القيادة الشبابية اشترطت رحيل مبارك قبل أي تفاوض (الفرنسية)

أفادت مصادر إعلامية أن قيادة موحدة تمثل الشبان الذين قادوا ما سمتها "ثورة الـ25 من يناير" في مصر تشكلت الليلة الماضية.

وذكر الصحفي توفيق غانم أن المتظاهرين شكلوا لجنة من عشرة أعضاء تمثل قوى شبابية وسياسية مختلفة، تدعمها لجنة من 20 شخصية من كتاب ومفكرين وسياسيين ونشطاء مجتمع مدني، ومن ضمنهم المستشار طارق البشري نائب رئيس مجلس الدولة السابق والناصري حامدين صباحي، والإخواني محمد البلتاجي وغيرهم.

وحدد الشباب مطالبهم في "رحيل الرئيس حسني مبارك والنظام بأكمله فورا، ومحاسبة المسؤولين عن مقتل مئات الشهداء، وإنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن جميع المعتقلين، وحل مجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية، وحرية تكوين الأحزاب السياسية".

وكان عدد من الشباب الذين شاركوا في تنظيم هذه المظاهرات منذ الـ25 من الشهر الماضي قد نفوا الأنباء التي ترددت عن توصلهم لاتفاق مع ما تسمى بلجنة الحكماء، التي أعلنت قبولها التفاوض مع السلطات المصرية بعد أن يعلن الرئيس حسني مبارك تفويض صلاحياته لنائبه عمر سليمان.

واعتبر شريف منصور -أحد هؤلاء الشباب- أن ما جاء في بيان الحكماء محاولة للالتفاف على مطالب الثورة التي عبرت عن رأي وضمير الشعب المصري.

من جانبه أكد الناشط أحمد القصاص أن القبول بمبدأ تفويض مبارك صلاحياته لعمر سليمان يعني بقاء مبارك في منصبه، وهو الأمر الذي يتعارض مع أول أهداف "الثورة"، مشددا على أن من يعطي التفويض من حقه أن يسحبه في أي وقت، وبالتالي تعود الصلاحيات كلها بيده.

وعبر القصاص عن احترامه لأعضاء لجنة الحكماء، لكنه شدد في ذات الوقت على أن أي حزب أو تيار سياسي وافق على التفاوض مع السلطة قبل تنحي مبارك فهو "لا يمثل ثورة التغيير".

ومن بين الأشخاص الذين تضمهم لجنة الحكماء فهمي هويدي وعمرو موسى ويحيى الجمل وأحمد كمال أبو المجد وبهاء طاهر وسلامة أحمد سلامة.

وكانت لجنة الحكماء قد أكدت أنها التقت بالشباب وحددت مطالبهم وصاغتها، ومن ثم التقت شخصيات في السلطة المصرية رفيعة بينها عمر سليمان نائب الرئيس، وأن مقترحاتها تدور حول نقل سلطات مبارك بما يكفل كرامة الجميع.

من ناحيته قال القيادي في الإخوان المسلمين عصام العريان إن سياسة التصلب والعناد، التي يتبعها نظام الرئيس حسني مبارك، لن تجدي نفعا أمام إرادة الشعب.

المصدر : الجزيرة