العنف يأتي مبارك بنتائج عكسية
آخر تحديث: 2011/2/3 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/3 الساعة 07:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/1 هـ

العنف يأتي مبارك بنتائج عكسية

مناصرون لمبارك هاجموا المحتجين في ميدان التحرير مستخدمين قنابل المولوتوف (الأوروبية)

أدى العنف الذي استخدمه موالون للرئيس المصري محمد حسني مبارك ضد المحتجين المطالبين برحيله في ميدان التحرير إلى نتائج عكسية، وأثار انتقادات من الولايات المتحدة ودول أخرى رأت في هذا التصرف نذير خطر.
 
فقد تعرض المحتجون في ميدان الحرية لهجوم من قبل "بلطجية" مؤيدين لمبارك ومسلحين بالقنابل الحارقة والسلاح الأبيض، مما أدى لسقوط أكثر من 1500 جريح، وسط انتقادات للجيش لعدم التدخل ومنع المسلحين من الهجوم على المعتصمين العزل.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي كبير -تحدث شريطة عدم ذكر اسمه- أنه متفق مع تقييم المحتجين وشهود في القاهرة بأن شخصا ما مواليا لمبارك أطلق عصابات المسلحين لتخويف المحتجين.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس -بعد يوم من العنف قتل فيه ستة مصريين على الأقل وأصيب 1500 آخرون- إن الولايات المتحدة "تريد الآن بدء شكل ما من التحول غير المحدد بشكل فوري"، موضحا أن "الآن تعني الآن وليس سبتمبر/أيلول" (موعد انتهاء رئاسة مبارك).
 
وفي لندن تبنى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون فكرة أن الحكومة هي التي تقف وراء أعمال العنف، وقال كاميرون للصحفيين "إذا اتضح أن النظام يتبنى أو يسمح بهذا العنف بأي شكل، فإن ذلك مرفوض بالمرة، ما رأيناه مشاهد حقيرة".
 
"
إذا اتضح أن النظام يتبنى أو يسمح بهذا العنف بأي شكل، فإن ذلك مرفوض بالمرة، ما رأيناه مشاهد حقيرة
"
ديفد كاميرون
آراء محللين
من جهته قال الأستاذ في العلوم السياسية مصطفى كامل السيد إن ما حدث ألقى بظلال سلبية جدا على حكم مبارك فقد لطخ صورته في الخارج.
 
أما أستاذ العلوم السياسية والمعارض البارز حسن نافعة فقال إن أعمال العنف كانت خطوة غبية ويائسة من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأجهزة الدولة، معتبرا أن هذا لن ينهي الاحتجاجات، فهذه ليست ثورة ميدان التحرير، إنها انتفاضة عامة.
 
وفي السياق نفسه قال محلل كبير يتخذ من القاهرة مركزا له في مجموعة الأزمات الدولية واسمه أليغا زروان "إذا تعرضوا لهجوم مثلما حدث اليوم من قبل شبان مسلحين فسيكون هناك احتمال حدوث عدم استقرار حقيقي"، مضيفا "أخشى أن يكون ذلك نذيرا بمزيد من الاضطرابات".
 
وفي مداخلة على قناة الجزيرة أمس اتهم البرلماني المصري وعضو الحزب الوطني مصطفى الفقي أحد كبار رجال الأعمال -يتولى منصبا قياديا في الحزب الحاكم- بالوقوف وراء المظاهرات المساندة للرئيس حسني مبارك، والتي أدت إلى اشتباكات دموية مع المحتجين في ميدان التحرير.
 
أما المحتجون أنفسهم فقالوا إن الأساليب العنيفة عززت عزيمتهم، وهم ماضون في تصميمهم على تنظيم تجمع حاشد يوم غد تحت اسم "جمعة الرحيل"، وأعلنوا عزمهم على مواجهة "البلطجية" الذين ترددت أنباء عن هجوم يعدون له صباح اليوم.
المصدر : الجزيرة + رويترز

التعليقات