المتظاهرون أصبحوا يسيطرون على مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس (الجزيرة)

قال ثوار سيطروا على مدينة الزاوية غرب العاصمة الليبية إنهم يستعدون لمواجهة هجوم مضاد من قبل القوات الموالية للنظام الليبي وذلك في اليوم الـ12 للثورة الشعبية الليبية التي أسفرت عن سقوط عدة مدن بأيدي المحتجين.
 
وقال هؤلاء الثوار إن نحو ألفي جندي من الموالين لنظام العقيد معمر القذافي يحاصرون الزاوية التي تقع على بعد حوالي 30 كيلومترا غرب طرابلس وسقطت بأيدي الثوار يوم الأحد.
 
وقال الصحفي بيرم عمر متحدثا للجزيرة من مدينة الزاوية إن وحدات من الكتائب الموالية للنظام الليبي ترابط على بعد نحو سبعة كيلومترات لكن معنوياتها وروحها القتالية منهارة مقارنة بالمعنويات العالية لدى الثوار.
 
وأضاف عمر أنه في حال إقدام وحدات الجيش على اقتحام المدينة فإن ذلك سيؤدي إلى وقوع إبادة جماعية، مشيرا إلى أن الأهالي متعاطفون مع الثوار ومستعدون للدفاع عن مدينتهم إلى جانب الثوار الذين يملكون العديد من دبابات الجيش والمدافع والأسلحة الخفيفة.
 
من جهة أخرى قال رائد بالشرطة انشق عن القذافي وانضم إلى المعارضين المطالبين بسقوط النظام إن أكثر من 2000 من قوات الشرطة انشقوا عن نظام القذافي وإنهم مستعدون للدفاع عن الزاوية. وقال إن عددا من ضباط الجيش انشقوا أيضا لكنه لم يحدد عددهم.
 
وفي تطورات ميدانية أخرى تحدث شهود عيان عن قوات نظامية تنقل جوا من سبْها إلى طرابلس وعن حشد وحدات عسكرية لإيقاف تقدم المتظاهرين إلى مدينة مصراتة، التي توجهت إليها أيضا برا من سرت وحدات أخرى.
 
وقال محتجون للجزيرة نت إن بعض طلبة الكلية الجوية في مصراتة خطفهم مرتزقة ومؤيدون للقذافي لمساومة أهالي المدينة عليهم.
 
ودفعت الاضطرابات نحو مائة ألف شخص -معظمهم من العمال المصريين والتونسيين- إلى الفرار من ليبيا، حسب مفوضية اللاجئين الأممية التي تحدثت عن حالة طوارئ إنسانية في هذا البلد.
 
مصطفى عبد الجليل يربط إعلان المجلس الوطني الانتقالي بالاستقلال الكامل (الجزيرة)
مجلس وطني
وفي تطورات أخرى للثورة الشعبية الليبية أوضح مصطفى عبد الجليل وزير العدل الليبي المستقيل طبيعة عمل المجلس الوطني الانتقالي الذي ُوصف بأنه نواة للمرحلة الانتقالية.
 
وربط عبد الجليل في لقاء مع الجزيرة الإعلان الرسمي عن هذا المجلس بتحرير كامل التراب الليبي.
 
أما عبد الحفيظ غوقة المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي الذي شُكل في ليبيا، فقد وصف المجلس بأنّه الشرعية الوحيدة الآن في ليبيا لأنه تم تكوينه بتفويض من الشعب.
 
وقال في حديث للجزيرة إنّ مقر المجلس الدائم سيكون بالعاصمة طرابلس لكنّه سيدير شؤون البلاد حاليا من مدينة بنغازي في شرق البلاد التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات المطالبة برحيل القذافي.
 
وقالت الولايات المتحدة إنها تتواصل مع ممثلين عن ثوار ليبيا الذين سيطروا على عدد من مدن البلاد وخاصة في الشرق.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون متحدثة أمس قبل توجهها إلى جنيف إن حكومتها "مستعدة" لتقديم "كل شكل من أشكال المساعدة" للمحتجين على القذافي الذي أصبح ملاحقا دوليا وجمدت أرصدة نظامه، ومنع هو وكبار مساعديه من السفر.
 
ووصفت ما يحدث بأنه "ثورة" تنظم نفسها في الشرق، الذي تسيطر المعارضة على جزء كبير منه وتتحرك إلى الغرب الذي سقطت أيضا بعض مدنه في يد الثوار.
 
سيف الإسلام القذافي تحدث عن فجوة كبيرة بين الواقع والتقارير الإعلامية (الجزيرة)
صورة أخرى
في مقابل الصورة التي تقدم البلاد على أنها تسقط تدريجيا في أيدي الثوار، حاول النظام الليبي رسم صورة عن وضعٍ تحت السيطرة واستضاف صحفيين أجانب ليبرزوا ذلك.
 
وتحدث سيف الإسلام نجل معمر القذافي عن "فجوة كبيرة بين الواقع والتقارير الإعلامية"، وأضاف "كل الجنوب هادئ. الغرب هادئ. الوسط هادئ وحتى جزء من الشرق".
 
لكن صحفيين أجانب نقلوا صورة مغايرة، ففي البيضاء الواقعة شرقا مثلا استقبلتهم هتافات تطالب بإسقاط نظام القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات