دروع بشرية لحماية ميدان التحرير
آخر تحديث: 2011/2/6 الساعة 23:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/6 الساعة 23:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/4 هـ

دروع بشرية لحماية ميدان التحرير


تواصلت المظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة لليوم الثالث عشر على التوالي والتي قدر عدد المشاركين فيها بنحو مليوني متظاهر. وقال بعض المحتجين إنهم سينامون تحت الدبابات المحيطة بالميدان، بسبب مخاوف من انسحابها كجزء من خطة محتملة لطردهم وإجهاض مظاهراتهم، وذلك عقب سماعهم أصوات أعيرة نارية تحذيرية.

وقد أدى آلاف من المتظاهرين صلاتي الظهر والعصر في الميدان، ثم أقيمت صلاة الغائب على أرواح مَن قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن المصرية منذ انطلاق الثورة الشعبية يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي وقت لاحق، أقام المسيحيون قداساً شهده آلاف المسلمين. وقد ردد المتظاهرون الشعارات التي غدت مألوفة، والتي تطالب بإسقاط النظام وتنحي الرئيس حسني مبارك عن الحكم.

وبذلك نفذ المتظاهرون اليوم ما سمّوْه يوم الشهيد في أسبوع الصمود، في وقت  يستمر فيه توافد المتظاهرين إلى ميدان التحرير.

المتظاهرون اتخذوا الدبابات مأوى لهم
لمنعها من التحرك ضدهم (رويترز)
كما تواصلت الاحتجاجات في مدينة الإسكندرية ثاني أكبر المدن المصرية. وتجمع المتظاهرون الذين زاد عددهم في ساعات المساء عن ربع مليون أمام مسجد القائد إبراهيم، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، وطالبوا بإسقاط النظام وتنحي الرئيس مبارك. وتشهد المدينة مظاهرات شبه يومية منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي.

وفي المنصورة انطلقت مظاهرة ضخمة قُدّر عدد المشاركين فيها بنحو ربع مليون أيضا. كما نشرت على مواقع الإنترنت صور لاشتباكات بين المتظاهرين وبين قوات الشرطة في منطقة المنصورة وقعت سوم الثالث من الشهر الجاري.

كما شهدت مدن المحلة الكبرى والزقازيق وطنطا وبني سويف وأسيوط ودمنهور والعريش مظاهرات حاشدة مطالبة برحيل الرئيس مبارك، رغم محاولات منع وتخويف من قبل مجموعات مرتبطة بالحزب الوطني الحاكم.

مطالب الشباب
وقال أحمد ماهر المنسق العام لحركة "6 أبريل" التي كانت من بين أبرز الأطراف التي دعت إلى الاحتجاجات للجزيرة نت إن الشباب المشاركين في التظاهر يجمعون على عدم الثقة في النظام، مؤكدا أن الأمر أكبر من مجرد احتجاجات.

وأضاف "نحن نتحدث عن تغيير حقيقي للنظام بالكامل ودستور جديد.. نتحدث عن مجلس رئاسي يضم مدنيين وعسكريين.. نتحدث عن حكومة إنقاذ وطني لتسيير الأعمال".
 
كما شدد المنسق العام لحركة كفاية عبد الحليم قنديل على أن الهدف هو إسقاط مبارك, معتبرا أن أي حوار في هذا الوقت لا يخدم الانتفاضة الشعبية.
 
وقال قنديل للجزيرة إن الأمر تحول إلى ثورة شعبية حقيقية يجب أن لا تكون موضع حوار أو تفاوض، مشيرا إلى تغير موقف الإخوان المسلمين بالدخول في حوار مع الحكومة. وذكر أن جماعة الإخوان لم تهيئ للثورة وإنما ساعدتها، وأضاف أن "الجماعة أخطأت في توقيت الحوار".
 
كما اعتبر أن قوة الجيش الموجودة حاليا تملك تنحية مبارك, على أن تشكل بعد ذلك حكومة انتقالية.

الحكومة أعادت فتح البنوك لإعادة الحياة
إلى طبيعتها بعد أيام من التوقف (رويترز)
وفي محاولة حكومية لإعادة الحياة إلى طبيعتها, وهو ما قد يعني تهميش المظاهرات, استأنفت البنوك المصرية عملها بشكل تدريجي الأحد, في حين حاول الجيش المصري فتح طريق للسيارات بميدان التحرير الذي يحتشد فيه المتظاهرون. ويوصف التحرك الحكومي في هذا الصدد بأنه أول اختبار حقيقي لإمكانية السيطرة على قوة دفع الاحتجاجات.

أما القيادي في حركة كفاية أحمد بهاء الدين شعبان فقال إن طلب رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق بقاء الاعتصام في ميدان التحرير وعودة الحياة بشكل طبيعي إلى أنحاء البلاد الأخرى هدفه التعويل على عامل الزمن لتآكل حركة الاحتجاجات.

وأضاف شعبان أن هناك حربَ إرادات عنيفةً بين المحتجين وبين النظام الذي تلقى ضربات عنيفة، لكنه لا يزال يملك "مقومات للمناورة".

وقال مصطفى محمد -وهو أحد المحتجين- إن من الواضح جدا أنهم يحاولون خنق المتظاهرين وهذا يظهر سوء النية، ولكنه قال إن المحتجين لن يتحركوا قبل تلبية مطالبهم المشروعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات