جيمس ستينبرغ (يمين) مع علي كرتي يؤكد إيفاء بلاده لتعهداتها للسودان (الأوروبية) 

قال جيمس ستينبرغ نائب وزيرة الخارجية الأميركية إن بلاده تعتزم الشروع في خطوات عملية لتطبيع العلاقات والبدء في إجراءات رفع العقوبات واسم السودان من قائمة "الإرهاب" فور اعتراف الحكومة بالنتيجة النهائية لاستفتاء تقرير مصير جنوب السودان.
 
وتحدث ستينبرغ، عقب محادثات أجراها مع كبار المسؤولين السودانيين شملت علي عثمان محمد طه نائب الرئيس ووزير الخارجية علي كرتي ومساعد الرئيس للشؤون الأمنية صلاح قوش، عن عتزام واشنطن الشروع في خطوات عملية تطبيع العلاقات والبدء في إجراءات رفع العقوبات واسم السودان من قائمة الإرهاب فور اعتراف الحكومة بالنتيجة النهائية للاستفتاء.
 
ونقل المسؤول الأميركي جدية الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في انتهاز الفرصة للدفع بالعلاقات بين الخرطوم وواشنطن قائلا إن الخطوة ستتخذ بالتدرج، مضيفا أن العلاقات تمضي خطوة خطوة نحو التطبيع النهائي، وفق ما نقلته صحيفة الرأي العام السودانية.
 
وقال ستينبرغ في مؤتمر صحفي مشترك مع كرتي إنه لمس التزاما من قبل الحكومة لحل القضايا العالقة قبل 9 يوليو/ تموز موعد انتهاء الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل، وتابع "هناك تواصل حقيقي بين السودان والإدارة الأميركية، وما رأيناه من خطوات إيجابية يمكن أن يزيل عدم الثقة".
 
وامتدح ستينبرغ قبول الحكومة للنتيجة الأولية للاستفتاء، وقال "نتطلع لقبولها النهائي" مؤكدا أن تلك الخطوة تعد الأولى لبناء علاقات جيدة مع الخرطوم. وأضاف "من المهم استمرار الحوار بيننا لخلق فرص اقتصادية قوية وبناء مستقبل مزدهر".
 
تأكيدات
من ناحيته كشف كرتي عن تلقي الحكومة تأكيدات من واشنطن بتكليف الرئيس أوباما لوزيرة خارجيته في الشروع ببدء إجراءات رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب فور إعلان الحكومة قبولها النهائي لنتيجة الاستفتاء.
 
وقال الوزير السوداني إن الخطوة إذا تمت تعد حسن نية كبيرة تجاه تحسين العلاقات، واعتبر أن زيارة ستينبرغ تعد الأولى لمسؤول أميركي بهذا المستوى منذ العام 2003، واعتبرها بدايةً للتواصل بين الخرطوم وواشنطن.
 
وكانت الإدارة الأميركية تعهدت برفع السودان من قائمتها للدول التي ترعى "الإرهاب" إذا ما قبلت بنتائج الاستفتاء.
 
لكن مسؤولين سودانيين شككوا في الوعود الأميركية، وقال إبراهيم أحمد عمر مستشار الرئيس عمر البشير إن حكومة بلاده لا تثق بوعود الأميركيين فيما يتعلق برفع العقوبات عن السودان بعد انفصال الجنوب.

المصدر : الصحافة السودانية,وكالات