ورفضوا طلبا من قائد المنطقة العسكرية المركزية في الجيش المصري حسن الرويني الذي ناشدهم العودة إلى منازلهم لتسيير الحياة اليومية للمواطنين.
 
وكان الرويني يتفقد ميدان التحرير في محاولة لإقناع المحتجين بمغادرة الميدان المزدحم عادة في قلب المدينة.
 
وقد بدأ المتظاهرون صباح اليوم الأحد التدفق إلى ميدان التحرير, حيث رفعت لافتات تطالب الرئيس مبارك بالرحيل.
 
البرادعي: المظاهرات ستكون أكثر ضراوة (الجزيرة) 
تحذير البرادعي
من جهة ثانية, توقع المعارض المصري محمد البرادعي أن تصبح المظاهرات أكثر ضراوة, ووصف الدعم الأميركي لنظام مبارك بأنه "نكسة كبيرة".
 
وقال البرادعي "نسمع أن مبارك لا بد أن يبقى ويقود عملية التغيير وأن عملية التغيير تلك يجب أن يقودها بشكل أساسي أوثق مستشاريه العسكريين وهو ليس أكثر الشخصيات شعبية في مصر دون اقتسام السلطة مع مدنيين, سيكون أمرا محبطا جدا جدا". وكان البرادعي بذلك يشير إلى سليمان وهو شخصية بارزة في الجهاز الأمني.
 
وقال البرادعي إنه لا يعتقد أن المتظاهرين فقدوا قوة الدفع على الرغم من قلقه من إمكان أن يتحول الوضع ليصبح أكثر دموية. وتحدث عن شعور بالإرهاق بين المتظاهرين, لكنه وصف ذلك بأنه قليل. وأضاف "هناك  نواة من المتظاهرين الذين لن يستسلموا ما دام مبارك في السلطة". وقال أيضا "لا أريد أن أراها تتحول من ثورة جميلة سلمية إلى ثورة دموية".
 
المحافظات غاضبة
من جهة ثانية وفي الإسكندرية, أفادت مصادر صحفية للجزيرة بأن عشرات الآلاف تظاهروا الليلة الماضية في منطقة سيدي جابر للمطالبة بتنحي الرئيس مبارك، وكان عشرات الآلاف قد تظاهروا أمام مسجد القائد إبراهيم خلال ساعات النهار للسبب نفسه.
 
وقالت مصادر للجزيرة إن المتظاهرين يستعدون اليوم للتحرك بعد صلاة العصر في شوارع الإسكندرية والتوجه نحو الميدان الرئيسي فيها.
 
كما شهدت مدن المنصورة والمحلة الكبرى والزقازيق وطنطا وبني سويف وأسيوط ودمنهور والعريش مظاهرات حاشدة مطالبة برحيل الرئيس مبارك، رغم محاولات منع وتخويف من قبل مجموعات مرتبطة بالحزب الوطني الحاكم.

المصدر : وكالات