مظاهرات متواصلة في أنحاء اليمن تطالب بإسقاط النظام (رويترز)

قتل جنديان وأصيب أربعة آخرون أحدهم إصابته خطيرة في هجوم شنه مسلحون على نقطة أمنية بمحافظة أبين جنوبي اليمن قبل أن يلوذوا بالفرار. وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يستعد اليمنيون إلى مظاهرات "يوم الغضب" غدا الثلاثاء بدعوة من أحزاب اللقاء المشترك المعارضة.

وبعد مقتل الجنديين، كثفت قوات الأمن جهودها للقبض على المهاجمين وأقامت مزيدا من نقاط التفتيش في محافظة أبين وبدأت عمليات تفتيش واسعة.

كما أفاد مراسل الجزيرة باليمن بأن قوات الأمن تمنع حاليا خروج قافلة من مدينة تعز إلى عدن للتضامن مع ضحايا الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام.

وبخصوص المظاهرات المرتقبة غدا، حمل المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي اللقاء المشترك المعارض كامل المسؤولية عن ما سيترتب عن دعوتهم مما سموه أعمال الفتنة والتخريب.

ودعا أحزاب المشترك إلى "تحكيم العقل، وتقديم المصلحة العليا للوطن على كل المصالح الأخرى والعودة إلى مائدة الحوار الوطني باعتباره الطريقة المثلى لحل المشكلات".

وقتل نحو ثلاثين متظاهرا وجرح العشرات في مظاهرات واحتجاجات متواصلة منذ أكثر من شهر في كل من العاصمة صنعاء في الشمال وعدن -كبرى مدن الجنوب- وصعدة شمالي اليمن، حيث يتواجد المتمردون الحوثيون.

ويجمع المتظاهرون في هذه المناطق على مطلب إسقاط النظام، مما يشكل ضغطا كبيرا على حكومة هذا البلد التي ازداد وضعها سوءا هذه الأيام بعد استقالة أحد زعماء القبائل من منصبه الحزبي وانضمام قبيلتين لصفوف المعارضة.

الرئيس علي عبد الله صالح يشير إلى وجود مؤامرات (الجزيرة-أرشيف)
تصعيد لهجة
وردا على هذه الضغوط، صعّد الرئيس علي عبد الله صالح من لهجته ضد المحتجين على حكمه المستمر منذ 32 عاماً. وتعهّد صالح بأن تحميَ القوات المسلحة النظام الجمهوري حتى آخر قطرة دم.

وقال صالح في اجتماع مع قادة في الجيش والشرطة في العاصمة صنعاء أمس "نحن واثقون من أن شعبنا ومؤسسته العظيمة (الجيش) سيحبطان أي مؤامرات".

وقال إن هناك "مؤامرة" لا تزال قائمة ضد وحدة الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها"، وأضاف أن "الجيش سيحمل مسؤوليته في هذه المرحلة بكل قوتنا للحفاظ على أمن وسلامة ووحدة الجمهورية اليمنية".

انضمام
ومن جهة أخرى، انضمت قبيلتا حاشد وبكيل -وهما من القبائل اليمنية الكبرى- السبت إلى صفوف المحتجين المطالبين بإسقاط النظام اليمني احتجاجا على ما وصفوه بقمع المتظاهرين المسالمين في صنعاء وتعز وعدن.
 
وقد أعلن أبناء عبد الله حسين الأحمر -من قبيلة حاشد ويشغلون مراكز حكومية- انضمامهم إلى صفوف المحتجين وأعلن حسين بن عبد الله الأحمر -أحد قادة قبيلة حاشد- استقالته من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يعتمد كثيرا في بقائه على القبائل.

المصدر : وكالات,الجزيرة