اعتقلت السلطات المصرية مراسل شبكة الجزيرة في القاهرة أيمن محيي الدين في وقت لا يزال فيه مراسل الشبكة أسامة عبد العزيز حسان رهن الاعتقال منذ عدة أيام، بعد أن أفرجت السلطات أمس عن مدير مكتب قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد والصحفي أحمد يوسف.
 
واعتقلت وحدات من الجيش المصري الصحفي في قناة الجزيرة الإنجليزية أيمن محيي الدين حوالي الساعة الـ12 ظهرا بالتوقيت المحلي قرب ميدان التحرير الذي يشهد مظاهرات حاشدة تطالب برحيل الرئيس حسني مبارك.
 
وكانت السلطات المصرية قد أفرجت أمس عن الصحفيين عبد الفتاح فايد وأحمد يوسف بعد أن اعتقلتهما الجمعة، وأوقفت الصحفي محمد فاوي أمس السبت في مطار القاهرة عدة ساعات، قبل أن تسمح له في وقت لاحق بالعودة إلى الدوحة للالتحاق بعمله.
 
وتعتبر تلك الاعتقالات جزءا من سلسلة إجراءات قامت بها السلطات المصرية للتضييق على تغطية شبكة الجزيرة للمظاهرات المتواصلة في مصر.
 
وقد بدأت تلك التضييقات الأحد الماضي بإغلاق مكتب القناة في القاهرة، وتطورت إلى درجة إقدام وزارة الإعلام المصرية في اليوم ذاته على منع بث قناة الجزيرة على قمر نايل سايت المملوك للحكومة المصرية.
 
وبعد ذلك بأقل من 24 ساعة أوقفت قوات الأمن المصرية ستة من صحفيي الجزيرة الإنجليزية فترة وجيزة بالقاهرة، قبل أن تطلق سراحهم بعد أن صادرت كاميرا كانت معهم.
 
وفي خطوة مثيرة للدهشة قام من يعرفون بـ"البلطجية" في وقت لاحق باقتحام مكتب قناة الجزيرة في القاهرة وتدمير محتوياته.
 
وفي تصعيد آخر تعرض موقع الجزيرة نت لعمليات قرصنة خلال الأيام الأخيرة، كان مصدر بعضها مصر. وقد تمكن بعض القراصنة من وضع ملصق على صفحة الإعلانات يشوه تغطية القناة للاحتجاجات، قبل أن ينجح الفريق التقني للجزيرة في التصدي للمحاولة.
 
ويتهم مقربون من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر شبكة الجزيرة بالانحياز للمحتجين الذين يطالبون برحيل الرئيس حسني مبارك، لكن الشبكة تنفي هذه الاتهامات وتؤكد نقلها للرأي والرأي الآخر.

المصدر : الجزيرة