تحركات الدبابات قرب ميدان التحرير أثارت شكوك المتظاهرين (الجزيرة)

أوردت مصادر للجزيرة أن دبابات للجيش تستعد للدخول إلى ميدان التحرير من جهة ميدان عبد المنعم رياض، في حين بدأ آلاف النشطاء المرابطين في ميدان التحرير وسط القاهرة استعداداتهم لاعتصام طويل تتخلله مظاهرات مليونية الأحد والثلاثاء والخميس.

وذكرت مصادر الجزيرة أن آلاف المتظاهرين بدؤوا الدخول إلى ميدان التحرير تحسبا لأي محاولة لإخلائه من الجيش.

وذكرت مصادر صحفية للجزيرة لاحقا أن الدبابات أوقفت تحركها مؤقتا، لكن تلك المصادر عبرت عن شكوك متصاعدة للمتظاهرين حيال نيات الجيش.  

ويأتي تحرك تلك الدبابات بعد وقت قصير من مطالبة قائد المنطقة العسكرية المركزية بالجيش المصري اللواء حسن الرويني المتظاهرين بمغادرة ميدان التحرير.

وقال الرويني إبان زيارته الميدان إن جهات تحاول التأثير على المتظاهرين، الذين طالبهم بالحفاظ على ما تبقى من مصر التي "تبقى الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم تتمزق"، حسب تعبيره.

وقد تعالت صيحات الحشود بشعارات ترفض مغادرة الميدان وتطالب برحيل الرئيس حسني مبارك بدلا من ذلك، الأمر الذي حدا باللواء الرويني لمغادرة المكان.

وذكرت مصادر للجزيرة أن ثلاثة ضباط برتبة لواء أخفقوا أيضا في منع المحتجين اليوم من إخلاء ميدان عبد المنعم رياض.

وردا على دعوة المتظاهرين مغادرة المكان، قال جورج إسحاق القيادي في حركة كفاية إن أي أحد لن يستطيع أن يفرض رأيه على الشعب، مضيفا أن "هذه الثورة هي ثورة الشباب وهم يقررون ما يريدون".

وأضاف إسحاق أن جميع الموجودين في ميدان التحرير اتفقوا على البقاء حتى رحيل الرئيس مبارك.

اللواء حسن الرويني أخفق في إقناع المتظاهرين بمبارحة المكان (الجزيرة)
معركة طويلة 
يأتي في حين بدأ النشطاء المرابطون في ميدان التحرير استعداداتهم لاعتصام طويل تتخلله مظاهرات مليونية الأحد والثلاثاء والخميس، وذلك لحمل الرئيس المصري على التنحي.

ولاحظ شهود عيان أن أغلب من يدخلون الميدان اليوم من المحتجين يحملون أغطية وكميات كبيرة من الطعام والشراب، وهو ما يرجح أن أعدادا كبيرة ستبيت الليلة في الميدان استعدادا للمظاهرات المليونية غدا، التي ستحمل اسم "أحد الشهداء". وحسب مصادر الجزيرة فإن مسيحيين سيقيمون غدا قداس الأحد في الميدان.

وقال شاهد عيان لوكالة رويترز إن "نقاط التفتيش تعددت عند المداخل"، وتابع "فتشوني خمس مرات قبل أن أدخل الميدان".

ولاحظ شهود عيان اليوم تعدد الحواجز التأمينية التي أقامها المحتجون في المداخل الستة المؤدية للميدان، ووفقا لأحد الشهود فإن هناك كميات كبيرة من الحجارة خلف كل حاجز، وذلك لصد أي مهاجمين محتملين ممن يسمونهم بلطجية النظام.

في الأثناء قال الناشط إيهاب النجار من الزقازيق إن "البلطجية" هاجموا متظاهرين بقنابل "المولوتوف" في المدينة.

إلى ذلك شهد أحد أقسام الشرطة في مدينة الفيوم المصرية هروب عدد من السجناء تحت أنظار أفراد الشرطة.

وتظهر صور حصلت عليها الجزيرة خروج أكثر من عشرة سجناء من قسم الشرطة حاملين معهم متعلقاتهم دون أن يمنعهم أفراد الشرطة الموجودون هناك من الهروب.

من جهة أخرى، أطلقت السلطات المصرية سراح مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد بعد أن اعتقلته قوات الأمن المصرية الليلة الماضية. وكان "بلطجية" قد اقتحموا أمس مكتب الجزيرة في القاهرة ودمروا محتوياته.

اجتماع مبارك مع الفريق الاقتصادي
رغم مطالب التنحي
وفي سياق آخر، اجتمع مبارك مع وزراء الاقتصاد والتجارة والنفط في الحكومة الجديدة، في إشارة -حسب المراقبين- إلى أنه ما زال يمارس صلاحياته رغم مطالب الملايين من شعبه بتنحيته.

ورغم برودة الطقس أمضى عشرات الآلاف من المصريين الليلة الماضية في ميدان التحرير، وأكد نشطاء للجزيرة أن عدد الذين باتوا في الميدان كان الأكبر على الإطلاق منذ انطلاق المظاهرات قبل 12 يوما.

ونفى منسق اللجان الشعبية إبراهيم عبده للجزيرة أنباء تحدثت عن سماع إطلاق نار بميدان التحرير في وقت متأخر من الليلة الماضية، لكنه أشار إلى نور أبيض شوهد فوق العمارات آثار ريبة المحتجين وسرعان ما اختفى، مؤكدا أن الأمور كانت هادئة في الميدان.

وكان نحو 1.5 مليون مصري قد تجمعوا أمس في ميدان التحرير، مكررين مطالبهم برحيل مبارك.

ووفقا للجنة التنسيقية لشباب الإسكندرية ومصادر صحفية للجزيرة، فإن نحو مليون شخص تظاهروا بالإسكندرية أمس.

كما تظاهر أمس أيضا مئات الآلاف في مدن المنصورة والمحلة الكبرى والزقازيق وطنطا وبني سويف وأسيوط ودمنهور والعريش، مطالبين برحيل الرئيس مبارك رغم محاولات منع وتخويف من قبل مجموعات مرتبطة بالحزب الوطني الحاكم.

المصدر : الجزيرة + رويترز