أجواء التوتر تخيم على ميدان التحرير
آخر تحديث: 2011/2/3 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/2/3 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/1 هـ

أجواء التوتر تخيم على ميدان التحرير


أكدت مصادر مشاركة في الاعتصام بميدان التحرير بالقاهرة أن الأجواء تنذر بتجدد المواجهات بعد تعرض المتظاهرين خلال الساعات الماضية لهجوم بالرصاص الحي، في حين يتوافد المزيد من المتظاهرين إلى الميدان وسط تقديرات مختلفة لعدد الضحايا.
 
فقد أكد داوود حسن، وهو صحفي في ميدان التحرير، للجزيرة اليوم الخميس، أن الميدان تحول إلى ساحة حرب حقيقية مشيرا إلى أن أعداد المتظاهرين في تزايد مستمر بعد أن سيطروا على جميع المداخل وجسر 6 أكتوبر.
 
وتحدث الصحفي عن تجدد المواجهات عند شارع عبد المنعم رياض حيث ألقى بعض المهاجمين زجاجات المولوتوف الحارقة على بعض المتظاهرين الذين يعملون على تأمين مدخل ميدان التحرير من جهة الشارع المذكور.


 
تحرك الجيش
وأكد حسن صورا بثتها الجزيرة على الهواء مباشرة تظهر جنودا من القوات المسلحة صباح اليوم يلقون القبض على بعض العناصر المشاركة في ميدان عبد المنعم رياض، في مؤشر ربما يدل على عزم الجيش التدخل، مشيرا إلى أن دبابات تابعة للجيش تعيد انتشارها في محيط ميدان التحرير تحسبا لاحتمال تفجر الوضع كما هو متوقع.
 
حرائق ناجمة عن إلقاء قنابل مولوتوف 
ووفقا للمصدر نفسه تمكن المتظاهرون من إلقاء القبض على 45 شخصا من أنصار الحزب الوطني ورجال الشرطة السرية والأمن الذين هاجموا أمس وفجر اليوم المتظاهرين بميدان التحرير، وأنه جرى تسليمهم إلى القوات المسلحة التي تحتجزهم في مجمع التحرير.
 
ولفت إلى أنه تبين لاحقا أنه تم تسليم بعض المهاجمين -الذين أطلق عليهم المتظاهرون اسم البلطجية- إلى الشرطة التي أطلقت سراحهم في وقت لاحق.
 
وأضاف المصدر أن المتظاهرين شكلوا مسيرات داخل الميدان، ورددوا هتافات تصف الرئيس حسني مبارك بالسفاح مطالبة بمحاكمته.


 
حصيلة المواجهات
وأفاد عبد الله عباس، وهو صحفي موجود بميدان التحرير، بسقوط عدد من القتلى برصاص القنص من جهة فندق سميراميس، مؤكدا أنباء عن قيام الجيش بإعادة انتشار العديد من الدبابات والجنود حول المنطقة لمنع المهاجمين من أنصار الحزب الوطني الموالين للرئيس الحالي من محاولة اقتحام الميدان.
 
ولفت الصحفي إسلام عقل متحدثا من ميدان التحرير إلى أن المعركة التي شهدها ميدان عبد المنعم رياض أمس وفجر اليوم خلفت العديد من القتلى سقط عدد منهم نتيجة تعرضهم للرصاص الحي، مشيرا إلى أن أسلحة عديدة شوهدت مع المهاجمين منها أسلحة تطلق الرصاص المطاطي وقنابل صوتية وهي أسلحة عادة ما تستخدمها قوات مكافحة الشغب في إشارة إلى قوات الأمن المركزي.
 
وما تزال الحصيلة الدقيقة لعدد الضحايا الذين قتلوا في مواجهات ميدان التحرير غير متوفرة حيث تشير مصادر إعلامية إلى خمسة قتلى و15 جريحا، في حين أفاد ناشطون مشاركون باعتصام ميدان التحرير أن الأعداد تتجاوز ذلك بكثير.
 
من الناحية الرسمية، قال وزير الصحة أحمد سامح فريد بسقوط ثلاثة قتلى و637 جريحا.
 
من مواجهات أمس 
هوية المهاجمين
وكان مجهولون تردد أنهم عناصر مأجورة من قبل أعضاء تابعين للحزب الحاكم أطلقوا النار في وقت سابق اليوم على في ميدان التحرير مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى.
 
ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى الصحفي خالد أبو المجد -عضو جمعية المراسلين الأجانب بمصر- قوله نقلا عن طبيب كان موجودا بين المتظاهرين في ميدان التحرير إن الإصابات تجاوزت الأربعين تسعة منهم مصابون بأعيرة نارية والباقون بقنابل حارقة، وإن اثنين من المصابين على الأقل لفظ أنفاسه الأخيرة على الفور بينما قضى ثالث بعد نقله للوحدة العلاجية المقامة بجوار المتحف.


 
يُذكر أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان عن الحزب الوطني الحاكم مصطفي الفقي اتهم في تصريح للجزيرة الأربعاء أحد كبار رجال الأعمال يتولى منصبا قياديا بالحزب بالوقوف وراء المظاهرات المساندة للرئيس مبارك والتي أدت لاشتباكات دموية مع المتظاهرين بميدان التحرير


.
 
وقال إن لديه معلومات أكيدة أن رجل أعمال كبيرا وعضو بالحزب الوطني هو من يقف وراء حشد الآلاف من الأشخاص الذين كانوا يهتفون لمبارك واشتبكوا فيما بعد مع المحتجين بميدان التحرير، نافيا أن تكون هذه الأعمال من تدبير الرئيس.

وكان إبراهيم كامل، أحد كبار رجال الأعمال العضو بالمكتب السياسي بالحزب الحاكم، هو أول من قال الأربعاء إن أعضاء الحزب سينزلون إلى الشارع اليوم لدعم مبارك، وهو يمتلك استثمارات كبيرة في قطاعات السياحة والطيران والعقارات ويعتبر مقربا من جمال مبارك نجل الرئيس الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات