بخروج كتلة الوفاق من البرلمان سيكون هناك 18 مقعدا شاغرا (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

رفضت جمعية الوفاق المعارضة في البحرين اليوم دعوة رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني لحضور اجتماع هيئة المكتب لمناقشة استقالاتهم التي قدموها رسميا يوم أمس.

وأربكت استقالة الوفاق -التي تتمتع بـ18 مقعدا من أصل أربعين من مقاعد البرلمان- الوضع السياسي في البحرين وخصوصا مجلس النواب الذي يحاول مواصلة جلسات لجانه الخمس بالرغم من غياب النصاب القانوني في ثلاث لجان تشكل الوفاق غالبية فيها.

جاء ذلك في وقت أغلق فيه متظاهرون اليوم لأكثر من ساعة بوابات مبنى البرلمان الثلاث, لمنع دخول أعضاء مجلس الشورى لعقد جلسة اعتيادية صباح اليوم الاثنين.

وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الحكومة وتشدد على تلاحم الشعب البحريني بين سنة وشيعة, وهي نفس الشعارات التي تضمنتها لافتات حملوها كتب على بعضها "نطالب بإسقاط مجلسي الشورى والنواب".

النائب عبد الجليل خليل: الإستقالة لا رجعة فيها (الجزيرة نت)
الإستقالة نهائية
وفي هذا الإطار قال رئيس كتلة الوفاق النيابية المستقيلة عبد الجليل خليل إن الاستقالة نهائية ولا رجعة فيها وغير قابلة للنقاش. وأضاف أن النظام السياسي في البحرين لم يعد مقبولا في ظل التطورات التي تجري في العالم العربي وخصوصا بعد سقوط سبعة ضحايا في الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد.

وأشار خليل في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن أي دعوة لانتخابات نيابية تكميلية على نفس السياق لن تشارك فيها الوفاق. وطالب بحل مجلس النواب والشورى وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مكونة من التكنوقراط مهمتها تشكيل هيئة لصياغة دستور عقدي وإلغاء الدستور الحالي. واعتبر أن هذه الخطوات ضمن الحل المطلوب.

ولكن عضو مجلس الشورى المعين جمال فخرو رأى أن مجلس النواب أمام التزام دستوري ينص على أنه "في حالة خروج أي عضو من مجلس النواب تتم انتخابات تكميلية خلال شهرين" وذلك بصرف النظر عن الموقف السياسي لجمعية الوفاق.

وذكر فخرو أن هذه ليست أول مشكلة يصل فيها الخلاف بين المعارضة السياسية والحكم لهذا الحد شرط ألا تذهب هذه الخلافات للشارع وتؤدي إلى مصادمات.

بينما اعتبر أمين عام المنبر التقدمي الدكتور حسن مدن اللجوء لخيار انتخابات تكميلية في هذا الظرف الحساس خيارا خاطئا والأفضل هو حل مجلس الشورى والنواب وإجراء توافق على مجلس جديد.

صلاح الجودر: أطياف المجتمع السنى لا تؤيد خروج الوفاق (الجزيرة نت)
تفاقم الأزمة
وأضاف مدن للجزيرة نت أنه ليس من الحكمة تجاهل حجم الوفاق في البرلمان وهو ما قد يفاقم الأزمة وسيضيف تعقيدات جديدة للوضع.

ورأى أمين عام المنبر أنه في حالة الإصرار على إجراء انتخابات تكميلية سيكون لجميع قوى المعارضة موقف مؤيد لجمعية الوفاق وستجرى الانتخابات وسط مقاطعة واسعة ولن تحقق هدفها.

غير أن الناشط الإسلامي صلاح الجودر أكد أن موقف تكتل الوحدة الوطنية الذي يضم أطياف المجتمع السني في البحرين لا يؤيد خروج الوفاق من البرلمان وربما يعتبر أن هذه الاستقالة الجماعية تشكل إضافة للأزمة. في الوقت الذي من المفترض أن تمارس دورها من داخل البرلمان في إجراء إصلاحات وتسريع عملية الحوار.

وتوقع الجودر في اتصال مع الجزيرة نت أن تلقى استقالة الوفاق -التي من المتوقع أن تعرض على جلسة النواب يوم الثلاثاء القادم- قبول بعض النواب الذين وصفهم بالمتشددين وربما يقومون بالدفع بإقناع باقي النواب لقبول استقالة الوفاق، على حد تعبير الجودر.

المصدر : الجزيرة