استعدادات لـ"يوم الشهداء" بمصر
آخر تحديث: 2011/2/6 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/6 الساعة 07:04 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/4 هـ

استعدادات لـ"يوم الشهداء" بمصر

 
يستعد المصريون اليوم لمسيرات مليونية في جميع أنحاء البلاد تأكيدا لمطالبهم بتنحي الرئيس حسني مبارك في إطار ما أطلق عليه المتظاهرون "يوم الشهداء" ضمن ما أسموه "أسبوع الصمود"، حيث ستقام في ميدان التحرير صلاة الغائب وقداس الأحد على أرواح ضحايا الاحتجاجات.
 
فقد بدأ آلاف المتظاهرين منذ أمس دخول ميدان التحرير، وقد حمل معظمهم أغطية وكميات كبيرة من الطعام والشراب للمبيت في الميدان استعدادا لاعتصام طويل تتخلله مظاهرات مليونية تبدأ اليوم وتتواصل يومي الثلاثاء والخميس في إطار ما أسموه بأسبوع الصمود.
 
وسيقام اليوم في ميدان التحرير ضمن ما سمي "يوم الشهداء" قداس الأحد وصلاة الغائب، وتوقع الصحفي داود حسن للجزيرة أن يكون القداس وصلاة الغائب بعد صلاة الظهر، مشيرا إلى أن النشطاء في ميدان التحرير بدؤوا بتعليق لافتات عليها صور الشهداء الذي سقطوا في الاحتجاجات المتواصلة منذ 25 يناير/كانون الثاني.
 
محاولات الجيش
ولاحظ  شهود عيان تعدد الحواجز التأمينية التي أقامها المحتجون في المداخل الستة المؤدية للميدان، ووفقا لأحد الشهود هناك كميات كبيرة من الحجارة خلف كل حاجز، وذلك لصد أي مهاجمين محتملين ممن يسمونهم بلطجية النظام.
 
الرويني حث -دون جدوى- المتظاهرين
على مغادرة الميدان (الجزيرة)
كما يتحسب المتظاهرون كذلك لأي محاولة لإخلاء ميدان التحرير من قبل الجيش، وذلك بعد ورود أنباء أن دبابات الجيش تستعد لدخول الميدان من جهة ميدان عبد المنعم رياض.
 
وكان رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان زار أمس ميدان التحرير، لكنه قوبل بهتافات من المتظاهرين بأنهم لن يذهبوا إلى بيوتهم.
 
كما زار الميدان كذلك قائد المنطقة العسكرية المركزية اللواء حسن الرويني، حيث حث المتظاهرين على مغادرة المنطقة بعدما وصلت رسالتهم كما قال، مشيرا إلى أن بإمكانهم البقاء في ميدان التحرير، ولكن ليس على الطريق لإفساح المجال أمام انسياب حركة المرور مرة أخرى.
 
وسار محتجون ثائرون خلف الرويني في أنحاء الميدان وهم يرددون شعارات مناهضة لمبارك، وناشد آخرون الجيش حمايتهم من البلطجية وعدم التخلي عن قضية المحتجين، وفي النهاية اضطر الرويني لمغادرة الميدان على وقع هتافات المتظاهرين الذين أكدوا رفضهم المغادرة.
 
إصرار وعزم
وقال متظاهر يدعى مصطفى محمد إن الجيش يستعد لإبعاد المحتجين عن الميدان، وإنه يسعى لتضييق الخناق على المتظاهرين، مؤكدا أن ذلك "يكشف عن نوايا سيئة لكننا لن نتحرك إلا بعد تلبية مطالبنا المشروعة".
 
وفي لحظة ما بدأ المتظاهرون يقرعون على الحواجز التي أقاموها قرب المتحف لتنبيه الآخرين لتعزيزهم خوفا من أن يقوم الجيش بإبعادهم، واعتبر المتظاهر سيد حمدي أن "الجيش يؤدي وظيفة الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم، وأنه يسعى لفصل المتظاهرين ليبدو ميدان التحرير وكأنه عاد إلى طبيعته أمام العالم.
 
صورة من مظاهرات في أسيوط أمس تطالب برحيل مبارك (الجزيرة)
ولم تفلح استقالة أعضاء هيئة المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم التي تضم أمين لجنة السياسات جمال مبارك نجل الرئيس المصري بإقناع المتظاهرين بوقف احتجاجاتهم، رغم أن استقالة نجل الرئيس تعني –حسب الدستور الحالي- أنه لن يتمكن من الترشيح للرئاسة في الانتخابات المقبلة، مما يلبي أحد المطالب الرئيسية للمتظاهرين.
 
وعلى صعيد متصل اعتبر القيادي في حركة كفاية أحمد بهاء الدين شعبان أن الغرض من طلب رئيس الوزراء المصري أحمد شفيق ببقاء الاعتصام في ميدان التحرير وعودة الحياة بشكل طبيعي إلى بقية أنحاء البلاد هو التعويل على عامل الزمن لتآكل حركة الاحتجاجات مع مرور الوقت.
 
واعتبر شعبان أن هناك حرب إرادات عنيفة بين المحتجين والنظام الذي تلقى ضربات عنيفة لكنه لا يزال يملك مقومات للمناورة.
 
واستمرت أمس السبت المظاهرات الحاشدة في القاهرة وعدد من المدن المصرية، وفي الإسكندرية أفادت مصادر صحفية للجزيرة بأن عشرات الآلاف تظاهروا الليلة الماضية في منطقة سيدي جابر للمطالبة بتنحي الرئيس مبارك، وكان عشرات الآلاف قد تظاهروا أمام مسجد القائد إبراهيم خلال ساعات النهار للسبب نفسه.
 
وقالت مصادر للجزيرة إن المتظاهرين يستعدون اليوم للتحرك بعد صلاة العصر في شوارع الإسكندرية والتوجه نحو الميدان الرئيسي فيها.

كما شهدت مدن المنصورة والمحلة الكبرى والزقازيق وطنطا وبني سويف وأسيوط ودمنهور والعريش مظاهرات حاشدة مطالبة برحيل الرئيس مبارك، رغم محاولات منع وتخويف من قبل مجموعات مرتبطة بالحزب الوطني الحاكم.
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات