مظاهرة نظمها حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أكدت التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية في الجزائر اليوم السبت أنها قررت إبقاء المسيرة التي دعت إليها والمقررة  يوم 12 فبراير/شباط الجاري للمطالبة باصلاحات سياسية واجتماعية. ويأتي ذلك رغم تمسك السلطات بمنع المسيرات في العاصمة الجزائر.
 
وقال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي في أعقاب اجتماع لأعضاء التنسيقية اليوم بالعاصمة إن ولاية الجزائر لم تمنع حتى الآن تنظيم المسيرة، مشيرا إلى أنها طلبت منهم الأربعاء الماضي إعادة صياغة الطلب.
 
وقد كشف أحد منظمي هذه المسيرة أن طلب الترخيص سيقدم غدا الأحد إلى سلطات ولاية الجزائر.
 
من جهة أخرى انتقد مصطفى بوشاشي وعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة برفع حالة الطوارئ في "أقرب الآجال"، وقال "كيف يمكن أن نرفع حالة الطوارئ ونعزل الجزائر العاصمة عن بقية الولايات الأخرى للبلاد من خلال منع تنظيم مسيرات سلمية فيها".
 
وبدوره أكد عاشور إيدير -وهو أحد المنظمين- قائلا "حتى لو تم رفع حالة الطوارئ ومنعت المسيرة، فإننا سنخرج في مسيرة يوم 12 فبراير/شباط الجاري".
 
من جهة أخرى انقسمت الطبقة السياسية في الجزائر بخصوص قرار الرئيس بوتفليقة الخاص برفع حالة الطوارئ.

وبينما رحبت أحزاب التحالف الرئاسي (حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم) ومعهم حزب العمال الذي تتزعمه لويزة حنون بهذه الخطوة، أعرب حزب القوى الاشتراكية (معارض) عن مخاوفه من تمديد المادة الخاصة بمكافحة الإرهاب.
 
أما حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية فاعتبر أن قرار رفع حالة الطوارئ يهدف إلى "خلق الانقسام" بين الجزائريين.
 
طوارئ
وفرض قانون الطوارئ عام 1992 بعد دخول البلاد في دوامة من العنف عقب إلغاء نتيجة الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المنحلة) بعدد كبير من الأصوات.

ونقل عن بوتفليقة قوله أيضا في بيان صدر عن اجتماع مجلس الوزراء إن حالة الطوارئ فرضت من منطلق الاستجابة لمقتضيات مكافحة الإرهاب لا غير، وأضاف أنها لم تمنع في أي وقت من الأوقات حراكا سياسيا تعدديا نشطا.

وأعلن في اجتماع لمجلس الوزراء الخميس الماضي أنه سيسمح بتنظيم المسيرات -التي كانت محظورة بمقتضى حالة الطوارئ- في كل المناطق ما عدا الجزائر العاصمة.

المصدر : وكالات